نبذة مختصرة عن الشيخ عساف بن شكر بن سهيان بن لحيد الضويحي الخالدي
ورث هذا الشيخ الشيخه بعد والده الشيخ شكر بن سهيان وجده امير سكاكا لحيد بن مطيلق وقد قرر التفرد بالسلطه وخلع حلفاءه الرشيد الذي كانت تربطهم علاقه وطيده مع والده الامير شكر وكذلك التخلص من الشعلان الاعداء القدماء والتي لا تربطه بهم اي صلة تحالف في السابق ولكن لا يكون هذا الامر الا بالاتفاق مع كبار عشائر اهالي سكاكا فقرر الامير جمعهم وبعد الاتفاق معه وتوليه امارة سكاكا اخذ على عاتقه التخلص من حكم ابن رشيد 0
كما يلتزم كبار العشائر الاخرى بخلع حليفهم ابن شعلان واشار الشيخ عساف في بداية الاجتماع ان اهل سكاكا اهل حضاره وتاريخ واصحاب حق ولابد في ان يكون مستقلين في امرهم وكان يرى في نفسه الرجل الاحق بها دون غيره لكونه حفيد الامير لحيد الذي كانت له السياده في المنطقه دون منازع0
واليوم التالي للاتفاق استولى القرشة على حامية ابن رشيد (ومنصوبه ابن صليبيخ) الذين استسلموا بمجرد ابلاغهم بضرورة الاستسلام وتم التصرف بما يملكون من سلاح وذخيرة وأرسلوا محروسين للالتحاق بحامية ابن رشيد في قلعة مارد بدومة الجندل
وبعد استسلام رجال ابن رشيد انشد حراسهم الانشودة التاليه وهم ينحدرون من قلعة زعبل
عساف* والله ماننام
للحرب نسعى هروله
العز في يوم الوئام
بين قرشه ومعاقله
الجوف مافيها سلام
لابن رشيد او روله
اليوم مافيها كلام
صوت الموازر زلزله*
*عساف= شيخ القرشة
*الموازر = جمع مؤزر وهي البندقية المستعملة ذلك الوقت
وقام كبارالعشائر بالاتصال بابن شعلان وهذا مخالف للاتفاق الذي تم بين عساف وكبار العشائر وهكذا خسر الشيخ حليفه ابن رشيد
وكان على الشيخ ان يواجه خصومه من اهالي سكاكا حلفاء بن شعلان ودارت بين الطرفين معارك عده استمرت الى سنه ونصف كما ذكر سعد الجنيدل في كتابه بلاد الجوف الصفحه 141 الدكتور عوض البادي في ترجمته لكتب الرحاله الاوروبيون في بلاد الجوف ولم يصمد في وجهه سوى بني خالد (القرشة في سكاكا / الدرع من الجناح في دومة الجندل ) وقدذكر الرحاله الويس موسل في ترجمة عوض البادي الصفحه 371 /372 ((ان القرشة لايخافون احد وانهم امنون في منازلهم المتينه المحصنه وهم مسلحون جيدا وحدائقهم ذات جدران عاليه لذلك فهم يستطيعون الدفاع ضد البدووالصمود لسنوات وجماعة القرشة تتالف من عائلات الضويحي والعلي والمطر واميرهم هو عساف ابن لحيد )). انتهى
وبعدها لجأ النوري ابن شعلان الى خدعه بحيث طلب من الشيخ درزي شيخ الدغمان من الروله في قارا ليذهب الى الشيخ عساف اللحيد واخيه قشاع ويطلب منهما المصالحه وهكذا فعل ايضا مع الشيخ صفوق الدرع واخيه وفوق من جانب الدرع ومتعب العبدالله من شمر من حلفاء بني خالد وقد تعهد الشيخ درزي بأن لايمس اي منهم نقطة ماء. وبعد حضورهم للمنزل أمر النوري ابن شعلان بقتلهم فأعترض درزي على هذا القتل حيث ان عساف وقشاع على كفالته .الا ان النوري قد رتب جماعة من المنافقين والوصولين والانتهازيين الذين لايخلو زمن وجودهم .. من اهل سكاكا ودومة الجندل لينادوا بقتلهم بصوت واحد والتفت النوري الي الشيخ درزي وقال ان ((ابناء عمومتهم وعشيرتهم يطلبون لهم الموت واظن انك لست بأشفق من هؤلاء عليهم)) وقال درزي بعد سماع الاصوات الناعقة يخاطب عساف(( لقد خرجتم من ذمتي الى ذمة هؤلاء)) ويشير بيده الى اصحاب الاصوات وقال الشيخ الشهيد عساف يخاطب ابن شعلان ( اذبحني والله لو ماوراي الا عجوز نصيله).. .. ثم قاموا بقتل عساف بن شكر اللحيد شيخ القرشة واخيه قشاع من سكاكا..وصفوق حسن الدرع واخيه وفوق ومتعب العبدالله من دومة الجندل
وقد ذكر كل تلك الاحداث الشاعر / مناطح بن ضامن الزيد العلي الخالدي
الذي كان احد فرسان كتيبة الامير عساف عند مهاجمة منصوب ابن رشيد
مناطـح يقـول يالله يالله يالطـاف
تخزي عدوا الجوف وتكثـر لهـوده
البوق سنه صار وطبع (ن) للاحلاف
تامروا مـع مـن تسمـى بقعـوده
دعى الى الخلاص القـرم عسـاف
ثم استجبنـا لـه وصرنـا جنـوده
والغدر جانا من رعاديـد واحـلاف
باعوا شرفهم والوطـن فـي نقـوده
لكن اخوا سـرا زلـزال ورجـاف
حلحيل حـلال ماامـر (ن) يكـوده
ولولا الخيانه العدوا كـان ماطـاف
في جوفنـا ولاكـان يقـدر يـروده
امثالهـم كثيـر للخـزي هــراف
خزواتهـم معـروفـة وامـعـدوده
ان كـان عثرنـا اليـوم فالله رواف
لابـد مالايـام تـاتـي سـعـوده
الجوف لو صفوا اهاليـه مايشـاف
بربوعها والنـار النـوري وقــوده
شهيدنا فـي جنـة الخلـد طـواف
وقتيلكـم بالنـار تحـرق لـحـوده
الياذكر عساف هو ريف الاضيـاف
سقم الحريب وزبن ناقـض جعـوده
والياذكـر قشـاع للمـال متـلاف
يوم المناخي وافي (ن) في وعـوده
يقوله اللي كان معهـم وقـد شـاف
افعالهم واعطاهـم صـادق عهـوده
سيوفهـم قصيـرة بيـن الاسيـاف
وخطواتهم توصل قصـار مجـروده
كما جادت قريحة الشاعر / عابد الجباب
يادار ياللي بين ابـا القيـس وفلـوق
اليـوم مامنـا علـيـك السـلامـي
جعلك بنجم(ن) تالي الليـل ساحـوق
ياتيـك يـادار الخـنـا بانهشـامـي
عفناك لو ان الذهـب فيـك مدقـوق
دار المهونـه مالنـا بــه مقـامـي
من عقب اخو شاهه وعساف وصفوق
ياحـيـف ياهاك الوجيه الكـرامـي
كم دار شيخ (ن) عقب الافتاح مغلوق
ومضايف (ن) ماحط فيهـا الطعامـي
قلبي على لامـا الرفاقـات مشلـوق
شلقـة جديـد الخـام بيـدي شامـي
اكـل مواكيـل (ن) ولاعــدي اذوق
كبـدي تهيالـه مــن الله سقـامـي
من ربعة (ن) راحوا كما المي مطروق
راحـوا شتـات وبالقرايـا قسـامـي
عندك خبر خشة ربوعي هل السـوق
وصبيان خذمـا نافضيـن الحزامـي
....
..
:
وهذه كامل قصيدة الأمير عبدالله بن رشيد في مدح القرشة من بنى خالد الذين اضافوه في سكاكا الجوف
والتى ابتدعها بعد ما وصل للعراق واستقر في بغداد
والتى تدل على الود والاحترام المتبادل بين الطرفين
ياهيه ياللي لـي مـن النـاس وداد
ماترحمون الحـال ياعزوتـي ليـه
ماترحمون اللي غدا دمعـه ابـداد
لاله زمان وحـرّق الدمـع خدّيـه
لالـي زمـانٍ ماتهنيـت بـرقـاد
وقصر الحشا قامت تهـدّم مبانيـه
من يوم شفت الشوق مزبور الانهاد
ومجلّـيٍ عـن دار جـدّه وأهاليـه
وأقفى يجر الثوب للضلـع شـرّاد
امشلّحٍ ياطا على اطـراف رجليـه
الشوك ماله عن حيا الرجـل ردّاد
الاّ ولا سـبـتٍ قــويٍ يوقّـيـه
يامن يسـوي لـه زرابيـلٍ جـداد
من الميّ لو ياطا على القطن يحفيه
بمشمرخات الهيف بالزحف صعّـاد
وكم ماعرٍ من خوف لاروام راقيـه
اخذ ثمـانٍ مـع ثمـانٍ لـه ازواد
ولالقى مـن عزوتـه مـن يلفّيـه
وجبّة سقاها من اول الوسم رعّـاد
ماطالعت خشـم ام سلمـان تسقيـه
حيـث انهـا للمنهـزم دار ميعـاد
ومن لاذ به تقل الحرم لايـذٍ فيـه
ومسيخ ابن فرحان عريب الاجـداد
كل العساكـر نكّسّـه تتلـي البيـه
نكّسّ بهم عامـر ومحسـن وفهـاد
والكل منهـم مارجـع يـم اهاليـه
وفزنا على شهب الغوارب منه غاد
وكم عيّلٍ يبكي من القيـظ شاويـه
وجينا قليبٍ صايـرٍ وسـط الانفـاد
بالخمس مع نصف الثمانيـن ندليـه
لابن رخيص النازلٍ حـد الاجـراد
قال اقبلوا انتم هـل البيـت ياهيـه
يابن رخيص الحضر يبغون ببـلاد
والحيضري بالهدي يكـره تبدويـه
ونبغي نقارب من هل الجوف خلاّد
وندعي عسى ان الوبل يسقي مفاليه
واهل سكاكـا نعـم بذالـة الـزاد
ونعم النكيف اليا لفى السير طاويـه
اويّ والله يالضويحي مـن أجـواد
ونعم الرفيق ليا نصى لمدح أهاليـه
والمدح بـدّو فيـه لرشيـد وبجـاد
والكل منهم سيـف يقطـع بحدّيـه
وشلنا على حمرٍ طويـلات الابـداد
يم الشمـال ونيّـه الهـور نبغيـه
كن جيت لي بدوانٍ بـالاذواد
ورّادوكـلٍ يزيـن للعشايـر نـواديـه
واحلو شرشـوح المغاتيـر لانقـا
لادوّه الراعـي بحلـو التـداويـه
ليا الشط لي في يمّه الشـط منقـاد
كن الشفّلّح فـوق موجـه تجاريـه
ياما عليـه مـن المخاليـق وعبـاد
والكل منهـم وال الاقـدار مشقيـه
هـذاك فـلاحٍ وهــذاك كــرّاد
وهـذا مريـحٍ وساهـراتٍ دواليـه
وهذا يهل الغزل من فوق الاعـواد
وهذاك يبـرم لـه وهـذا يساديـه
كن جيت لي سوقٍ ورا جسر بغداد
كن الدبل كتفـان يزهـي بلوحيـه
قبّة ذهب ياقـوت حتـى الزمـرّاد
يزوغ قلب المسطحي وان مشى فيه
لاهو بشفٍ لـي ولاهـو بالامـراد
ولاهو هواي وطاري النفس يطريه
من يوم جانا العلم تحرير الاوكـاد
قل العساكر غرّبـوا تتلـي البيـه
وحنا بديرة مـن يعـدّون الاجـداد
هـذا ولـد عمّـه وهـذا بناخيـه
هب الهوا يـاذاري الريـح وانقـاد
ويامن يدور قضى حلاله واهاليـه
الله يسـوّد وجهكـم ياهـل الـواد
سود السماء كل الخلايـق تراعيـه
من باب خـدامٍ ليـا بـاب عـوّاد
ومن ينتخـي بالضيغميـه تطاليـه
ياللي نسيتوا عمل الاجرب وفهّـاد
ومن عقب هـذا داخليـنٍ قهاويـه
حتى جـرادٍ فـي جماعاتنـا سـاد
هذا يخسخـس بـه وهـذا مجلّيـه
لو تجتمـع كـل الخلايـق بميعـاد
الاّ جـرادٍ مـالـك الله نصافـيـه
والله لو انّي من ورا جسـر بغـداد
انّي لكم مثل العمـل عنـد راعيـه
عيسى يقول الحـرب للمـال نفّـاد
والمال من هبّـت نسايـم ذواريـه
ياللي تقول الشر مابـه لنـا ازواد
انشد مسوّي السيـف وليـه حانيـه
لاصار ما يرويه مـن دم الاضـداد
يدّيـه يـم العرفجـيـه وتـرويـه
ولاصار مامرٍ يزغـرت بالاكبـاد
ترى الموصّى يسفه اللي موصيـه
ولاصار ما ناصل ونضرب بالاحداد
هبيت ياسيفٍ طـوى الهـم راعيـه
ولاصـار ماهـمٍ بصنديـد الاولاد
فألعـن شبـابٍ مايبهّيـه راعـيـه
المصادر كتاب اوراق جوفيه
كتاب بلاد الجوف
+ روايات من كبار السن