كتب محمد السلمان وعبدالرزاق النجار...
شبكة التجسس التي تم الاعلان عنها أمس الأول كان لها تداعيات كبيرة من قبل أعضاء مجلس الأمة والنقابات والناشطين في الكويت، داعين الحكومة الى موقف شجاع واتخاذ قرار حاسم ضد مجندي وممولي أفراد الشبكة، هذا الموقف قابلته الخارجية الإيرانية بالنفي قائلة: «لا صحة لما ذكرته وسائل الإعلام عن تفكيك شبكة تجسس إيرانية في الكويت».
وفي توضيح حول أمر الشبكة وآلية تجنيدها والمهام المكلفة بها، كشف مصدر مسؤول لـ«الوطن» أن عدد المتورطين في شبكة التجسس الايرانية خمسة أفراد أحدهم كويتي الجنسية «وهو ابن لاعب سابق» والأربعة الآخرون ايرانيو الجنسية، وأشار الى ضبط ثلاثة من أفراد الشبكة منذ شهر في حين مازال الاثنان الآخران متواريين عن الأنظار وهما داخل الكويت.
وأوضح المصدر أن الاعترافات تشير الى أن تجنيد هذه الشبكة تم من خلال شعبة الاستخبارات في السفارة الايرانية في الكويت بهدف القيام بأعمال تصوير المعسكرات الأمريكية، وتحديد أوقات سير الأرتال العسكرية مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 5 و10 آلاف دينار.
وأضاف المصدر ان شعبة الاستخبارات الايرانية – ومن وحي الاعترافات - اتبعت بعد فترة أساليب أخرى لابتزاز أفراد الشبكة وذلك حسب اعترافات المضبوطين الذين قالوا ان الأساليب التي اتبعت ضدهم من قبل الشعبة كانت قاسية جدا وغير أخلاقية وقد تؤدي الى انكشاف أمرهم ان لم ينفذوا التعليمات الصادرة لهم ومنها مطالبتهم بكتابة تقارير عن محتويات المعسكرات الأمريكية.كما اعترف المضبوطون بأنهم حصلوا على تمويل من الحرس الثوري الايراني عن طريق ضابط ارتباط لم تحدد هويته.
وقال المصدر ان جهاز الاستخبارات والأمن في الجيش الكويتي تمكن من كشف تحركات أفراد الشبكة بعد مراقبتهم وكونه لا يملك الضبطية القضائية قام بابلاغ الجهات المختصة للقيام بمهمة القبض عليهم فتم القبض على ثلاثة منهم ومازال البحث جاريا عن الاثنين الآخرين.
وكان لكشف شبكة التجسس تداعيات داخلية، حيث أشاد نواب وفعاليات ونقابات بالأجهزة الأمنية لرصدها وكشفها الشبكة، ودعا النائب محمد هايف الحكومة لاصدار قرارات حاسمة وشجاعة تجاه من يقف وراء هذه الشبكة في الداخل والخارج دولا وأفرادا، داعياً الحكومة لإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع إيران وسحب السفير الكويتي من طهران وطرد السفير الإيراني من البلاد، مطالباً النواب بوقفة حازمة مع الحكومة بهذا الصدد.
وأشار هايف إلى أنها ليست المرة الأولى التي تضبط فيها شبكة إيرانية من هذا النوع مستغرباً من صمت الحكومة التي قال إن عليها وضع حد للتغلغل الإيراني في الكويت واعتبر النفي الإيراني غير صحيح وتحصيل حاصل.
بدوره شكر عضو مجلس الامة النائب د.وليد الطبطبائي اجهزة الامن على كشفها الشبكة المعتقد انها تعمل لمصلحة الحرس الثوري الايراني، وقال الطبطبائي ان هذا يؤكد تخوفاتنا السابقة من وجود اطماع وتهديد ايراني للكويت والخليج العربي.
وأصدر تجمع ثوابت الأمة بيانا دعوا فيه أعضاء مجلس الأمة بالقيام بواجبهم الشرعي والوطني ومطالبة الحكومة باتخاذ مواقف سياسية وأمنية شجاعة تجاه ايران بعد اكتشاف نشاط شبكة الحرس الثوري الارهابية والتابعة لرئاسة ايران ومرشدها العام.
من جانبه، شكر النائب حسين القلاف الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية لجهودها في كشف الخلية الارهابية، وأشار الى أنه ينتظر في الوقت ذاته كشف الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة وأنصار طالبان.
ووجه رئيس اتحاد العمال عبدالرحمن السميط الشكر لأجهزة الأمن لضبط الخلية الارهابية، وحث على التعاون والتلاحم لحماية الكويت والمحافظة على أمنها.
الحرس الثوري الإيراني
هو أحد أفرع الجيش الإيراني، وتم تأسيسه في أعقاب الثورة الاسلامية الإيرانية عام 1979.
بينهم لبنانيون
أخبار غير موثقة، تم تناقلها تفيد بأن عدد أعضاء الشبكة يصل الى 14 بينهم مقيمون من فئة «البدون» ولبنانيون فارون، وأنهم كانوا يعملون على تجنيد عناصر أخرى في الكويت.
ليست الوحيدة
لم تكن الشبكة التي تم ضبطها الوحيدة، فقد ألقت أجهزة الأمن قبل نحو ثلاثة أسابيع القبض على لواء متقاعد وعسكري كويتي اشتبه بتورطهما في عملية غسيل أموال لصالح الحرس الثوري الإيراني، لكن لم يتم الجزم بالربط بين الأمرين.
http://www.alwatan.com.kw/ArticleDetails.aspx?Id=25919#