عندما أحتل الإتحاد السوفيتي السابق أفغانستان بطلب
من حكومة أفغانستان في ذلك الوقت في عام 1979
تعارض ذلك الوجود السوفيتي مع مصالح الأمريكان
فلجأ الأمريكان للدفاع عن مصالحهم وذلك من خلال تصوير
التواجد السوفيتي في أفغانستان بأنه ضد الإسلام .. وصدق
هذا الطرح الكثير من الشباب المسلم لذا ذهبوا الى أفغانستان
لمحاربة السوفيت .
وكان الممول الرئيس لهؤلاء الشباب هي الـ CAI أو وكالة المخابرات
الأمريكيه وأستمرت حرب هؤلاء الشباب بالنيابه عن الأمريكان لمدة
عشر سنوات تقريباً .
وفي النهايه خرج السوفيت من أفغانستان ...... ولننظر الى ماحصل .
أصبح مجاهدين الأمس الذين كانوا يملكون الكرامات كما صور ذلك
الإعلام المأجج أعداء اليوم ........ فإستمرت الحروب بينهم في سبيل
الحصول على مصالح ضيقه وبعض مزارع الحشيش هنا وهناك .
وإستمرت الحرب بين مجاهدين الأمس من أمثال قلب الدين حكمتيار
وعبدرب الرسول سياف وأحمد شاه مسعود الى باقي الشله .
وفي تلك الفتره الواقعه بين عام 1989 حتى عام 1994 كان بن
لادن خارج أفغانستان لعدم وجود دور له فذهب الى السودان
بعد أن خرج سراً من المملكه في عام 1991 .
وفجأةً من حيث لا نعلم في عام 1994 خرجت الينا حركة طالبان
من باكستان وهم مجموعه من طلبة العلوم الشرعيه المتواجدين
في باكستان ....... فقد وحدوا صفوفهم تحت إشراف المخابرات
الباكستانيه وكلنا نعرف مدى الإرتباط بين هذه المخابرات وبين
نظيرتها الأمريكيه .
المهم تم تسليح هذه الحركه بصوره أكثر من ممتازه فزحفت على
أفغانستان وأنهت كل الأحزاب المتواجده هناك حتى دخلت كابول
وسيطرت على كل أفغانستان عدا بعض المناطق الشماليه .
وهنادخل على الخط مع طالبان الضلالي بن لادن وإتفقت مصالحه
مع مصالح طالبان ....... لا ننسى هنا مدى إرتباط طالبان مع جهاز
المخابرات الباكستان الذي يرتبط بدوره مع نظيره الأمريكي حتى
نعرف بعض حقيقة بن لادن وبأنه معول هدم للإسلام .
وإستمر تحالف ضلال بن لادن مع دروشة وصوفية الملا عمر فقد
إلتم المتعوس على خايب الرجا .
وسؤالي هنا للجميع بعد حرب أفغانستان وخروج السوفيت منها
هل إستفاد الإسلام شي من تلك الحرب ؟
حقيقةً لا أرى إلا فتن وها نحن نحصد الشي الكثير من هذه الفتنه
الأفغانيه .
فما جرى هناك هو تعارض مصالح الدول الكبرى وقد إستخدمت
إحدى هذه الدول وهي أمريكا شباب الإسلام ليحاربوا السوفيت
بالنيابه عنها ...... وقد تم لها ذلك بأفضل الطرق .
وكالعاده عندما شعر الأمريكان بإنتفاء الحاجه لهؤلاء الشباب
وزعمائهم رموهم بعيداً ...... وهذا هو ما أغضب بن لادن فقد تصور
أنه سيكون فتى أمريكا المدلل وستقدم له السعوديه على طبق من
ذهب نظير خدماته الجليله لها ..... ولكن حساباته كانت خاطئه .
إذا هناك مصالح للدول الكبرى وإستعملوا شباب المسلمين لتحقيق
مصالحهم ........... وكل مايقال أن حرب أفغانستان هي حرب إسلاميه
ضد الشيوعيه هو محض إفتراء ........ فالإسلام بريئ من هذه الحرب
ولم نستفد شيئاً كمسلمين من هذه الحرب سوى الفتن والضلال .