.
إني هنا لأتسائل .. من ذا الذي كان يوما ً بمنأى ً
عن سهام ألسن البشر .؟! .. ومن ذا الذي لم تَلوكه تلك المرهفات الحادة .؟!
من سنن الله في خلقه أن يكون " الناجح " في حياته مصباحا ً في كُوَة جدار
دنيانا الأدهمية السواد فـ يكاد يضيء ولو لم تمسسه نارا ً وتهتدي خلف
نجاحاته الأفئدة التواقة للإبداع وترمقه من بعيد تلك الخفافيش القابعة
في الظلام وعدوها الأوحد هذا المصباح المضيء تريد إطفائه
وأنّى لهم ذلك .. فزيته ووقوده مستمد من الله عز وجل ..!
لاعليكم ممن إعتاد أن يقتات من خشاش الأرض
ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون .. فإنهم يألمون كما تألمون
وترجون من " الله " مالا يرجون .. فـ تلك النجاحات تثير حنقهم
وتخرجهم مذعورين من صياصيهم .. يتخبطون كـ المجاذيب
أو كـ من مسه الشيطان .. يحاولون الإرتقاء لسماؤكم
فـ يجدون منها شهابا ً رصدا ..!
يقول من تهفو لـ عظمته الأفئدة
مخاطبا ً حبيبه وخليله في سورة الحجر
" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ،
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ .. "
بالآية يكمن العلة والدواء
بحفظ الرحمن