هـــات أذنــك..
ــــــــــــــــــــــ
ثمة فئة من خلق الله ابتلاها الله بأن تكون كبعض أجهزة الإرسال
تبث ولا تستقبل . الاستماع وحسن الانصات فن يفتقده كثيرون
لأنهم يعتقدون أن القيمة في الحديث فقط ! الذي لا يعرفه أعداء الاستماع هو أن
القاعدة الرئيسية في فن الحديث تقول: لتكون متحدثاً جيداً، عليك أن تكون مستمعاً جيداً
كثيراً ما يكون الاستماع خيراً من الحديث ، وكم من شخص مهموم يريد أن يجد من يستمع
إليه ليفرغ في أذن صاحبه شيئاً من همومه ، ولو لم يقدم المستمع حلاً لمشكلته .
معظم المأزومين ، لا ينتظرون حلولاً لقضاياهم ، لكنهم يتمنون الحصول على من يجيد الإصغاء
ويحسن الاستماع ، وفي الاستماع تفريغ لهم لا قبل للمرء به .
الاستماع يعلمنا التفاعل ، ويغرس في نفوسنا الصبر، ويزيد في قدرتنا على التأمل والتحليل
والأهم من ذلك .. انه يؤكد أن هناك من يعيش معنا على هذه الأرض .
عندما يعرض موضوع للنقاش ، فلا تلق ما في جعبتك مباشرة، بل استمع لما يقوله الآخرون
فربما قالوا عنك ما يكفيك مؤونة تجشم عناء الحديث . فإن كان ما قالوه صواباً، فقد تحقق الخير
وإن كان خطأ تحمل القائل مسؤولية الخطأ !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول