عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-01-2010, 05:43 PM
فيصل آل مخلص فيصل آل مخلص غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 12
التسويق الإسلامي

من حلف لكم بالله فصدقوه

كان هذا هو تأكيد وإلزام أحد الزبائن من قبل بائع عسل يفترش أحد طرقات الرياض يوم أمس ، حيث شاهدت المشهد عن قرب ، فقد كان المشتري كثير التردد والمجادلة غير آبه بأيمان البائع ، وبعد أن ذكر البائع الزبون بالحديث الشريف وهو ” من حلف لكم بالله فصدقوه ” ، قلت حدة مجادلة الزبون وانتهت الصفقة بنجاح البائع في الإقناع ببضاعته وتسويقها تسويقاً ممتازاً ، في صورة لا تصف إلا تجريد السلعة من كافة مميزاتها وعيوبها ، وإضفاء الوصف الكلامي للبائع عليها وتأكيد ذلك بالحلفان وإيراد الدليل ، في موقف تتجلى فيه العاطفة الجياشة الغالبة لدى المجتمع اليوم ، الذي قد لا نقول يخدع بل يلبس عليه باسم الدين ليس فقط في التسويق التجاري الذي يتفرع لعدة فروع تختلف معها الأساليب والسبل التي من خلالها يصل التاجر لقلب الزبون ويستدر عواطفه التي تتميز بالجانب الإسلامي الجياش ومن ثم يتم الوصول لجيبه بسهولة ، وكأن أسهل الطرف لجيوبنا هي أسلمة التسويق . إلى ذلك يضاف التسويق الفكري والذي يتجاوز خطره استنزاف الجيوب أو الضحك على الذقون إلى صنع قنابل موقوته وتوجيهها حسب رغبة تجار ومسوقي الأفكار المسمومة ، صورتين للتسويق الإسلامي من الصعب غض الطرف عنهما ، إلا أني أتمنى على الجهات المعنية والتي في محيطي ومحيطها مناقشة أسلوب الباعة على الأقل النظاميين منهم ، أن تشدد عليهم وتوعيهم بعدم ضرورة التلبيس على الزبائن وبعدم ضرورة استخدام الدين كمطية تلبى من خلالها الرغبات وتجنى من خلالها الأرباح ، لأنها وسيلة محرمة لغاية مباحة .

__________________

عنـدمــا تــكون القبيلـة هــي المجتمــع ، وولاء الفـرد ولاء قبيلي ، فقـد خٌفض سقف الخيـارات ، فــلا يمـكن للقبيـلة أن تمــزج الفرد في المــجتمع ، ولا الفـرد أن يتجـاوز القبيلة . فلتكـن القبيــلة مَعين والمجتمع مزيـج لا يلغيهـا .

فيصل آل مخلص

رد مع اقتباس