أنْتَ أيُّهَا الوَاقِفَ هُنَاكْ ..!
لاَتَتَصَنْعَ الذْكَاءِ وَلاَ العَلاّمَهْ
وَلاَبَأسَ عَلَيّكَ .. فْـ لِكُلِ دَاءٍ دَوَاءْ
وَلَكِنْ لِمَا الطَّمَعْ ..؟!
لِمَا الجَرَأةِ وَأقْنِعَتُكَ تَتَسَاقَطُ وَاحِدَةً تِلّوَ الآُخْرَى
هَلّ يْاتُرَى إشّتَقْتَ إلى وَجَهَكَ الحَقِيقِيّ ..؟
رُبْمَا ..
وَلَكِنْ كَيّفَ وَأنْتَ لَمْ تَرَاهْ ..!
..
أنْتَ يْامَنْ خَذَلّتَ نَفْسَكْ ..! لِمَا هَكَذَا ..؟!
ألَمْ أقُلّ لَكَ إحْتَرِمْهَا تَجِدْهَا ..؟
إذَاً دَعْكَ مَعْ ذَالِكُمَ الصّمُ المُصَفْقِينَ
لِـ كُلِ مَنْ تَكَلّمْ ..!
..
أيُّهَا القَابِعُ فِي مَقَاهِيَ الأحْلاَمْ
لاَتُسْرِفْ فِي الحُزْنِ يَقْتُلَكْ ..!
لاَتَفْتِنَكَ المُبَالَغَةِ بِـ الفَرَحْ
تَصّطَدِمْ بَعْدَهَا بِـ وَاقَعٍ بَشِعْ ..!
إذَاً قَلِيلاً قَلِيلاً / وَعَلَيّكَ بِـ التْفَاؤلّ
ومافِيشّ هُروب مِن المكتوب
..
أيُّهَا المَخْدُوعُ الشّارِدُ فِي الرّاحِلِينْ
تَعَالَ فْـ الأقْنِعَةِ لاَتَتَغَيّرَ إلاَّ إلى الأسْوَءْ
تَعَالَ أُحَدِّثُكَ عَنِ المُسْتَقْبَلّ
لاَتَحْلَمَ جَهْرَاً سَوْفَ تَتَهَزْأ بِكَ الأحْلاَّمَ الآُخْرَى
لاَتَبْكِيّ فْـ الدُّمُوعُ أصّبَحَ سِعْرُهَا مُنْخَفِضّ
لاَتَفْعَلّ ذَلِكَ
حَتَّى لاَتَبْقَى طَرِيقٌ تَعْرِفَهُ أقْدَامُ المَارَّةْ
حَتَّى لاَتَبْقَى أرّخَصُ مِنَ دَمْعَهْ ..!
..
يَسْألُونَكَ عَنْ مَكَانٍ إزْدَحَمَ بِـ الأحْلاَمْ
إزْدَحَمَ بِـ الوجُوهِ العَابِرَهْ
يَسْألُونَكَ عَنِ الكَذَبِ الذِي إمْتَلَئ بِهْ
وَعَنِ الصِّدْقُ الذِي كَادَ أنْ يُقَالّ
وَعَنْ أوْجَاعٍ تَرَكَهَا العَابِثُونَ بِـ القُلُوبِ ذَاتَ يَوْمْ
دَعْكَ عَنْهُمْ وَأحْذَرّ أنْ تَذْهَبْ
كَيّ لاَتَتَعَثْرَ بِـ أحْلاَمَهُمْ / فْـ أحْلاَمَهُمْ زَاحِفَةً
تَزْحَفُ هُنَا وَهُنَاكَ وَأمَامَ الأبْوَابْ ..!
..
يَسْألُونَكَ عَنْ ثُرّثَارَانَ تَقَاسَمُوا آهَاتٍ مُزَيّفَهْ
يَسْألُونَكَ عَنْهُمَا حِينَ يَحْدُقَانَ فِي مَنْ حَوْلَهُمْ
لِـ يَتَأكْدَانَ أنْهُمْ مُهْتَمُّونَ بِهِمَا ..!
دَعْكَ عَنْهُمْ
وَعَنْ وجُوهٌ لَمْ يَحْضُرّ أصّحَابَهَا
دَعْكَ عَنْ دَمْعٌ مِنْ غَيّرِ مِلّحْ
فْـ هُمْ يَتَدَثْرُونَ بِـ حُزْنٍ مَغْشُوشٍ وَأعْيُّنٍ مُسْتَعَارَهْ
لاَيَهُمْ ..!
لَكِنْ هَلّ تَلَمَّسْتَ وَجْهَكَ حِينَ كِدْتَ أنْ تُصَدِقَهُمْ ..!
لأنْكَ لَنْ تَعْرِفَهُ حِينَذَاكْ ..!
..
لاَتَعْشَقَ فْـ تُصّبِحَ حُزْنٌ عَتِيقٌ لاَيَحْتَاجَ إلى تَصّفِيقْ
فْـ الأشْيَّاءَ لاَتَبْدُو وَاضِحَةً إلاَّ بَعْدَ أنَّ تَفْهَمَهَا ..!
..
قَالَ لِيَ غَرِيبٌ مَا
لاَتُعْطِي قَلّبَكَ لِلّعَابِرِينَ الغُرَبَاءْ
سَوْفَ يَلّهَوْنَ بِهِ وَيَجْلِسُونَ حَوْلَهُ كْـ مِدْفَأهْ
سَوْفَ يُحْرِقُونَهُ وَيَشّوُّونَ عَلَيّهِ وَهُمْ يَضّحَكُونْ ..!
وَكُلّمَا سَمِعْتُ أحَدَاً يَضّحَكْ /حَسِبْتُ أنَّ قَلّباً يَحْتَرِقْ
حَسِبْتُ أنَّ غَرِيباً يَتَلَذْذَ بِـ إحْرَاقِهِ وَيَضّحَكْ ..!
خِفْتُ أنْ أضّحَكُ
فْـ يَرَانِي شَخْصٌ قَدْ قَالَ لَهُ غَرِيبٌ كْـ غَرِيبِيّ
ويَحْسَبُ أنَّنِي أتَوَقْدُ عَلَى قَلّبٍ مَا ..!
فْـ أصّبَحْتَ المَحْزُونْ ..!
الغَرِيبُ يَقُولّ :
أنْ تَضّحَكَ مِنْ غَيّرِ خَوْفْ
إحْذَرَ الغُرَباَءِ شَدِيدَاً .. فْـ حَسْبْ ..!
غَرِيبٌ أنْتَ يْـ غَرِيبْ ..! لَعَلّهُ غَرِيبٌ طَيِّبْ ..!
وَلَكِنْ تَسَاؤلاً هَكَذَا لاَيَجْلِبُ نَفْعَاً ..؟
..
إلَيّكَ حِينَ تُتْعِبُكَ ذُنُوبُ الخُطَى
الحَرّفُ لَيّسَ إلاَّ ذَنْبْ وَالكَلِمَةُ هِيَ تَقْتَرِفُ ذَلِكْ / وَتَقْتَرِفَنَا ..!
وَكُلُّ هَذَا بِـ فِعْلِ الخُطَى ..!
إلَيّكَ حِينَ تُتْعِبُكَ تِلّكَ الخُطَى
إحْمَلَ الأرّضَ عَلَى كَتِفَيّكَ وَلاَ تَقُلّ إنِي تَعِبْتْ
حَيّثَ أنَّ الخُطَى لَنْ تَجِدَ أرّضَاً تَقْتَرِفُ عَلَيّهَا ذَنْبَاً ..!
إلَيّكَ حِينَ تَكْرَهُ الوَاقِعْ
إلَيّكَ حِينَ تَكْتُبْ .. إلَيّكَ حِينَ تَتَكَلّمْ
إلَيّكَ حِينَ تَعْرِفُ خِيَاطَةِ الكَلاَمْ ..!
الكَلاَمُ الجَمِيلُ جَمِيلّ .. وَلَكِنَّ المُفِيدِ أجْمَلّ ..!
صَدِّقْنِي ..
إلى سَاعِيَ البَرِيدْ
لاَتَقْرَأ الرّسَائِلّ
لَعَلّ بَيّنَهَا حُزْنٌ لاَيُطَاقَ فْـ تَمُوتَ مَغْبُونْاً ..!
لاَ تَتَسَألّ .. وَلاَ تَتَعَجْبْ
فْـ القَرِيبُ مِنَ العَيّنِ بِـ هَذَا الزّمَانِ
لاَشَكَّ أنَّ العَيّنَ وَصَاحِبَهَا مُهَيُّونَ لِلأذَى ..
وَذَلِكَ لَيّسَ إلاَّ دَفْعٌ لِـ الثْمَنْ / كْـ دَفْعِكَ أنْتْ إيّاهْ ..!
..
إلى مَنْ مَلَّ وَجْهَهُ / وَمُرّغَمَأً عَلَى قِنَاعٍ مَا ..!
إحْذَرّ التِجَارِيّ وَبَادِرّ إلى الأصّلِيّ
وَبِـ اللهِ عَلَيّكَ إخْتَرّ شَيّأً جَمِيلاً ..!
شَيّأً لاَيَعْرِفُ كَيّفَ يُخَرِبُ الأشّيَاءْ ..!