السؤال
خَرَجت ما يُسمى «البطاقة المحمدية»:
الاسم: محمد بن عبد الله. الوظيفة: رسول الله. فصيلة الدم: نور من الله. محل الميلاد: مكة المكرمة.
هل فيها شيء محرّم؟
الجواب
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، وبعد:
هذه البطاقة، المقصود منها: وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نور من الله، أُخرجت في مثل هذه الحالة، ليسهل نشرها وتداولها.
والواجب إتلاف هذه البطاقة، لما فيها من مخالفات محرّمة، فاعتقاد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس كمثل البشر، بل هو نور من نور الله الذاتي، اعتقاد باطل، مخالف لصريح القرآن، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [الكهف:110] .
والله تبارك وتعالى قد سمّى نبيه نوراً وسراجاً منيراً، لِمَا بعثه الله به من الهدى، والنور الذي هدى الله به من أجاب دعوته عليه الصلاة والسلام، كما قال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] ([1]).
وما جاء في البطاقة، هي طريقة المبتدعة، يصفون الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، ليعظِّموه ويرفعوه فوق منزلته، مثل ما جاء في بعض الأحاديث: «إن الله خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره...» وهذا حديث مكذوب، لا أصل له([2]).
والصوفية المبتدعة اعتماداً على هذا الحديث، تؤمن أن الله تبارك وتعالى خلق هذا الكون من نور محمد صلى الله عليه وسلم([3]).
فالواجب التحذير من هذه البطاقة، وعدم نشرها.
([1]) «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء»، ج (3)، ص (10-11).
([2]) «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء»، ج (4)، ص (470-471).
([3]) «محبة الرسولr بين الاتباع والابتداع» لعبد الرؤوف محمد عثمان، ص (145-198).