عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 01-03-2005, 12:31 AM
مشاعر مشاعر غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 152

يتبع
7
7
7









بدأت أشعر بأن وليد يهتم بي ... إلى حد ما ... و هو شعور جعلني أحلق في السماء ...


و اليوم .. تأخر عن موعد حضوره للجامعة عصراً ..
و بعدما وصل خرجت أنا و بعض زميلاتي كل واحدة في طريقها لسيارتها ...



وليد كان يقف قرب حارس البوابة ... و هو شخص غير محترم ... نبغضه جميعنا..

رأتني إحدى زميلاتي أنظر ناحية وليد فسألتني :


" إلى من تنظرين !؟ "

قلت باستياء :

" من تظنين ؟ الحارس ؟ طبعاً إلى ابن عمّي "

قالت و هي تنظر إليه :

" تعنين هذا الرجل ؟؟ "

" نعم "

قالت :

" واو ! كل هذا ابن عمك !؟ حجم عائلي ! "

و ضحكت هي و فتيات أخريات ضحكات خفيفة !

و قالت أخرى :

" ما شاء الله ! مع أنك صغيرة الحجم ! أنت و ثلاث أخريات معك مطلوبات من أجل التوازن ! "

و ضحكن كلهن !

قلت بغضب :

" مهلاً فليس هذا هو خطيبي "


ثم ودعتهن على عجل و سرت نحوه ...



عندما عدنا إلى البيت و نحن نأكل البوضا باستمتاع .. وجدت سامر هناك فدهشت ...

لم يكن قد أبلغنا بأنه قادم .. كما و أنه غير معتاد على الحضور نهاية أسبوعين متتاليين !


أخبرني في وقت لاحق بأنه اشتاق إلي .. و يريد أن نتحدث عن الزفاف المرتقب ..
و الذي لم يسعه الوقت للحديث حوله في المرة الماضية ...


قضينا أمسية عائلية هادئة لم يشاركنا فيها وليد معللاً بآلام معدته المزعجة ...

أظن أن السبب هو التدخين !





في اليوم التالي .. أيقظتني أمي لتأدية صلاة الفجر ...

عندما رأيتُ عينيها حمراوين متورمتي الجفون .. سألت بقلق :

" أمي .. ماذا هناك ؟؟ "



أمي مسحت براحتها على رأسي و قالت بحزن :


" رحل وليد "



جن جنوني ...

و قفزت ... و ركضت خارجة من غرفتي ... إلى غرفة سامر ... فوجدتها خالية ...
و جلت بأنحاء المنزل غير مصدقة و غير مقتنعة ... لا يمكن أن يكون قد رحل !

لقد وعد بألاّ يرحل دون وداعي ...

أقسم على ذلك ...

تدفقت دموعي كمياه السد المتهدم ... تجري بعنف و تدمر كل أمل تصادفه في طريقها ...
باب المنزل كان موصداً... والدي و سامر قد ذهبا للمسجد ... فتحت الباب ... و خرجت للفناء مندفعة ... ثم إلى البوابة الخارجية ... فتحت منها القدر الذي يكفي لأن أرى الموقف خال ٍ من أي سيارات ... استدرت ... و هرولت أقصد المرآب ... والدتي أوقفتني ... و أمسكت بكتفي ...


" لا داعي يا رغد ... لقد ودعنا قبل قليل ... "


لا !

لا يمكن أن يفعل ذلك !

لا يمكن أن يختفي من جديد ...



صعقت ... و انفضت أطرافي ... و صحت :


" لماذا لم يودعني ؟؟ "


أمي هزت رأسها بأسى ...


صرخت :


" لماذا يفعل بي هذا ؟؟ لماذا ؟؟ لماذا ؟؟ "

و مسكت بعضدي أمي بقوة و انفعال ... و زمجرت بقوة و عصبية و بكاء أجش :

" لماذا يعاملني بهذا الشكل ؟؟؟ لقد وعد بألا يرحل دون وداعي ... إنه كاذب ... كاذب ...
كان يسخر مني ... كان يستغفنلي و يهديني البوضا ! ... كما فعل سابقاً
أنا أكرهه يا أمي ... أكرهه ... أكرهه ... أكرهه ... "







~ ~ ~ ~ ~ ~ ~





>>>يتبع<<<








شكرا لجمع قرائي
أرجو أن تنال رضاكم..

رد مع اقتباس