الخوارج من الفرق المنحرفة عن السبيل ، التي خرجت أولى علاماتها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، عندما قال ذو الخويصرة التميمي : ( يا محمد اعدل !! ) ، فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : ( ويحك ، ومن يعدل إذا لم أعدل ؟! ) ثم أخبر : ( أنه يخرج من ضئضئ هذا أقوام تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ، وصيامكم مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ! ) ، وفيما قال : ( كلاب النار ، كلاب النار ، كلاب النار ) ( شرُّ قتلى تحت أديم السماء ) ( لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد ) (طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ) ( لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لنكلوا عن العمل ) ( سفهاء أحلام ، حدثاء أسنان يقولون من قول خير البرية ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة ) ( يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء ) ( يتقفرون العلم تقفرا ) ( سيماهم التحليق والتسبيد ) ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ) ( يخرجون على حين فرقة من الناس ) ( هم شر الخلق والخليقة ) ( يخرج آخرهم مع الدجال ! ) كل هذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر الخوارج ، والأحاديث أكثر ، بل لم يروَ في ذكر خبر الفرق المخالفة في الإسلام أكثر ولا أصح من أحاديث الخوارج ! ، هذا إن لم يقل بأنه لم يصح في الباب غيرها ! ، وقد جمع أهل العلم أحاديثهم في مظانها ، ولعلكم تراجعونها في " جامع الأصول " [10/76-93] ، وفي غيره .