عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-01-2010, 08:43 AM
الصورة الرمزية الناقدة
الناقدة الناقدة غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: (خ )ـآرج ـآلـتغطيه .. ~}
المشاركات: 4,577



//
لماذا علينا أن ندعو إلى الله ونضاعف الجهود حالياً ؟
//



إضافة إلى ما ذكر سابقاً علينا أن نتذكر أن الهدف الأساسي للإسلام هو إنقـــاذ البشرية ، وإخراجها من عبادة الآخــرين إلى عبــادة الله ، ومن الظالمات إلى النور، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام.


لهذا قال الرسـول صلى الله عليه وسلم إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، والرجل فكنزعهن، ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها) . رواه البخاري .

والناس اليوم أحوج إلى مـن يأخذ بأيديهم إلـى جــادة الدين القيم والاستشراف الروحي بعدمـــا سلكوا خط الانحدار الذي أركس إنسانيتهم الحقيقية وحدا بهم إلى المادية والإفــلاس الروحـي ، ليس فقط من لم يعرف الإسـلام بل حـتى المسلميــن الذين يحملون اسمه فقط و يجهلون كنهه الحقيقي !

هؤلاء الغرقى بحاجة إلى من ينتشلهم مما هم فيه ، ومن الظلم تركهم لأنفسهم التي تتخبط في التيه .
فمن ذا الذي يستطيع انتشالهم غير الدعاة ؟ وكيف سيكون الحال إذا تخلوا عن هذه المهمة العظيمة ؟ في نفس الوقت الذي تتسارع فيه خطا المفسدين تجر معها معاول الهدم ..!

امرأة نصرانية حضرت أحد المؤتمرات التي أقيمت للتعريف بالدين الإسلامي ، وبعد سماعها لتعريف مختصر لخصائص هذا الدين ومميزاته قالت : " لئن كان ما ذكرتموه عن دينكم صحيحا أنكم إذن الظالمون ! فقيل لها : ولماذا؟ قالت : " لأنكم لم تعملوا على نشره بين الناس والدعوة إليه " !!

للأسف بعض المستقيمات يتلكأن في طريق الدعوة ، بسبب ضباب في الطريق، أو يترددن بسبب شبهات معترضة ، أو يتراجعن بسبب اعتراضات المثبطين وأهل الهوى الضلال ، وإنما الواجب عليهن أن يثقن بأنفسهن ودعوتهن، وأن يعزمن عزائمهن ، ولا يلتفتن إلى وسوسة شياطين الإنس والجن ، بل عليهن أن يشقن طريق الدعوة إلى الله ، بما فضلهن الله به من التزام بالدين ، فهن أمثل من في الساحة ، وهن أهل للإصلاح .

أختي الكريمة :

تأملي ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) . فصلت 33
الاستفهام في الآية بمعنى النفي ، أي : لا أحسن قولاً .
والغرض منه انتفاء هذا الشيء ، وتحدي المخاطب أن يأتي به ، فإذا كان عنده شيء أحسن من هذا فليأتِ به ..!

أختاه :

انظري إلى جهود المبشرين والمنصرين وأهل الضلال كم يبذلوا ليضلوا الناس ، ونحن الذين اصطفانا الله لحمل رسالته نتخاذل ونتقاعس ..!
أحد الدعاة كان منتدبا مع مجموعة من الدعاة من قبل جامعة الإمام محمد بن سعود للدعوة في بعض دول أفريقيا ..

قال : " في رحلة شاقة إلى قرية من القرى وكانت السيارة تسير وسط غابة كثيفة وكان الطريق وعراً وعورة يستحيل معها أن تسرع السيارة اكثر من 20كم في الساعة وقد بلغ منا الإرهاق مبلغه وكأن البعض قد ضاق صدره من طول الرحلة وبدأ يتأفف من شدة الحر وكثرة الذباب والغبار الذي ملأ جو السيارة .

وفجأة شاهدنا على قارعة الطريق امرأة أوربية قد امتطت حماراً وعلقت صليباً كبيراً على صدرها وبيدها منظار ودربيل .. وعند سؤالها عن سبب وجودها في هذه الغابة تبين أنها تدعو للصليب في كنيسة داخل القرية ولها سنتان . فقالـوا :
(اللهم إنا نعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة " . (3)

والآن قارني بينك يابنة التوحيد وبين هذه الضالة المضلة ..
ثم اسألي نفسك : ماذا قدمتُ للدين ؟ و ألا يستحق منا هذا الدين شيئاً من الجهد في الدعوة إليه ؟

__________________



أنــآ لــم أتغــير .. !

كــل مــآفــي الأمــر أنــي .. تــرفــعت عــن ( الكــثير ) .. !!

حيــن آكتشفــت •"•
أن ( الــكثير ) لآ يســتحق النــزول إليــه .. !!

رد مع اقتباس