أما بعد,,,,
كلمة حلوة في النطق,عذبة في السمع,حبيبة إلى القلب,قريبة من النفس, ساكنة في الوجدان ,بأسمه عباد الله حديثنا اليوم تحبه النفوس المؤمنه تقشعر منه جلودهم ثم تلين جلودهم وقلبوهم إلى ذكر الله سبحانه وتعالى وتشمإز منه قلوب الذين لا يؤمنون بالإخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون,كلامنا عن الواحد الأحد الله,الله,الله,ما أعذب الكلمه ,الله ما أحسن الإسم,ما أجل المسمى.
نبدأوعليه نتوكل وإليه نلجأ وبعظمته نشدو,وبجلاله نشيد, وهل أحد أحق بالثناء منه؟ وهل خلق الإنسان, وأعطي اللسان, وعلم البيان , إلا ليثني على الله ويمجد الله,ويسبح الله,ويذكر الله, وإن ثنائنا عليه, وتمجيدنا له , وإجلالنا له ولهجنا بذكره :نعمة منه ومنة من مننه,فهو الذي هدانا لذلك , ودلنا على ما هنالك ,فهو أحق من ذكر وأحق من حمد وأولى من شكر, أهل الثناء والمجد, أحق ما قال العبد
وكلنا له عبد , له الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركا, له الحد ملء السماوات والأرض وما بينهما ,وملء ما شاء من شيء بعد ,له الحمد حتى يرضى , وله الحمد عدد خلقه ,وزنة عرشه ,ورضا نفسه ,ومداد كلماته ,سبحانه لا نحصي ثناء عليه ,هو كما أثنى على نفسه.
إذا حل الهم , وخيم الغم , واشتد الكرب , وعظم الخطب , وضاقت السبل , وبارت السبل , نادى المنادي , يا الله يا الله((لا إله إلا الله العظيم الحليم ,لا إله إلا الله رب العرش العظيم , لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم)) فيفرج الهم , وينفس الكرب , ويذلل الصعب ((فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)) , وإذا اشتد المرض بالمريض ,وضعف جسمه , وشحب لونه , وقلت حيلته , ووضعفت وسيلته , ووعجز الطبيب , وحار المداوي , وجزعت النفس , ورجفت اليد , ووجف القلب , انطرح المريض واتجه العليل إلى العلي الجليل , ونادى يا الله , يا الله , فزال الداء ودب الشفاء وسمع الدعاء (( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين . فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين)) فهو تعالى الملاذ في الشده , والأنيس في الوحشه , والنصير فب القله ((والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله إنا إليه راجعون)) نجى نوحا من الكرب العظيم وحمله على الفلك المشحون وجعل ذريته هم الباقين , ونجى هودا من الريح العقيم , واخذ ثمودا بالصيحة ونجى صالحا وصحبه , وانقذ ابراهيم من النار وجعلها بردا وسلاما عليه , وهذا موسى شق له البحر وأهلك فرعون وقومه ونجى موسى ومن معه , وناداه زكريا وشكى له حالة الوحدة فرزقه يحيى وأصلح له زوجه , وحفظ النبي صلى الله عليه وسلم من مكر قريش واليهود وأظهر دينه ونجاه من أبناء القردة والخنازير .
سبحانه جل جلاله كل يوم هو في شأن . يغفر ذنبا , ويفرج كربا , ويرفع قوما ويضع آخرين , يحيي ميتا , ويميت حيا , ويجيب داعيا , ويشفي مريضا , ويعزمن يشاء ويذل من يشاء , يجبر كسيرا ويغني فقيرا , ويعلم جاهلا ويهدي ضالا , ويعافي مبتلا , ويقبل تائبا , وينصر مظلوما ويقصم جبارا.
الله الله , الواحد الأحد , الفرد الصمد , الذي لم يلد ولم يولد , ولم يكن له كفوا أحد , خلق فسوى وقدر فهدى , وأخرج المرعى فجعله غثاء أحوى , السماء بناها والجبال أرساها والأرض دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها, فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والفرقان, هو الأول فليس قبله شيء
, والآخر فليس بعده شيء , والظاهر فليس فوقه شيء , والباطن فليس دونه شيء , حبيب الطائعين
وملاذ الهاربين , وملجأ الملتجئين , وأمان الخائفين يحب التوابين ويحب المتطهرين.
واحد في ربوبيته وأفعاله فهو الخالق المدبر المالك المحيي المميت الرازق.
وواحد في ألوهيته وتفرده بالعبادة وأفعال عباده فلا تصرف العبادة لغيره لأنه أغنى الشركاء عن الشرك
ولا يرضى لعباده الكفر .
وواحد في أسمائه وصفاته له الأسماء الحسنى والصفات العلى لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه رسوله عليه الصلاة والسلام من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تحريف ولا تأويل((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)).......