عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 03-05-2010, 12:54 AM
فهيد الهتلاني فهيد الهتلاني غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: معقل الأحرار :)
المشاركات: 9,167




اتصالات كويتية- إيرانية.. سفارة طهران تنفي.. والنواب يطالبون الحكومة بتوضيح الحقائق


شبكة التجسس الإيرانية: الغموض يتواصل وحرص على تفادي «الإحراج.. والطائفية»





كتب محمد السلمان وعبدالله النجار وعبدالرزاق النجار ومحمد الهاجري:

في الوقت الذي نفت فيه السفارة الايرانية في الكويت علاقتها بشبكة التجسس التي أعلن عنها قبل ثلاثة أيام مكتفية بالقول انها اتهامات لا صحة لها، أعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.محمد البصيري عن أسفه للتعامل الاعلامي مع مسألة تتعلق بأمن الدولة بتناولها تفاصيل وأمورا لا تتسم بالدقة ونسبتها الى مصدر مسؤول، وقال انه لم يصدر عن أي مسؤول أو عن أي جهة تصريح أو بيان في هذا الشأن، ودعا وسائل الاعلام الى الرجوع دائما الى الجهات المعنية لأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وأكد أن الأجهزة الأمنية تمارس واجباتها في اطار أحكام القانون وتحيل أي قضية تنطوي على مساس بأمن الدولة واستقرارها الى القضاء بعد استكمال أركانها وأدلتها من كافة الجوانب المتعلقة بها.
في سياق ذلك أكدت مصادر دبلوماسية لـ«الوطن» بدء اتصالات كويتية إيرانية على مستويات دبلوماسية في شأن ما أثير عن التحقيقات في قضية شبكة التجسس وأشارت المصادر إلى أن تلك الاتصالات تهدف إلى استطلاع حقائق الأمور مع الحفاظ على العلاقات الودية بين البلدين.
مقابل ذلك، أبدى مصدر أمني مسؤول استغرابه من نفي السفارة الايرانية علاقتها بهذه الشبكة.
وقال المصدر لـ«الوطن» ان أفراد الشبكة الخمسة محتجزون حاليا في سجن الاستخبارات وستتم إحالتهم خلال 48 ساعة الى أمن الدولة لاستكمال اجراءات التحقيق معهم ومن ثم تحويلهم الى النيابة العامة، وأكد أن المضبوطين اعترفوا بتورطهم وأنهم كانوا يتلقون التعليمات من شعبة الاستخبارات في السفارة الايرانية في الكويت وهناك أشرطة مسجل بها اعترافاتهم مدعمة بأدلة وبراهين.
وأضاف المصدر ان هناك أطرافا تحاول منذ فترة اغلاق ملف الشبكة التجسسية الايرانية والاكتفاء بترحيل الايرانيين المتورطين عن البلاد، الا أن جهاز استخبارات الجيش رفض هذا الطلب كون القضية خطيرة وتمس أمن البلاد، وأوضح أن الرضوخ لمثل هذه المطالب سيؤدي الى الاعتقاد بأن أفراد الشبكة لا علاقة لهم بالشبكة التجسسية ولا توجد أدلة ضدهم ولم يدلوا باعترافات تتعلق بأعمال تجسس لصالح بلد آخر، وأوضح أن المطالبات باغلاق هذا الملف وابعاد المتورطين كان الهدف منها عدم ادخال الحكومة الكويتية في احراجات مع ايران.
وفيما يتعلق بردود الفعل والتفاعلات النيابية مع ما أثير حول شبكة التجسس فقد طالب النواب الحكومة بضرورة اصدار بيان يوضح ملابسات شبكة التجسس الايرانية لصالح الحرس الثوري الايراني للوقوف على حقيقة الموضوع.
وقد دعا رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الحكومة الى استعجال اصدار بيان يوضح ملابسات المعلومات الاعلامية عن كشف خلية تجسس لصالح الحرس الثوري الايراني، مفضلا عدم التعليق على تداعيات الخبر قبل صدور بيان حكومي رسمي حول الموضوع.
واعرب الخرافي عن الامل في ألا تكون المعلومات عن هذه الشبكة صحيحة وعن أمله في ألا يتواجد لايران او اي دولة اخرى مثل هذه الخلايا منوها في الوقت نفسه بالعلاقات الايرانية – الكويتية المتميزة.
ومن جانبه اكد الناطق الرسمي باسم كتلة الاصلاح والتنمية النائب د.فيصل المسلم ضرورة عدم المجاملة في موضوع الشبكة الايرانية على حساب امن البلد، معتبرا أن الكشف عن هذه الشبكة يوضح حقيقة المخاوف السابقة التي حذرنا منها مراراً بان الكويت مستهدفة لاسيما في ظل الاوضاع الاقليمية المتوترة والتهديدات الايرانية المستمرة لدول مجلس التعاون.
واعرب عن اسفه لعدم سماع تأكيد او نفي حكومي لهذه الانباء داعيا إلى سرعة كشف تفاصيل القضية والتحقيقات الخاصة بها.
وقال من جانبه النائب د.وليد الطبطبائي ان الخطاب الايراني اصبح يتسم في الفترة الاخيرة بالعدوانية والاطماع في الخليج العربي، يبدو ان الامور تتجه نحو زرع خلايا وتجنيد اشخاص من خلال اغرائهم بالاموال بهدف توفير المعلومات المطلوبة بتجنيد مواطنين وغير مواطنين عسكريين ومدنيين لرصد التحركات العسكرية في الكويت.
مضيفاً ان مثل هذه التصرفات ستؤدي الى توجس الانظمة الخليجية خيفة من ايران مايضطرها لالقاء نفسها في احضان المشروع الامريكي.
وشبه النائب محمد هايف الحال الذي تعيشه السياسة الكويتية راهنا بالحال الذي عاشته قبل غزو النظام العراقي البائد، مؤكدا بأنه اذا استمر صمت الحكومة تجاه شبكة التجسس للحرس الثوري الايراني فإننا لن نتردد في المطالبة بجلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة الاختراقات الامنية التي تهدد امن البلاد واستقراره وعندها كل نائب يتحمل مسؤوليته الوطنية، وانتقد هايف بيان الحكومة الذي ادلى به الوزير البصيري وقال «ما جاء في البيان من ان الحكومة ستحقق بما جرى تداوله مؤخراً (شبكة التجسس) يعني أنها علمت بعد تداول الخبر وتمهد لاحالة الموضوع إلى القضاء كما تزعم دون اتخاذ موقف سياسي واضح معتبراً ذلك أمراً معيباً ومخيباً للآمال من حيث التشكيك في قدرة الأجهزة الأمنية.
ومن جانبه دعا مقرر لجنة الداخلية والدفاع الحكومة الى ايضاح واقعة ضبط الشبكة الايرانية للتجسس في الكويت لصالح الحرس الثوري الايراني، مشيرا الى انه اذا ثبتت فلابد ان تتصرف الحكومة بحزم وان تطلب من السفير الايراني مغادرة البلاد.
وفي موضوع مختلف كشف المويزري عن توجه لديه بجمع تواقيع النواب لعقد جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة تفعيل جهود اعادة الهيبة للمؤسسات الامنية وافراد الامن، ومن جانبه ناشد النائب مبارك الخرينج لجنة الداخلية والدفاع الاجتماع لمعرفة موقف وزارة الداخلية ومدى مصداقية مايتداوله الاعلام الكويتي بالقبض على شبكة تجسس تريد زعزعة الامن الوطني.

رد مع اقتباس