
جلسوا بجانب الساحل والتفوا حول حلقه مفرغه
فساد السكون وكان الوجوم باديا
على محياهم بعد أن جافاهم النوم وفارق أعيانهم
يبلغ الكلام الى الشفاه وتأبى ان تخرجه..
كان الشوق متأجج ..والحزن واجم
والفرح مفقود .. والنسيان عليه مغضوب
والذكرى حاضره ولكنها حائره
والحب وقف تدفقه بذهول والكره لا يعلم اين المنجى
والغربه مشتته لوحدها دون رفيق..
لقد تركتهم وارتحلت بقاربها وحدها دونهم
تخلت عن مشاعر لها
وأستأذنتهم بالرحيل من غير أن تصطحبهم
فكانت رغبتها بالتوحد بنفسها من غيرهم
فكم كان حزنهم عليها..
غير مصدقين ماحل بها ..
وبهم ..
ولكن أبت الطمأنينه أن تفارقها
أين هي .. وأين هو الحنين لا نجدهم مع المشاعر
لقد اتسلوا خفيةَ فالحنين سباح ماهر في دروب الحياه
والطمأنينه لا تريد أن تبعد عنها وتتخلى عنها
رحلا معها..
دون أن تدري بهما...
ليأنسوا وحدتها ويحاولا استعادتها من جديد
فمهما تخلت هي عنهم
هم لا يستطيعون
-113-