في أحد المساجد و بعد صلاة الفجر
منظر عام على المسجد وينفض الناس و يصبح شبه خالي
انزو خمسة رجال في الركن الأيسر للمسجد
أضاءه خفيفة مسلطة عليهم فقد خرج المصلون
لا نكاد نعرف أشكالهم تقترب الكاميرا قليلاً منهم
ثم تتوقف على .....
شخص يحمل التلفون و يستمع بانتباه شديد
من ذلك المنظر لا نشاهد إلا الشارب و ما أسفل
له لحية حمراء كثة كأنها قد خضبت بالدماء المتساقطة في فمه
يقفل الهاتف دون إن يطلق كلمة وداع....ثم يقول
الله المستعان............ أقتلوا المدرسة !!!!!!
فهي الوحيدة التي تعرفها المرتدة !!!!! وفي جهادنا المشروع لابد من تقديم التضحيات و......و......
ضل يخطب في كلام كبير جداً ليس لنا به حاجة
ينهض أحد أفراد المجموعة مثل الأسد لتنفيذ المهمة ؟؟؟؟
تسلط الكاميرا عليه حتى اختفائه في بحر الظلام
تمتد يد لأخذ المبخرة و يقربها تجاه وجهه لنتأكد من هويته
نعم .....إنه من كان يتكلم في الهاتف
صاحب وجه مغضب لا مكان لملامح الرحمة فيه
كيف حال الموضوع يا أبا قرشمش
+أبشر يا أمير كل شي تمام وصلت إلينا مائة إلف دولار ؟؟؟؟
لإتمام العمليتان و قد وجدنا المنفذ الذي رغب في نيل الشهادة و جاري تدريبية
الحمد لله الذي سخر لنا الشباب المجاهدين الذي يضحون بأرواحهم في سبيل رفع كلمة الله
لا تنسوا يا إخوان إن تسألوه الدعاء لكم بالجنة
تسلط الكاميرا من جديد على الحضور الذين ارتسمت في وجوههم ابتسامه غريبة
ينفض المجلس و نرجع الآن إلى أبن صرام الذي كان ممسكاً عودة كما العادة و طلبنا من توضيح ما مر ؟؟؟؟
فقال .......
((و الله إنه شي مؤلم أن نرى مثل هؤلاء يرمون شباب المسلمين في التهلكة تحت تسميات واهية
مثل هذه العمليات الانتحارية لا أساس لها من الدين أو من الفطرة
وأتحد أحداً يقول غير ذلك ؟؟؟؟؟؟
و سوف أضرب لك مثلاً من الواقع
لقد سمعنا جميعاً في قصص السنة النبوية الشريفة إن هناك من الصحابة من تمنوا الاستشهاد في سبيل الله
لكن لم يكتب لهم ذلك و بكوا بشدة و حرقة على هذا
و منهم الصحابي الذي قال
لا نامت أعين الجبناء ؟؟؟؟؟
طيب سؤال لأصحاب العقول أذا كان الأمر هكذا يبكي الصحابة لرجوعهم من المعركة أحياء ؟؟؟؟؟
ماذا سوف يضر الواحد منهم لو رمى سيفه و أستقبل عدوه بصدره
أكيد سوف يموت شهيداً
أو حتى أكتف برمي الحجارة و حمل العصا بدلاً من السيف و الرماح ....
أو تهاون في الدفاع عن نفسه قليلاً
أكيد سوف تكتب له الشهادة
و لكن ليس هذا ما رباهم عليه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و التسليم
بل أمرهم ببدل أقصى ما يستطيعون حتى يلحقوا أكبر الخسائر بأعداء الله
فأما الفوز بالجنة أو الفوز على الأعداء
هل في كلامي خطاء يا أصحاب العقول ؟؟؟؟؟
من شاهد شي فليتكلم لنناقش هذه المسألة
لقد شاهدتم جميعا الصورة التي قيل بأنها لمجاهد هو يصلي و هم يحفرون قبره
أليس هذا انتحار ؟؟؟؟؟؟
فبدل تفجير نفسه أذا حمل سلاحه و قاتل قتال الأبطال دون أي تقصير في مهمته أو دفاعه عن نفسه ....
أي لا يكون مثل الأفلام الأمريكية يضرب و هو واقف كأنه يقول لهم أقتلوني لو سمحتم أريد الموت !!!! ....))
انتهى كلامه
نرجع الآن إلى القصة
منظر من أحد المساجد لرجل يتقدم لا يظهر منه سواء الصدر و ما أسفل
يمشي حتى يصل إلى شاب ممسككن بالقرآن الكريم و مستنداً على عمود المسجد
يقول يا أخ غسان
يقفل المصحف و ينظر إلى ذلك الشخص
أبشرك فقد حان موعد استشهادك
الفرحة واضحة على وجه غسان كأنه بشر بمولود ذكر!!!!
الله يبشرك بالخير .....الله يبشرك بالخير
تحياتي
و ترقبوا المزيد