[center]http://www.alamalyawm.com/articledet...x?artid=129334
لمَ الاستغراب والتعجب الحاصل تجاه ما صرحت بهِ الدكتورة الشهيرة؟ الدكتورة كانت فارسة وشجاعة فيما طرحت وهي أجرأ من تبني الليبرالية بمضمونها الحقيقي ، ولا أظن أن أحدا من الليبراليين يقوى على ماأقدمت عليه وإنه لأمر لو تعلمون عصيب ، فلا قدرة لهم ولا طاقة بطرح الليبرالية بمفهومها الحقيقي كما طرحتها الدكتورة.
تجسيد شخصية النبي صلى الله عليه وسلم :
عند رأي الدكتورة في تجسيد شخصية النبي صلى الله عليه وسلم يتضح لنا أمرا مهما، وهو أن الليبرالية لا ترى قداسة لأحدٍ ، ركزوا على هذه العبارة - لا ترى قداسة لأحد - لا نبي مرسلا ولا ملك مقربا، بل لا تستغربوا لو طال النقد الذات الإلهية ، ورؤية الدكتورة أن تجسيد شخصية النبي صلى الله عليه أمر جائز وسائغ ، ليس بغريب على الفكرة الليبرالية ، ولا تحسبوه شرا لكم ، بل هو خير لكم ، وذلك ليعرف الناس أجمعين الفهم الحقيقي والباعث الحقيقي لليبرالية.
الفوضى وقتل المستقبح
هذا باختصار ما تدعو إليه الليبرالية ، شيوع الفوضى بشتى أنواعها وأن يعيش العالم في جدال بيزنطي لا نهاية له ، فقانون المثليين وحماية الجنس الثالث والرابع وفتح النار على الدين وتشجيع التعددية بأنواعها لبث الفرقة ونقد الموروث الديني ومحاولة الإصلاح الديني كما يزعمونه ونقد الثابت ولا ثابت مقدس لديهم ، وأمور عديدة هي ديدن القوم وشنشنة يرددونها في كل مناسبة ، ولعل بعضهم يطرحها على استحياء والبعض الآخر يتميز بالجرأة التي تميزت بها الدكتورة.
وإن كان هناك ما يستحق الاستغراب في طرح الدكتورة ، فهو عندما قالت أنها مع آلية مدنية لزواج المثليين ثم تقول مستدركة - طالما التزموا بالآداب العامة - وأنا أقول : وهل بَقِيَ للأدب مكان يا دكتورة ؟ فمجرد وجود ورقة تجمع بين ذكرين كزوجين فهي كارثة الكوارث وقتل للإنسان بنوعيه ذكراهم وأنثاهم.
ثم تستطرد وتطالب بشاطئ مختلط ، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض ، وفي ذلك قطع لوريد الحياء ، فالمعلوم والمسلَّم بهِ علمياً تأثر الرجال بالنساء والنساء بالرجال، فهل يعقل أن نقرب كلا الفريقين من بعضهما وبلباس متشخلع ، ثم نطلب منهما الفضيلة والصبر على ذلك ؟
ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له && إياكَ إياكَ أن تبتل بالماءِ
قتل للغيرة وسفك لدماء العفة ونحر للفضيلة وذبح للثوابت وياليت شعري ماذا تبقى لديك من طرحٍ يا دكتورة أكثر مما طُرح ؟
ولدي تساؤل هنا: قلتِ في تصريحك على القناة أنَّك تناقشين الطلاب في المحاضرات بين حين وآخر، فهل كان النقاش يا دكتورة مع طلابك الشبَّان والشابات في حرية شذوذ المثليين وتقريرالشواطئ المختلطة وفتح مواقع مابين السرة والركبة ؟
اتصال الدكتورة
كان هناك استضافة صحفية للدكتورة واتصالات خلال هذه الاستضافة ، فاتصلت عليها ووضعت لها أربعة أسئلة تقريباً ، ودار الحوار لمدة ربع ساعة بيني وبينها ، فاكتشفت ما أصعقني وأذهلني ، فعندما سألت وقلت : هل المساحة لحرية النقد في الليبرالية تصل لمس الذات الإلهية ؟
كان من ضمن إجابتها أن الليبرالية تخضع لقوانين الدولة ، فكل ما يجّرمه القانون هو غير متاح ، وكل مالم يجرّمه القانون فهو متاح ، وهنا نرسل الدشداشة الليبرالية للخياط الباكستاني برهان الدين ليفصلها وفق معايير كل قِطر وكل إقليم.
وعندما سألتها عن القصص الغزيرة التي في البخاري ومسلم وطلبت منها أن تأتي لي بأربع قصص ، ثم تنازلت وقلت أي قصة يا دكتورة لا بأس ، قالت لا يحضرني الآن ؟ من الكثير الذي تدعيه لا يحضرها شيء، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، وسمران يحييكم.
.