هذا حوار مع واحد بايخ وما أكثرهم هذه الأيام. لبسوا ثياب الوطنية وتمترسوا أمام وخلف الباطل بحجة محاربة المؤزمين.
سؤال دايخ من شخص بايخ: لماذا أصبح الشارع عندكم مع من يؤزم؟
جواب: يعتمد على تعريف التأزيم نفسه. فاذا أصبح تطبيق أحد نصوص الدستور وهو "كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون" تأزيم فهذا موضوع أخر.
شخص بايخ: ماذا تقصد وبالتفصيل؟
جواب: نبدأ مع إزالة الدواوين ونختم باستجواب أم الهيمان. هدمت الدواوين بحجة المخالفة وتركت شاليهات المتنفذ المخالفة وتركت منشأت المتنفذ المخالفة بل أن أحدهم يضع شاليهات "كبرات" بشارع كشارع ابن خلدون لسكن العمالة بشكل مقزز وهذا الشارع كل المسؤولين يسلكونه ويرون المخالفة ولا حياة لمن تنادي. ولكنها مخالفة متنفذ لاترى بالعين المجردة للحكومة بل لو اعطيت الحكومة ميكروسكوب فلن تراها فهي مصابة بعمى من نوع غريب اذا كانت المخالفات تخص المتنفذ. أما المتنفذ على هرم فرق الازالة فهو نفس الشخص الذي كان يهدد البلدية ان هي اقتربت من مخالفات الشاليه الذي يملكه بعد شكاوي جيرانه قبل سنوات معدودة.
ننتقل الى موضوع أخر يثبت أن حكومتنا حكومة المتنفذ وترى بعينه وعينه فقط. تعطى أسواق القرين هبة لعضو مجلس أمة سابق (متنفذ) مكافأة ويبدأ بتأجيرها على المواطنين (غير متنفذين) ويرخص لهذه المحلات من بلدية الكويت والجهات الأخرى. ولكن نفوذ المتنفذ يقل بعد خروجه من البرلمان فيدخل على الخط متنفذين أخرين استكثروا اللقمة عليه وفجأة تفيق الحكومة من سباتها العميق على صراخ تنازع المتنفذين على لقمة أسواق القرين وتصدر وقف و منع للتراخيص ويكون الضحية كالعادة في هذا البلد المواطن "غير المتنفذ الذي بذل كل ما يملك لاعتقاده أنه سيكون متنفذ في يوم ما.
والأمثله كثيرة ولكن نختم بأم الهيمان واستجوابها والذي هو انعكاس لحال البلد وتصوير دقيق لما يجري فيه. فالمتنفذ اياه الذي يملك سكن في منطقة راقية وبيئة نظيفة وشاليه فخم مخالف يرى أن المواطن في أم الهيمان مؤزم لأنه لا يموت بهدوء بل يصرخ من حلاوة الروح احتجاجا على المتنفذ ومصنعه المجاور لمنطقتهم والملوث لبيئتهم والقاتل لأطفالهم. والحكومة استجابت لا لاستغاثة المواطن بل لتأفف المتنفذ من صرخة المواطن الأخيرة قبل أن يسلم الروح. رحم الله المواطن "المؤزم" وبارك للمتنفذ في حكومة المتنفذ.