عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-08-2009, 05:10 AM
الوفاء الوفاء غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: خ ــآاآرج حدود (الوطن)
المشاركات: 5,004
كتابة كلمات القرآن الكريم <- جواب على سؤال الأخ ليتك معي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الموضوع كان جواباً على سؤال الأخ ليتك معي

في صفحة -> تسميع المشاركين في مسابقة حفظ سورة النبأ

جزاه الله عنّا خير الـجـزاء .

/
\
/

أولا ً ماهو الرسم العثماني ؟

في اصطلاح علماء الرسم : هو الوضع الذي ارتضاه سيدنا عثمان رضي الله عنه
في كتابة كلمات القرآن الكريم وحروفه.



ثانياً ً السؤال الذي طرح الموضوع ..

هل يجوز لنا مخالفة الكتابة عن ماهي عليه في المصحف ؟

أي هل يجوز لنا مخالفة الرسم العثماني كتابة ً ً ً ؟



*هل رسم المصحف توقيفي ؟

هل هو توقيفي بأمر رسول الله صلّى الله عليه و سلم ،
أم اصطلاحي باتفاق بين الكتبة وبين سيدنا عثمان رضي الله عنه ،



و ذهبوا في ذلك ( مذاهب ثلاثة ) :

المذهب الأول:
أنه توقيفي لا تجوز مخالفته ، وذلك مذهب الجمهور.

ومجمل دليلهم :
إقرار النبي صلّى الله عليه و سلم الكتبة على كتابتهم ،
ثم إجماع أكثر من اثني عشر ألفاً من الصحابة ،
ثم إجماع الأئمة من التابعين و المجتهدين عليه ، وأدلة أخرى من العقل و النقل.

ومن جملة أقوالهم في التزام الرسم العثماني :

عن مالك : سئل أرأيت من استُكتب مصحفاً أترى أن يكتبه على ما استحدثه الناس
من الهجاء اليوم ؟ فقال : لا أرى ذلك ، ولكن يكتب على الكتبة الأولى.

عن أحمد : قال: تحرم مخالفة خط عثمان في واو أو ياء أو غير ذلك.




المذهب الثاني :
أنه اصطلاحي فتجوز مخالفته ،
وعليه ابن خلدون في مقدمته ، والقاضي أبو بكر،

ودليلهم:
أن الله سبحانه وتعالى لم يفرض على الأمة شيئاً في كتابته
، ولم يرد في السنة والإجماع ما يوجبه.
ولقد نوقش هذا المذهب بأدلة تضعفه وتقلل من منطقيته.



المذهب الثالث :
تجب كتابة المصحف للعامة على الاصطلاحات الشائعة عندهم ،
و يجب في ذات الوقت المحافظة على الرسم العثماني بين الآثار الموروثة عن السلف.

وهذا الرأي : يحتاط للقرآن الكريم من ناحية إبعاد الناس عن اللبس ،
ومن ناحية إبقاء الرسم المأثور ليقرأ به العارفون به،
والإحتياط مطلب ديني خاصة في جانب حماية التنزيل.


والراجح :
ما عليه الجمهور ، وأن رسم القرآن توقيفي كله ،
ومنه ما كان بإملاء الرسول صلّى الله عليه وسلم في كتابةَ بعض الكلمات ،
والقسم الآخر كُتب كما تقرؤه قريش بلسانها.

رد مع اقتباس