التاريخ : 20/3/1427 هـ
آراء ومقالات
الشيخ / عبد الرحمن بن سعد الشثري
نظرات في كتابات د . الترابي
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده.
أمَّا بعد: فقد روى الإمام مسلم أنَّ رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (( الدينُ النصيحة, قُلنا: لِمَنْ، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمةِ المسلمينَ, وعامَّتهم )).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وكذلك بيانُ من غلط في رأي رآه في أمر الدين من المسائل العلمية والعملية فهذا إذا تكلَّم فيه الإنسانُ بعلم وعدل وقصدَ النصيحة فالله تعالى يُثيبه على ذلك, لا سيِّما إذا كان المتكلَّمُ فيه داعياً إلى بدعة فهذا يجبُ بيان أمره للناس, فإنَّ دفع شرّه عنهم أعظم من دفع شرِّ قاطع الطريق ) منهاج السنة ج5/146.
وفي هذه الرسالة المختصرة أذكر بعض ما خالفَ فيه الدكتور حسن الترابي كتاب الله تعالى وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم-, وذلك عبر النقاط التالية, ناقلاً من كتبه ولقاءاته الصحفية, مع عدم التعليق عليها لمعرفة بطلانها من الدين .
* قوله بجواز ارتداد المسلم عن دينه: قال في جريدة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ
في بلدي وأنا أدعو إلى حرية الحوار، فإنني أترك للطرف الآخر أن يقول ما يشاء, بل إنني أقول: أنه حتى لو ارتدَّ المسلمُ تماماً وخرج من الإسلام ويُريد أن يبقى حيث هو فليبق حيث هو, لأنه لا إكراه في الدين, وأنا أقول: ارتد أو لا ترتد , فلك حريتك في أن تقول ما تشاء, بشرط أن لا تُفسد ما هو مشتركٌ بيننا من نظام )، ثم يقول: ( في إطار دولتنا الواحدة فإنه يجوزُ للمسلم كما يجوز للمسيحي أن يُبدِّلَ دينه ) .
* دعوته لاجتماع الأديان السماوية في دين واحد يُسمَّى: جبهة أهل الكتاب:
قال في مؤتمر الأديان الذي عقد بالخرطوم بتاريخ 4/5/1415هـ وكان ذلك في محاضرة بعنوان: الحوار بين الأديان التحديات والآفاق: قال: ( إنني أدعو اليوم إلى قيام جبهة أهل الكتاب, وهذا الكتاب هو كلُّ كتاب جاء من عند الله ), وقال: ( إنَّ البعد عن عصبية الدين، والتحرر من التعصب المذهبي، هو الباب المفضي إلى حوار حقيقي بين الأديان، فإذا ترك أهل الأديان التعصب كلٌ لمذهبه وملته، وأقبل على دراسة الأديان بعقل متفتح، كان أحرى أن ينكشف له الأصل الواحد لهذه الأديان، واشتراكها في القيم الأساسية التي تدعو لها, وهذه هي دعوتنا اليوم: أن تقوم جبهة أهل الكتاب، والكتاب عندنا يُطلق في القرآن يُقصد به كلُّ كتاب جاء من عند الله ) .
وقال في مجلة المجتمع عدد 736 بتاريخ 24/1/1406هـ : ( إنَّ الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا، وإننا في الجبهة الإسلامية نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية، التي تجمعنا مع المسيحيين، بتراث التاريخ الديني المشترك، وبرصيد تأريخي من المعتقدات والأخلاق، وإننا لا نريد الدين عصبية عداء ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد ) .
* قوله بعدم الاكتفاء بالقرآن والسنة: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص25: ( ومن المعوِّقات: هناك من يقول: بأنَّ عندنا ما يكفينا من الكتاب والسنة وهذا وهمٌ شائع، إذ لا بُدَّ أن ينهض علماء فقهاء، فنحن بحاجة إلى فقه جديد لهذا الواقع الجديد ) .
* دعوته إلى تغيير النظرة إلى الأصول: الكتاب والسنة.. ودعوته للمنهج العقلي الاعتزالي في تطوير العقيدة والشريعة: قال في مجلة المجتمع الكويتية عدد 573: ( لا بُدَّ من منهج جديد.. وكذلك الفقه، وتطور المجتمعات تستوجب فقهاً جديداً, والدعوة سبقت إلى تجديد أصول الفقه, فلا بُدَّ أن تتغير النظرة إلى الأصول، وإذا كانت الأصول الإغريقية في المنطق قد تغيرت كثيراً, وقد كملتها أصول في المنهج العلمي الطبيعي والمنهج الاجتماعي ).
* قوله بتقديم قول الكافر على قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور العلمية: ومن ذلك قوله عن حديث الذباب في محاضرة له بجامعة الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ : ( في الأمور العلمية يُمكن أن آخذ برأي الكافر وأترك رأي النبيِّ صلى الله عليه وسلم, ولا أجد في ذلك حرجاً البتة ) .
* طعنه في تفسير النبيِّ صلى الله عليه وسلم للقرآن: قال في محاضرة له بجامعة الخرطوم في 1/12/1415هـ: ( الرسول بشر مثلنا يُوحى إليه, ما حَيْفَسر القرآن لهذا اليوم، لأنه لا يعرف هذا اليوم ) .
* دعوته إلى تفسير جديد للقرآن: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص27: ( وفي رأيي أنَّ النظرة السليمة لأصول الفقه الإسلامي تبدأ بالقرآن الذي يبدوا أننا محتاجون فيه إلى تفسير جديد, وإذا قرأتم التفاسير المتداولة بيننا تجدونها مرتبطة بالواقع الذي صيغت فيه, كل تفسير يُعبِّر عن عقلية عصره إلاَّ هذا الزمان لا نكاد نجد فيه تفسيراً عصرياً شافياً ) .
* دعوته إلى عقيدة جديدة غير معهودة عن السلف الصالح: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص24-25: ( ينبغي لفقه العقيدة اليوم أن يستغني عن علم الكلام القديم، ويتوجه إلى علم جديد غير معهود للسلف ).
* دعوته للتجديد في الاعتقاد: قال في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص86-87: ( ولَمَّا كان الفكر الإسلامي في كلِّ قرن فكراً مرتبطاً بالظروف القائمة فلا نصيب من خلود بعدها إلاَّ تراثاً وعبرة، سواء في ذلك فقه العقيدة أو فقه الشريعة ).
* قوله بأنَّ في الإسلام جوانب كثيرة علمانية: قال في جريدة الراية القطرية 15/2/1407هـ: ( إنَّ للإسلام جوانب علمانية كثيرة.. وإنَّ العلمانية لا دينية سياسية.. ليس لأنها ضد الدين، ولكنها ليست من الدين في شيء.. كما أنها لا تريد أن تُلغي دور الدين أو تُهمله في الحياة عامة.. فلا شأن لها بذلك .. ) .
* دعوته للتحاكم مع الكفار إلى الديمقراطية العالمية: قال في مجلة المحرر عدد 263 في 24/2/1415هـ ص12 : ( نريدُ الحوار مع الغرب, لا نُريد حرباً معه, نريد أن نتحاكم معاً إلى ديمقراطية عالمية) .
* دعوته لتطوير الإسلام بإلغاء الحدود الشرعية, وجواز أن تتولى المرأة الولاية الكبرى: سُئل في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية بتاريخ 18/11/1415هـ
لا يوجد تفسير موحَّد للشريعة، هل يجب قطع يدي ورجلي السارق ؟ وهل جزاء المرتدين عن الدين القتل ؟ ) فأجاب الترابي: ( هذه الحدود لا تُقام اليوم في السودان، لأنَّ تفسيرنا للشريعة متطور أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية الأخرى, لا يُوجد أحدٌ قط في مؤتمرنا الشعبي الإسلامي يحرم المرأة من حق تولِّيها مناصب عامة في الدولة، أو يُنكر لها الحق في تولِّي منصب رئاسة الدولة أو رئاسة الوزراء ) .
* مخالفته للكتاب والسنة والإجماع بقوله بجواز تزوُّج المسلمة باليهودي أو النصراني: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( أمرُ الزواج بين المسلمين وأهل الكتاب: فيُعتبر جائزاً بنصِّ الكتاب، المسلم من الكتابية, وعكسه, غالب الفقهاء على غيره خشية الفتنة على المسلمة، واعتبارات أُخرى تقديرية استُنبطت من النصوص، لكن لا يُوجد قطعي صريح ) .
وقال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ : ( التخرُّصات والأباطيل التي تمنع زواج المرأة المسلمة من الكتابي لا أساسَ لها من الدين، ولا تقوم على ساق من الشرع الحنيف.. وما تلك إلاَّ مجرَّد أوهام وتضليل, وتجهيل, وإغلاق, وتحنيط, وخدع للعقول، الإسلامُ منها براء ).
* قوله بانتهاء الجهاد وأنه كان في الزمن الماضي فقط : قال في ندوة تلفزيونية حول الشريعة، ونشرتها جريدة الأيام السودانية في 6/11/1408هـ
القتالُ حكم ماض، هذا قولٌ تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث في الواقع الحديث، ولا أقولُ إنَّ الحكم قد تغير، ولكن أقول: إنَّ الواقع قد تغير، هذا الحكم عندما ساد كان في واقع معين، وكان العالم كلُّه قائماً على علاقة العدوان ، لا يَعرف المسالمة ، ولا الموادعة ، كانت إمبراطوريات ، إما أن تعدو عليها أو تعدو عليك , ولذلك كان الأمر كلُّه قتالاً في قتال ، أو دفاعاً في دفاع إن شئت ) .
* قوله بأنَّ لعب الكرة جهاد في سبيل الله: قال في جريدة الكورة 13/8/1415هـ بعد فوز فريقه الكروي: ( إنَّ الله غالبٌ على أمره ، ونحمد الله أنَّ صفوف الكرة قد استوت مع صفوف الصلاة , فكان النصر المؤزَّر ) ، وقال: ( مِمَّا يُسرُّ له أنني سمعتُ بأنَّ المعسكرات كانت على قدرٍ عالٍ من الانضباط والتربية الروحية والدينية، وأنَّ الكرة لم تعد الآن لعباً ولهواً ، فهي جهاد في سبيل الله ) .
* استخفافه بمن يهتم بالأمور العقائدية: قال في مجلة الاستقامة، ربيع الأول 1408هـ ص26 مُستخِفَّاً بجماعة أنصار السنة في السودان: ( إنهم يهتمُّون بالأمور العقائدية وشرك القبور، ولا يهتمُّون بالشرك السياسي، فلنترك هؤلاء القبوريين يطوفون حول قبورهم حتى نصل إلى قبة البرلمان ) .
ويقول في جريدة السودان الحديث 8/2/1415هـ عن جماعته : ( انشغل همهم الآن بالشرك الأخطر والأجرح والأصرح: الشرك السياسي الذي لا يؤمن بالله مالكاً، بل يأتي بالقوانين الوضعية من الخارج، والشرك الاقتصادي الذي لا يجعل المال لله ونحن فيه خلفاء ).
* قوله عن أنَّ شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين بأنه أوهام وأباطيل وتدليس: قال في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ : ( ليسَ ذلك من الدين أو الإسلام، بل هو مجرَّد أوهام وأباطيل وتدليس أريد بها تغييب وسجن العقول في الأفكار الظلامية التي لا تمت للإسلام في شيء ) .
* طعنه في عدالة الصحابة رضي الله عنهم: قال في محاضرة ألقاها في الخرطوم بتاريخ 22/10/1402هـ: ( كلُّ الصحابة عدول ليه ؟؟ ما شرط , يشترط ذلك في كثير أو قليل, يُمكن لنا اليوم عندنا وسائل كثيرة جداً البخاري ما كان يعرفها ) .
وقال في محاضرة بعنوان: قضايا فكرية وأصولية, ألقاها بدار تحفيظ القرآن عام 1398هـ: ( إذا رأينا نأخذ كل الصحابة أو لا نأخذ, قد نجي بعمل تنقيح جديد, نقل الصحابي إذا روى حديثاً عنده فيه مصلحة نتحفظ عليه !! نعمل روايته درجة ضعيفة جداً, وإذا روى حديث ما عنده فيه مصلحة نأخذ حديثه بقوة أكثر, ويُمكن تصنيف الصحابة مستويات معينة في صدق الرواية ) .
* قوله بتخلُّف المسلمين قروناً وأنَّ عليه أن يُجدِّد لهم الإسلام: سُئل في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( قرأنا آراء نُسبت لك اعتبرها البعض تطرُّفاً، فهل تراجعتم عنها ؟ أم مازلتم متمسكين بها ؟ ) فأجاب
أنا أجتهدُ كثيراً... وكلُّ المفكرين يجتهدون أيضاً، فأنا واحدٌ منهم.. إنني أشعرُ بأنَّ المسلمين قد تخلَّفوا قروناً، لذلك أشعرُ بتبعة وتكاليف التجديد الإسلامي الذي يقتضيه ذلك التخلُّف ) .
* تسميته لحركة أتاتورك مُسقط الخلافة العثمانية: حركة إصلاحية: قال في كتابه مشاكل الانتقال في تطبيق الشريعة الإسلامية ص16: ( كانت هناك في تركيا مثلاً طبقة رجال الدين... فعندما قامت حركة إصلاحية تُريد أن تُبدل هذه الأوضاع خشية من أن تنحى القاعدة التي تقوم عليها تلك المصالح , وقفوا ضد هذه الإصلاحات ) .
* دعوته للانفلات على منهج السلف الصالح في الأخذ بالأحوط والأسلم والأضبط: ومن ذلك قوله في كتابه قضايا التجديد الإسلامي – نحو منهج أصولي ص39: ( واقرأ إن شئت لمتأخرة العلماء تجدهم يُؤثرون الأسلم والأحوط والأضبط... وهذه الروح في تربيتنا الدينية لا بُدَّ أن نتجاوزها الآن, ولا نتواصى اليوم بالمحافظة, بل لا ينبغي إطلاق الدعوة إلى الاعتدال, لأننا لو اعتدلنا نكون قد ظلمنا, ولو اقتصدنا نكون قد فرَّطنا... وإني لا أتخوَّف على المسلمين كثيراً من الانفلات بهذه الحرية والنهضة ) .
* دعوته للتوسُّع في فتح باب الاجتهاد لتخطِّي النصوص الشرعية اتباعاً للمقاصد , وتحقيقاً للمصالح: ومن ذلك قوله في كتابه تجديد أصول الفقه الإسلامي ص21
ونحن أشد حاجة لنظرة جديدة في أحكام الطلاق والزواج نستفيد فيها من العلوم الاجتماعية المعاصرة ، ونبني عليها فقهنا الموروث، وننظر في الكتاب والسنة مزوِّدين بكلِّ حاجات عصرنا ووسائله وعلومه .. ) .
* اتهامه لعلماء المسلمين باتباعهم أهواءهم وتحجيرهم على المرأة: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص42: ( ومن أوسع الحجج الفقهية للتضييق على النساء: استغلال باب سد الذرائع بفرض قيود مفرطة: بحجة خشية الفتنة, وبتقديرات مفرطة في الحيطة والتحفظ... ولكن النمط الغالب على فكر المسلمين أن يجمدوا بالنصوص على حرفها ولو كانت منوطة بعلل ظرفية من واقع العهد الأول, وإنما قالوا بقبول السماحة والمرونة الفقهية لَمَّا وافقت أهواءهم في حجر المرأة والتحفظ عليها ) .
* قوله بتحكيم جمهور المسلمين في الأحكام الشرعية: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص33: ( وربما يُترك الأمر أمانة للمسلمين ليتخذوا بأعرافهم مقاييس تقويم المفكرين, ومهما تكن المؤهلات الرسمية فجمهور المسلمين هو الحكم, وهم أصحاب الشأن في تمييز الذي هو أعلم وأقوم، وليس في الدين كنيسة أو سلطة رسمية تحتكر الفتوى ) .
* قوله بأنَّ إجماع السلف غير مُلزم في هذا العصر, وأنَّ الإجماع هو عبارة عن استفتاء الشعب المسلم: قال في كتابه تجديد أصول الفقه ص11: ( وتعود تلك المناهج الموحدة إلى مبدأ الشورى الذي يجمع أطراف الخلاف، ومبدأ الإجماع الذي يُمثل سلطان جماعة المسلمين، والذي يحسم الأمر بعد أن تُجرى دورة الشورى فيُعمد إلى أحد وجوه الرأي في المسألة فيعتمده، إذ يجتمع عليه السواد الأعظم من المسلمين، ويُصبح صادراً عن إرادة الجماعة وحكماً لازماً ينزل عليه كل المسلمين، ويُسلِّمون له في مجال التنفيذ ولو اختلفوا على صحته النسبية ) .
وقال في مقابلة مع جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( وحين أذكر الاجتهاد فإنني أعتقدُ أنه واجبٌ على كلِّ فرد، وليس على العالم المزعوم أنه عالم , الكلُّ مطالبٌ بأن يتعاون ويتناصر في الاجتهاد ، ويفتح باب حرية الرأي ) وسأله رئيس تحرير الصحيفة: ( هل أفهم من كلامكم هنا أن الحرية تعني الاجتهاد، كما يعني الاجتهاد الحرية ؟ فأجاب الترابي: ( نعم, نعم , والاجتهاد الحر ليس للعلماء فقط , وبشروط معينة، بل لكلِّ أحد, لكلِّ فرد, لا بُدَّ من أن نجتهد معاً وجميعاً فيما هو مُحقِّق لمصلحة الجماعة ) .
* مناداته بأهمِّ مبادئ المعتزلة من أنَّ العقل هو الطريق الوحيد للوصول للحقيقة: يقول في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص 26 : ( أمَّا المصدر الذي يتعيَّنُ علينا أن نُعيد إليه اعتباره كأصل له مكانته فهو العقل ) .
* زعمه أن أهل السنة والشيعة متفقون 95% : قال في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( ليسَ صحيحاً أنَّ التراث السني والشيعي مُتباينان هذا التباين ، فكتاب الشوكاني دليل لنا رغم أنه شيعي زيدي، وما يجمع المسلمين أكثر مما يُفرقهم ، فما يجمعهم 95% وما يفرقهم 5% ) .
* طعنه في مذهب أهل السنة : سُئل في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( هل أنت على المذهب الشيعي ) ؟ , فأجاب: ( أنا لا أُسُمِّي نفسي شيعياً ولا سنياً, سني وشيعي لا تعني أنه يتبع سنة الرسول أو لا يتبعها , معناها حزب سياسي، ومرشح لكلِّ حزب ، وأنا لا أصوت لهذا ولا لهذا ) .
* تبرؤه من مذهب أهل السنة : قال في لقائه في جريدة المحرر 24/2/1415هـ: ( أنا لستُ سُنياً , ولا أُدرك ما معنى السني والشيعي).
* تأييده لثورة الخميني وتسميتها ثورة إيمان: قال في كتابه الحركة الإسلامية والتحديث ص76: ( وحركة الإسلام شهدت تجارب شتى في التجديد بالمجادلة بالحسنى، وفي التعرُّض للعدوان والفتنة من جرَّاء ذلك, وهي اليوم تشهد تجارب جديدة في ثورة إيمان في النفوس تنقلب ثورة قوة في الواقع, ولعل أروع نماذجها في الثورة الإيرانية الإسلامية ) .
ويقول في ص287: ( الثورة الإسلامية في إيران هي الحدث الأكبر في التاريخ السياسي الإسلامي المعاصر ).
ويقول في مجلة المجتمع عدد 580: ( الثورة الإيرانية هو ذلك الحدث الذي استطاعت فيه قوى الإسلام رغم ضعفها البادي لكل المراقبين أن تغلب بإذن الله الفئة الكثيرة القوية ) .
ويُسمِّيها كما في كتابه الحركة الإسلامية في السودان ص130: ( الثورة الإسلامية الظافرة في إيران ) .
* قوله بأنَّ ظهور المسيح عليه السلام من جديد غير صحيح: ( جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ ) .
* قوله بأنَّ الخمور لا تكون جريمة إلاَّ إذا سبَّبت العدوان: ( جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ ) .
* قوله بجواز أن تؤمَّ المرأة الرجال في الصلاة , وأن يُصلِّي النساء بجانب الرجال: في جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في 11/3/1427هـ
ليس هناك ما يمنع ذلك فقط ، يجبُ ألاَّ يلتصق الرجال بالنساء التصاقاً قوياً في الصفوف ، حتى لا تَحدُث الشهوة والانصراف عن الصلاة ) .
* قوله بجواز مصافحة المرأة الأجنبية: قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص42: ( تجوز المصافحة العفوية عند السلام التي يجري بها العرف في جوٍ طاهر ).
* قوله بأنَّ الحجاب واجبٌ على نساء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقط : قال في كتابه المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ص27 : ( أمَّا الحجاب المشهور فهو من الأوضاع التي اختصَّت بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم, لأنَّ حكمهنَّ ليس كأحد من النساء , وجزائهنَّ يُضاعف أجراً أو عقاباً... فقد قرَّرت آية الحجاب التي حكمت ألاَّ تظهر زوجة النبي صلى الله عليه وسلم للرجال ولو بوجهها وكفيها, مما يجوز بالطبع لسائر النساء المسلمات ) .
* قوله بأنَّ الخمار إنما هو لتغطية صدر المرأة : ( أمَّا الخمار فإنه جاء لتغطية صدر المرأة وجزء من محاسنها، ولا يعني بأيِّ حال من الأحوال تكميم المرأة ) جريدة الشرق الأوسط عدد 9994 في11/3/1427هـ .
* تسميته للضوابط التي وضعها الإسلام للمرأة بالأعراف الإسلامية الْمنحطَّة: قال في مجلة الإرشاد اليمنية، محرم وصفر 1408هـ: ( غالبُ المواقف التي يتذرَّع بها المحافظون ليست إلاَّ أعرافاً إسلامية منحطة ).
وقال في مجلة المجتمع عدد 580: ( إنَّ واقع المرأة التقليدي لا يُمثل الإسلام ).
* إباحته للرقص: قال في جريدة الصحافة 25/12/1399هـ : ( الرقص كذلك تعبيرٌ جميلٌ يُصوِّر معنى خاصاً بما تنطوي عليه النفس البشرية ) إلى أن قال : ( ولا نُنكر أنَّ في الغرب رقصاً يُعبِّر عن معانٍ أخرى كريمة ) .
* دعوته إلى تجديد الفقه وأصوله لأنهما في نظره غير مناسبين للوفاء بحاجات المسلمين المعاصرة في التجارة والفن والسياسة: ومن ذلك قوله في كتابه تجديد الفكر الإسلامي ص96 : ( قد يعلم المرء اليوم كيف يُجادل إذا أُثيرت الشبهات في حدود الله, ولكن المرء لا يعرف اليوم تماماً كيف يعبد الله في التجارة أو السياسية أو يعبد الله في الفن, كيف تتكون في نفسه النيات العقدية التي تُمثِّل معنى العبادة, ثم لا يعلم كيف يُعبِّر عنها عملياً بدقة ) .
هذا غيض من فيض, ومن أراد الزيادة والرد عليه فليرجع أصل رسالتي هذه.
نسألُ الله تعالى لنا وللدكتور الترابي الهداية, والتوبة النصوح, وأن يُلهمنا رشدنا, وأن يُعيذنا من شرِّ أنفسنا, وأن يردَّنا إليه ردَّاً جميلاً, وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.