وطأت روحي كلا الحالتين .. !!
أعني ..
حينما كنت أتنفس قرب الرحمن .. وحينما كنت أتنفس هوى النفس .. !!
في الأولى .. ما كان للضيق مكان .. وإن أتى ورفعت كفي للسماء
لوجدت دعائي أمراً لا يرد ..
لا تسألوني كيف وإنما هي .. حكمة الرحمن .. بعبادة الصالحون ..
في الثانية .. كان للضيق قصور .. وله أعوان ..
حراسه الهم والآلام .. وإن رفعت أياديك للسماء
يجاب لك .. ولكن ليس كما في الصورة الأولى ..
لأنك بكل اختصار تطلب كريماً لا يرد من أتاه ..
نعم .. إعلموا أننا للحزن صانعون .. وللهم خالقون ..
وللفرج والطاعات ... وقرباتٍ من للرحمن .. ساهون
أعود وأقول .. كما تشبعون الأجساد بما لذ وطاب ..
فالروح تجوع لذكر خـــالقها .. فالله الله بها ..
نقف الآن لمَ الحزن .. ؟؟
إنه والله ثم والله بسبب يد المعاصي والذنوب ..
فهي تقيد القلوب بقيودٍ من صديد تتلف ما فطرت عليه
نسينا الذكر .. وكلام الصدق .. وحديث رسولٍ حبيب .. وربٍ كبير .!!
فأصبحنا نتبع ما نحب .. ونتسلى بما سمي بالإثم .. !!
نمثل ونبدع بالتمثل علّنا نصل إلى أسهل طريقٍ للهلاك .. لنطمع بالراحات ؟؟
لا تستغربوا .. فنحن والله كذلك .. إذن علمنا مصدر الآهات ..
رأيتك ورأيت الحزن لك شقيق .. ؟؟
جئت بروحي وبقلبي أحمل لك طبقاً تملؤه بشيءٍ من همومك
عليّ أحملها عنك .. أو حتى أشاركك الهم ..
هنا تتوضح معاني الصدق والصداقة والأخوةِ في الله ..
هنا لك طريقان .. وكلمتان .. ؟!
طريقٌ ُحمل منك أعباء همومك فيشاركونك إياها ويعاونوك على بناء نفسك
لتقول بينك وبين نفسك ..
" أحمدك يارب على هذه الصحبة .. "
و طريقٌ تسلب منك راحاتك .. لا تجد القريب ولا الأنيس ..
فتحتاج وتقف عند الباب ليشعروك
بالذل ومرارة الألــــــم .. وقتها تتشوق لهم
لتقول يارب عوضني صبراً بفقدان الإخوان ؟؟
قف مع من تحب ومن لا تحب .. قف مع من تعرف ومن لا تعرف
أعن الناس يعينك الله .. إمسح دموع قلوبهم .. يجبر الله قلبك . ..
آنس وحدتهم يؤنسك الله في غرفات وحدتك ..
لا تقل لم يأتني أحد .. ولكن قل أنا للطيب فاعل وللخير زارع ... وللحب ناشر ..
كن كالربابة المليئةِ بالخير .. إن أتت الصحراء القاحلة ... كستها فستاناً أخضرا ..
ها هو بوح قلبي يا أستاذي الكريم .. فأعذرني إن خرجت عن أصلاب الحديث ..
...