السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخوانى و اخواتى اعود للكتابة من جديد بعد انقطاع لضيق الوقت و كثرة المسوؤليات
و اتمنى ان يحصل الموضوع على رضاكم
قبل الف سنة
قبل الف سنة تقريبا فى عام 995م و قبل نهاية الالفية الاولى , كانت الشائعات في اوروبا منتشرة أن يوم القيامة اقترب , و بدأ الرعب يدق الأبواب , و يسيل في الدروب , و كلما دنا الموعد ازدادت الشائعات رسوخا , و أيد رجال الدين فى الكنائس تلك الأخبار و أطلقوا الأخيلة من الأهوال , و قام امبراطور ألمانيا الشاب أوتو الثالث ليعظ شعبه و يقول : (و الأن سيأتى المسيح و يحضر الناس ليقبض من هذا العالم ) , و عندما حلّت سنة الف , تراكض الناس الى الكنائس , و سفحت الدموع , و أضحت أوروبا كلها كنيسة راكعة , و كان الجهل هو السيد الأعظم , حيث يقرأ الرهبان قول بولس الرسول : دعوا المعرفة الدنيوية , و كان شرلمان أكبر ملوك أوروبا فى مطلع القرن التاسع يكاد لا يعرف كيف يكتب اسمه , أما الواعظ الكنسي برنار كلانود فكان يقول : ( حرام تناول العقاقير أو الاتصال بالأطباء ) , كما ان المجمع المقدس فى روما يصدر فى مطلع القرن الثالث عشر قرارا بتحريم
قراءة كتب الفيزياء , و كانوا يستنكرون البحث العلمي أو القول بكروية الأرض .
و في الطرف الآخر
كانت في العالم الاسلامي قبل ألف سنة على الطرف الآخر من العالم الغربي شعوب تعيش عصورها الذهبية , فهناك أربع شموس كبرى من المدن التي تضج من النور : قرطبة , القاهرة , بغداد , نيسابور , و كان فى مكتبة الخليفة النستنصر فى الأندلس نصف مليون مجلد , و يسير الصاحب بن عباد و وراءه ثلاثون جملا محملة بالكتب , و كانت بغداد تضم 800 طبيب عقدت لهم قبل مزاولة الطب الامتحانات العلمية , و كانت المستشفيات تبنى فى كل مدينة اسلامية للمداواة المجانية , و كان الحسن بن الهيثم قد و ضع قوانين الضوء و المرايا , و الخوارزمي قد اقام علم الجبر و المثلثات و اللوغارتميات , و جابر بن حيان قد وضع علم الكيمياء و ابتكر أنواع المركّبات , و كان الجغرافيون يطوفون فوق الأرض , و الفلكيون يذرعون السماوات بالمراصد و يسجلون كروية الأرض و أبعاد الكواكب و يقيسون قطر الأرض ................................................ فيا للمفارقة !!!!!
فاين كانوا و الى أين صاروا و أين كنا و الى أين صرنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟