مناخ المليدا 1274 هـ واخذت بيت بن ربيعان
يعتبر هذا المناخ من المناخات الهامة بين حرب وعتيبة
حيث دام أكثر من شهرين وقتل فيه ما يزيد على مائة نفس
أكثرهم من عتيبة كما يذكر المؤرخون الذين عاصروه ومع هذا
فلم يجد هذا المناخ الإهتمام الكافي من مؤرخي المنطقة حيث
أشار قلة منهم باختصار شديد جدا.
وقع هذا المناخ في الأطراف الشمالية الغربية للمليداء شرقا عن
جبل ساق المشهور في تلك الناحية وبهذا يعتبر المناخ الوحيد الذي
وقع بين الفريقين شمال وادي الرمة.
والروايات عن أسباب الوقعة كثيرة لكن يمكن تلخيصا في أن
عتيبة أرادوا أن يجتازوا وادي الرمة الذي يعتبر ضمن ديار حرب
ليربعوا في المليداء فارتحلوا من الشقيقة ونزلوا قرب البدائع ثم
ارتحلوا واجتازوا الوادي ونزلوا في ضفته الشمالية ثم ارتحلوا
في مرحلة أخيرة ونزلوا في المليدا.
ويبدو أن الموجودين من شيوخ حرب لم يوافقوا على ذلك فأخبروا رؤساء عتيبة أنهم لن يسمحوا لهم بالنزول في مراعي حرب
ونتيجة لتصميم كل من الفريقين على موقفه دقت طبول الحرب
واستعد القوم للنزال والقتال.
وكان رؤساء عتيبة الشيخ تركي بن حميد شيخ برقا,
والشيخ مسلط بن ربيعان شيخ روق والشيخ الهيظل
والشيخ ابن فهيد الشيباني وغيرهم.
أما رؤساء حرب في أول الأمر فهم الشيخ بدر الفرم شيخ بني علي
والشيخ ضيف الله الذويبي شيخ بني عمرو ومعهم الشيخ فايز
بن مريخان شيخ الجملا من بني سالم وزايد بن حماد امير الفرده
===========================
المناوشات والمناخ :
وبدأت المناوشات وطراد الخيل واستمروا عل ذلك عدة أيام
ثم تناوخوا للقتال وطال الصراع بين الفريقين وأثناء ذلك أرسل
رؤساء مسروح إلى الشيخ شبيب بن نحيت شيخ مزينه من
بني سالم فأقبل هو ومن معه من مزينه ومن بني سالم
واشتركوا في القتال إلى جانب قومهم.
واقتتل الفريقان قتالا شديدا واستبسل الفرسان وأظهروا
شجاعة فائقة لكن المعركة انجلت عن تراجع عتيبة عن محلتهم
فتقدم فرسان حرب ودهموا حلة عتيبة واستولوا على كثير من
مواشيهم وأمتاعهم وكان من أهمها بيت الشيخ ابن ربيعان
كما يقول رواة حرب. والذين أخذوه هم الجملا من بني سالم
من حرب جماعة الشيخ ابن مريخان وأهدوه على الشيخ بدرالفرم.
============================
ولا شك أن هذا المناخ الطويل قد أوجع الفريقين لكن على وطأته
على عتيبة أشد حيث ذهب كثير من حلالهم وأموالهم وهزلت
مواشيهم وركائبهم .
ويقول الشاعر يخاطب الشيخ ابن ربيعان ويلومه على الدخول في المناخ
في قصيدة منها هذه الأبيات:
بليتنـا يـا مسلـط الله يبـلاك=اطغاك كثر مكاظمـات العناني
حربت حرب الروم يوم الله أغواك==عدوك عن زين المفالي عيانـي
خلوك للظلمات ميـر الله أنجـاك==بمشلشل يسناك طول الشطانـي
ومن الأشعار التي قيلت في هذا المناخ أيضا ما قال الشاعر
نايل البشري من بني سالم من حرب مفتخرا باستيلاء قومه
على بيت الشيخ ابن ربيعان ويخاطب الشيخ الفرم. والذين
استولوا على البيت هم الجملا(أهل العرفا) من بني سالم
يا سامعين الصوت صلوا على النبي==صلـوا علـى نبيـنـا المخـتـار
قال المزينـي وان بـدا بالمثايـل==مني علـى غيـر الفهـم عسـار
ساروا وسرنا ثـم نخنـا ونوخـوا==والخيـل تـدب والجمـوع كبـار
شاديت للجمعين ساعـة تواقفـوا==كمـا هديـب الـشـام بالـمـزار
ربعي بني سالم كما حبـس ظالـم==جمعن علـى كـل الجمـوع دمـار
مع راعي الحيزا مطوع حريبـه==ليـا جـا نهـار زاد فـي نـهـار
يثني بمدلـوق العرينـي وسابقـه==قفـو السرايـا كنـهـا بهـجـار
يا الفرم بيت الشيـخ جبنـاه جنـا==جبناه من بيـن الجمـوع اجهـار
جوا به هل العرفا على وسق ضمر==صفـرن يخلـن العظـام كـسـار
.
ومن المصادر اللتي اشارت للمناخ وانتصار حرب فيه
كتاب العربيه السعوديه من سنوات القحط الى سنوات الرخاء
للمؤلف هاري فيلبي ( عبدالله فيلبي)
حيث يقول نصا صفحة 366
( ........وحدث ايضا ان اشتبكت قبيلتا حرب وعتيبه في مرتفعات ساق الى الشمال
من القصيم ومنيت عتيبه بالهزيمه............)
ومن المصادر اللتي ذكرت المناخ
عقد الدرر لابن عيسى
مذكرات محمد بن مانع
----------------------------------------------------------
تجهيز الشريف ومعه قبائل عتيبه لقتال حرب وتراجعه سنة 1195 هـ :
ذكر السيد دحلان في تاريخه ( خلاصة الكلام) ان الشريف سرور اشتد غضبه على قبائل
حرب بعد ان احتلو ينبع فجمع الجيوش والذخائر من جده واليمن وكتب الى جميع القبائل
لكنه بعد ان جمع جيشا يبلغ اثني عشر ألفا ووصل الى خليص تراجع منها من غير قتال.
يقول مؤرخ الشريف بهذا الصدد :
( فاشتد غضب الشريف على حرب وعزم على التجهيز عليهم ومحاربتهم وامر وزيره بجده
ان يمسك جمله أغربه اليمن ( وهي السفن التجاريه ) وشحنها بالذخائر وتوجه الى مكه في
غاية رجب وكتب الى جميع القبائل يطلبهم من كل مكان وواعدهم ان يصلو اليه في رمضان
ثم توجه الى الطائف لجمع القبائل ايضا فحضر عنده كثير من الشيوخ فأعطاهم الدراهم وألبسهم
الجوخ ثم رجع الى مكه...... الى ان يقول : وفي الرابع والعشرين من شوال توجه مولانا الشريف
سرور من مكه بمن معه من الجنود وكان معه من عتيبه ستة الاف وسبع مئة من السادة الاشراف
ومن ثقيف وهذيل ثلاثة الاف ومن مراجله نحو الالفين فكان جيشه كله يبلغ اثني عشر الفا ومعه
من الخيول الطوالع خمسمئة ومئة وخمسون من أرباب الصنائع من المعلمين والنجارين وعبيد
العين وغيرهم ومعه من الجمال اللتي تحمل الذخائر نحو سبعة الاف ...........الخ)
ثم يفيد المؤرخ ان هذه الحرب لم تتم لان الشريف بعد ان اقام في خليص تراجع الى مكه وامر
باعادة الخزينه والذخائر وتاجيل الحرب لاسباب منها ان هذيلا لما وصلو الى خليص امتنعو
من المسير معه وحصل بينهم وبين الشريف خلاف فرجعو الى مكه فتخاذل الشريف وامر
بالرجوع الى مكه كما يقول مؤرخوه .
كما أورد هذا الخبر ايضا مؤرخ اليمن الفقيه لطف الله بن احمد جحاف وزاد ان سبب غضب
الشريف على حرب هو مابلغه من خبر طرد اهل المدينه بمساعدة شيوخ حرب لوزير الشريف
منها.
6000 الاف عتيبي ماعبرهم الشريف ولاهم بعينه شي بعد انسحاب
3000 هذلي!!!!!!!!!!!!!!!!
لاتعليق اكثر من كذا
----------------------------------------------------
وفيما يلي ما اورده مؤرخو الشريف ونقله عنهم ابن بسام في حوادث
سنه 1201هـ .
( و فيها عزم الشريف سرور على التجهيز لقتال حرب وارسل لجمع القبائل
وطلبهم من كل جهه فاقبلو اليه وبسط لهم النفقات واخبرهم يريد قتال قبائل
حرب . ولما تكاملت الجنود خرج الى الزاهر يوم 21رجب واخرج العساكر والجنود و المدافع وجميع المهمات وكانت القبائل عدد كثيرا منهم قبائل عتيبه9000 (1) نفس ومعهم عدد 200 من الخيل فصار كلما مرت جنود بمكان لحرب
نهبوه ودمروه وكانت قبائل حرب مجتمعه ومصممون على محاربته فهاجموه
وحصل بينهم قتال شديد ..)
فهنا اخبر المؤرخون ان حرب هي اللتي هاجمتهم
9000 الاف عتيبي وكثرهم تقريبا من جيش الاشراف تقريبا 9000 الاف
يعني الجيش تقريبا 19000 الف او 20000 عشرين الف لقتال حرب