قال رسـول الله صلى الله عليه وسلـم ذات يـوم للجـد بن قـيس أحـد بني سلمـه
" يا جـد ، هـل لك العـام في جـلاد بني الأصفـر ؟ " فقال يا رسول الله أوتأذن
لي ولا تفتني ؟ فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل بأشد عجبا بالنساء مني
وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفـر أن لا أصبر فأعـرض عنه رسـول الله
صلى الله عليه وسلم وقـال " قد أذنت لك ففي الجـد بن قيس نزلت هـذه الآية
"ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطـوا وإن جهنـم لمحيطـة
بالكافـرين" [ التوبـه 49 ] . أي إن كـان إنمـا خـشي الفتنـة مـن نسـاء بنـي
الأصفـر وليس ذلك به فمـا سقـط فيه مـن الفتنة أكبر بتخلفه عـن رسـول الله
صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عـن نفسه ويقـول وإن جهنم لمـن ورائه .
و يقصـد الرسـول صلى الله عليه و سلم بجلاد بني الأصفر أي قتال " الروم "
يقال إن الروم قيل لهم بنو الأصفر ، لأن عيصو بن إسحاق كان به صفـرة وهو
جدهم وقيل إن الروم بن عيصو هو الأصفر وهو أبوهم وأمه نسمة بنت إسماعيل
مع خالص تقديري
ــــــــــــــــــــــــــــــــ