عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 15-04-2004, 05:55 AM
cool cool غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 2,844

السلاااام عليكم ورحمة الله وبركااااته

أعتذر على التااااخر والله وان شاء الله تعذروني ومالكم الا طيبة الخااطر .

...............................................

-وغير هذا الكلام ...؟

نظر إليها نظرة كسيرة ولم يردّ.

فعاودت سؤاله مرة أخرى:

- وأنت..؟<> - سأجد ما أنشغل به.

- تبقى وحيداً...؟

- ربما أجد امرأة مثلي لا تنجب، أو أرملة تحتاجني ظلا تأوي إليه، هي وصغارها، وأحتاجها شريكة عمر لما بقى من العمر.

عادا إلى الفندق، وكانت ليلة عجيبة، تبادلا فيها الدموع إلى الفجر. في الصباح كانت الطائرة تقلهما عائدين. قالت له:

- كيف أنساك؟

- تعودي أن تتذكري أجمل ما تعرفين عني، لأني سأفعل الشيء نفسه. نحن دائماً في هذه الحياة نحتاج إلى أن نحتفظ في ذاكرتنا بصور جميلة، لأناس ولمواضيع، لنواجه فيها القبح المنتشر في كل مكان. لأنه متى ما حاصرتنا الصور القبيحة، سواء أكانت حسداً، أم حقـدا، أم ظلماً، أم نفاقاً، نهرع إلى الصور الجميلة في ذاكرتنا، لنقاوم بها هذا القبح. وليس هذا فقط، إنه إن لم يكن لدينا معيارية نحتكم إليها، فستختلط علينا الأمور، فنحسب الوقح جريئاً، والبخيل مقتصداً، والمنافق دبلوماسياً، والأناني ذكيا، والفجور حرية شخصية.

الصور الجميلة التي نحتفظ بها في ذاكرتنا، هي التي تمنحنا المعيارية التي نفضح بها القبح، ونعريه، ونكشف بشاعته. أنت تتربعين في ذاكرتي، صورة في منتهى البهاء، والجمال، للمرأة الوفية، الصابرة، المؤدبة، المضحية، العاملة بصمت. كلما ضيق الزمان على خناقه، وأنا أعلم أنـه لابـد فاعل ، سأهرع إلى هذه الصورة الجميلة، أهرب إليها سويعات، أو ربما لحظات، أرجو أن أكون لديك كذلك، وإن كنت أتمنى ألا تضطري لمثل هذا.

حينما وصلا، قال لها وهم في الطريق إلى بيت أهلها :

- ليس أصعب علي من أن أقول لك وداعا، والذي يمزق قلبي أني سأودعك بكلمة ليست بغيضة إلى قلبي فقط، بل إلى الله سبحانه.

- ألا تنتظر يوما أو يومين..؟

- الانتظار يزيد عذابي.

عند الباب سلمها مفتاح منزلهما وقال:

- هذا مفتاح البيت، أنا لن أعود إليه، كل ما فيه لك.. وداعاً.. سأظل أذكرك، وأتابع أمرك من بعيد.. سلامي للأهل.. نحن الآن...

وخنقتـه العبرة ولم يكمل ، شد على يدها، ثم استدار منصرفا، فَعَلا نشيجُها، وهي ترمقه، يتجه نحو السيارة. ما هي إلا لحظات حتى كانت هي، والشارع، والفضاء، والوحشة.

وقعت مريضة أياما عدة، تقلبها آلام الصدمة. أهلها، باستثناء إحدى أخواتها، تعاملوا مع الحدث بكثير من البلادة. رأوا فيه نهاية طبيعية لزواج غير ناجح.

- ما هي معايير النجاح..؟

قالت أختها أسماء، محتجة على موقف بعض أفراد الأسرة، الذين اعتبروا كلام أمل عن الحب والوفاء، نوعا من السذاجة. شقيقها خالد، الذي كان قد هدد زوجته مرة بالطلاق، إن هي لم تنجب له ولداً، حسب المسالة بطريقة مختلفة، قال :

- الحب تستطيعين أن تأخذيه من القصص، والمجلات، أما الأطفال فلا يمكن

يتبع ...

__________________
الـمـكـان
انـتـصـاف
أسـتـواء بـيـن .... مـقـبـرة حـلم .. وطـريـق أخـر مـطـاف
الـزمـان
ضـايـع بـيـن الـعـقـارب .... والـجـفـاف


التعديل الأخير تم بواسطة cool ; 15-04-2004 الساعة 06:01 AM
رد مع اقتباس