: بين حناياها يجتال حبّ الموضة ومسايرتها كثيرًا ما تجتاح الأسواق لاهثةً خلف كل جديد في عالم الـ فاشن ! لـ تكون تلك المميّزة التي لا يستطيع إلا قلة محاكاتها هي : يمه اليوم بروح السوق ضروري ؟ أمها : توّج قبل أمس رايحة السوق فديتج ما يمدي واللي شريتيه ما لبستيه وش تبين من السوق؟ هي : يمه البنات يقولون نازلة بدلة في محل (.....) خياال بروح أشوفها إذا أعجبتني شريتها أوك يمه؟ أمها : إن شاء الله يا بنيّتي .. لكن بس هالمرة تراج مصختيها كل يوم سوق كل يوم ! هي تطبع قبله على جبين والدتها وتقول : أبشري يمه من عيوني الساعة الخامسة والنصف مساءً هي تتصل بـ السائق : راجو وينك ؟ راجو : ماما أنا يزي ألهين بس سويّه ما بي سبر ! هي : يالله غربله .. يمه راجو صاير يزفّ ! أمها : ههههه .. أحسن زين يسوي فيج الصبر زين يا بنتي لاحقة عالسوق باب السيارة يُفتح يركب راجو راجو : ماما سبر زين وااجد سوف آنا ما بي أ َخّر يزي سُرَا هي : اركب وأنت ساكت زين يُفتح الباب لـ تنزل هي وأمها ! أمها : وين المحل يمه؟ هي : يمه امشي وراي أنا أدله وصلت للمحل ولكن كثيرةٌ هي القطع التي أعجبتها احتارت أيها تختار ! فـ وقعت عيناها على فستانٍ أصفر مطرزٌ بخيوطٍ سوداء مع قطع لامعة زادت جمال القطعة جمالًا هي : يمه .. شوفي شرايج بالفستان ؟ أمها : حلوو يمه بس قصير ! هي : يمه هذه الموضة ! أمسكت حقيبتها لـ تدفع قيمة ذلك الفستان وبينّا كانتا تسيران في طريقهما للسيارة تسائلت والدتها بصوتٍ عالٍ حول مكان ومناسبة إرتداء ذلك الفستان ؟ فكان ردها : يمه مو الأسبوع الجاي طلاعة مرة أخوي ؟ راح ألبسه يوم الجَمْعَة إن شاء الله أمها : اللي تشوفينه يمه ! حانت تلك المناسبة لـ ترتدي ذلك الفستان و تضع بعض الرتوش الخفيفة من المكياج الذي زادها أنوثةً وجمالًا كان شعرها الأسود القصير منسدلًا على كتفيها كان وجهها كالبدر أو أشدّ حلاوة قبل أن يحّل ضيوف المناسبة الكرام كانت تتمشى بين الرواح والغدوّ أمام مرآة صالة الإستقبال وكأنها سـ تتغيّر بين الدقيقة والثانية ! (هو) يتمشى هو الآخر بانتظار "حضور المعازيم" يدخل الصالة ينظر ثم يصدّ وجهه واضعًا "شماغه" على وجهه ! تلتفتّ ثم تطلق قهقهة : هههههههه هيه أنا أختك يالخبل ! هو وعيناه تكادان تقفزان من مكانهما : أنتِ أختي أختي ؟ هي : خخخخخخخخ .. لا منتحلة شخصيتها ! هو : إيـــه هذه أنتي نفس السخافة ! بس محلّوة ..؟ هي : عيونك الحلوين خيو ! هو : لا أقصد محلّوة صدق مو مجاملة ! هي : لا أنا حلوة بس أنت توّك تلاحظ هو : تصدقين ! صح كلامج أخذ (هو) ينظر لها نظراتٍ لم يوقفها سوى ..صوتٍ يشير لإستئذان الدخول .. : فيه أحد ! هو : لا يبه لي ألحين ما جا أحد حيااك ! دخل الوالد : لـ يشارك ابنه تلك النظرات التي تجمع بين الإعجاب والإستغراب ! أبوها : وش ذا اللبس يا بنتي ؟ هي : موضة يبه موضة ! أبوها : أمحق موضة ! هو : لا بالعكس والله حلو يبه و (هي) محليته أبوها : جعل أمحق حلا .. تستري يا بنتي عيب تلبسين هالملابس هي : لبس ولابسته قدام محارمي وقدام حريم وش فيها ؟ هذا هو العُذر الذي نتذرع به متناسين أنه مهما بلغت صلة القرابة يبقى الرجل رجلًا والمرأة مرأة هنا والدةٌ سلبية ووالدٌ يرى أنه بنصيحته أدى ما عليه من "رعاية" وأخٌ اجتذبته أخته لأنها من وجهة نظرها فقط تواكب الموضة ! ماذا لو تبدّلت مواقف أطراف قصتنا هل سيتغيّر مجرى القصة أم لا؟ فـ للننتظر لنرى ذلك ! :