عرض مشاركة واحدة
  #151  
قديم 02-08-2005, 02:20 AM
مشاعر مشاعر غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 152

ما كدت أنتهي من وجبة فطوري اللذيذة الطويلة ، حتى أقبلت السيدة ليندا تستدعيني ...

" وليد يا بني ، اتصال لك .. "

تبادلت و أروى نظرة سريعة ، ثم وقفت و الاضطراب يعتريني...

قلت :

" من ؟؟ "

" شقيقك "

و زاد اضطرابي ...

أسرعت إلى الهاتف و التقطت السماعة و تحدثت بقلق :

" نعم ؟ هنا وليد "

" مرحبا يا وليد.. كيف أنت ؟ "

" بخير .. "

و صمت قليلا.. كنت متوجسا من سماع شيء سيئ ، فقد كان اتصالنا الأخير قبل ليلة فقط ...

" ما الأمر سامر ؟؟ "

" لا تقلق ! إنني فقط أريد أن أؤكد عليك الحضور الليلة .. "

فكرت في نفسي .. و من قال إنني أود الحضور ؟؟؟ لم يكن ينقصني إلا أن أشهد يوم تزف فيه رغد.. حبيبتي الغالية.. معشوقة قلبي الصغيرة إلى أخي .. و أنا واقف أتفرج و أبار ك؟؟


" آسف، لن يمكنني الحضور "

" لماذا ؟؟ "

" لدي ارتباطات أخرى.. كما أنني متعب و لا طاقة لي بالسفر.."

" و دانة ؟؟ ألا تريد رؤيتها قبل رحيلها ؟؟ "

لم أجد الجواب المناسب...

ثم قلت :

" إنها لن تتشرف بوجودي على أية حال "

" سأجعلها تحدّثك بنفسها "

ثم ناول الهاتف إلى دانة .. فسمعت صوتها يحييني و يسأل عن أحوالي ، ثم تقول :

" تعال يا وليد.. يجب أن تحضر عرسي "

" آسف ..لا أريد إحراجك أمام زوجك و أهله.. بانتسابك إلى رجل مجرم و خريج سجون "

هنا بدأت دانة بالبكاء و هي تقول :

" أرجوك وليد.. سامحني.."

لم أعقّب .. قالت :

" سأكون أتعس عروس ما لم تحضر .. من أجلي "

" ستكونين أسعد بدون حضوري "

عادت تبكي ثم قالت :

" حسنا ، ليس من أجلي .. بل من أجل رغد "

و شعرت برغبة مفاجئة في التقيؤ .. أ أحضر من أجل زف حبيبتي إلى عريسها ؟؟

إنني إن حضرت سأرتكب جريمة ثانية ، لا محالة ...

زمجرت :

" لن أحضر "

" و لا من أجلها ؟؟ "

" و لا من أجل أي كان ... "

" لكنها تريدك أن تحضر .. وليد .. أرجوك "

" يكفي يا دانة .. "

" وليد.. رغد مريضة "

هنا.. تفجر قلبي نابضا بعنف و توترت معدتي و تصلبت عضلاتي و اندفعت أنفاسي بقوة و هتفت :

" ما بها رغد ؟؟ "

ألا أ دانة لم تجب .. بل أجهشت بكاء..

و يظهر أن سامر تناول السماعة من يدها

كنت أهتف :

" دانة اخبريني ما بها رغد ؟؟ تكلمي ؟؟ "

جاءني صوت سامر قائلا :

" لا تقلق ، إنها متوترة بعض الشيء "

هتفت بقوة :

" سامر اصدقني القول .. ما بها رغد ؟؟ "

" لا تخشى شيئا يا وليد.. "

" إياكما أن يكون أحدكما قد أذاها في شيء أو أجبرها على شيء ؟؟ "

" لا ، شقيقك ليس وغدا ليجبر فتاة على الزواج منه، و هي كارهة "



كأن كتلة كبيرة من الثلج وقعت فوق رأسي.. أفقدتني السيطرة على لساني و على أطرافي بل و عيني كذلك...

كأنه أغشى علي ... كأني فقدت الوعي و الإدراك .. كأنني سبحت في فضاء رحيب من الوهم و الخيال ...

إنني فعلا على وشك إفراغ كل ما ابتلعته على الفطور خارجا من معدتي... و من فمي ...

و الشيء الذي خرج من فمي كان صوتا مبحوحا ضعيفا مخنوقا سائلا :

" ألن .. تتزوجا الليلة ؟ "

سامر لم يجب مباشرة ، ثم قال :

" إلا إذا عادت العروس و غيّرت رأيها قبل المساء ... "





بعدما أنهيت المكالمة تهالكت على معقد قريب.. و أغمضت عيني ..

كنت أريد فقط أن أتنفس .. كان صدري يتحرك بقوة ، تماما كقوة اندفاع الدم خارجا من قلبي ...

رغد لن تتزوج الليلة ...

رغد لا تزال طليقة ..

رغد لا تزال بين يدي ...



و شعرت بشيء يلامس يدي ...

فتحت عيني و لساني يكاد يصرخ :

" رغد ! "


فوقعت عيناي على أروى .. واقفة أمامي مباشرة تلامس يدي .. و تقول بابتسامة ممزوجة ببعض القلق :

" ما الأمر وليد ؟؟ "


كدت أضحك !

نعم إنني أريد الآن أن أضحك لسخرية القدر مني !

بل بدأت بالضحك فعلا ...

و أروى ضحكت لضحكي .. و هي تجهل ما حقائق الأمور ...

قالت :

" ما يضحكك وليد ؟ أضحكني معك ؟؟ "

حدّقت بها فرأيت ما لم أتمنى أن أراه ...

قلت :

" أختي دانة ستتزوّج الليلة .. "

اتسعت ابتسامتها و قالت :

" صحيح ؟ أين ؟ مبروك ! "

هززت رأسي ساخرا من حالي المضحك ، و قلت :

" حفلة صغيرة جدا ، في الشقة التي يسكنون فيها.. و هي تريد مني الحضور "

اتسعت ابتسامتها أكثر و قالت مبتهجة :

" عظيم ! رائع ! أيمكنني الذهاب معك ؟؟ "


الى هنا اقول انتظروا البقيه

مشاعر

رد مع اقتباس