الــقــــدوة
ـــــــــــــــــــ
يعتقد كثير من علماء النفس أن الطفل يبدأ حياته بمحاكاة الآخرين
ابتداء من تعلمه الكلمات والحركات، ويستمر معه الأمر خلال مختلف
مراحل نموه حتى تبرز بعد ذلك شخصيته المستقلة.
من هنا تتضح أهمية وجود "القدوة" الإيجابية في الحياة التربوية
والاجتماعية للطفل حيث يجب أن يحرص الأبوان أن يشكلا هذه القدوة
لطفلهما وأن يعلما جيدا أن هذه المرحلة من أهم مراحل الطفل فهي
مرحلة تأسيس العادات الاجتماعية، ففي هذه المرحلة يمكن أن يتعلم
الطفل العادات الخاطئة ومن الممكن أن يتعلم العادات الصحيحة.
وعندما يكبر الأبناء يجب أن تكون دائما أمامهم القدوة الصالحة
الإيجابية لأن المحاكاة مستمرة و التقليد اللاشعوري مستمر
وينصح علماء الاجتماع الآباء إضافة إلى حرصهم على أن
يكونوا القدوة الإيجابية أن يعملوا على ترشيح قدوات إيجابية
مستمرة من حين لآخر للأبناء من الحياة أو من التاريخ لتكون
أمام الطفل يتمثلها ويحاكيها. إن أهمية وجود القدوة الإيجابية
للشباب تتضاعف أهميتها هذه الأيام خاصة مع وجود طوفان من
نماذج القدوة السلبية تحاصرنا من كل اتجاه في الفضائيات
والإنترنت والملصقات الدعائية وغيرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول