الأخ الشجاع تحية طيبة
وبما أنك حامل لكلام غيرك فلن أهمس معك ببنت شفه مع مؤيد لمقاله مثل ماهو واضح في ردك بعد السياسي ولكن سيكون نقاشي مع من حملت لنا مقاله وليس على الحامل جناح فيما حمل
يقول دكتورنا المتحمس : وكان البعض يقرأ ردودا وتفنيدا وتكذيبا لكتاب لم يقرءوه ولم يتعرفوا على فحواه!.
وجوابنا بكل بساطة وهدوء نقول له : كيف تطالب الناس بأن يقرؤا كتابه وأنت تقول أنها رواية تافهة لأنك لم تستطع أن تكمل قراءتها ولا أن تفهم فحواها ولا معناها، رغم أنك تحمل شهادة الدكتوراه في اللغة الإنجليزية من بريطانيا
ثم ياأستاذي الفاضل بما أنك لست متخصصاً في الشريعة فمن العيب عليك أن ترمي الأمة بداء تولد عندك بسبب جهلك بهذا الدين وعلمك بما سواه فالمنع لكتابه كان دفعاً لمفسدة تربوا على المصلحة المترتبة على السماح بتداوله وهذا مالا تستطيع أنت ولا أساتذتك معرفة كيفية بناءه ولا منطلقات أسسه ولهذا نظائر في الشريعة وفي تاريخ الأمة وعندك تاريخ الزنادقة في الإسلام اقرا فيه ياما للشحم حتى تعلم أصل تلك السياسة ومنطلق ذلك التوجه
ثم أقول لك ياصاحب الدكتوراه غير المفيده : أنت تخلط حابلاً بنابل ولا تعي من فقه الشريعة إلا ما وافق شي عندك وهو بغض التوجهات الإسلامية بشتى أنواعها ليس من باب الإصلاح بل من باب الهدم لكي يبرز تياركم للساحة وهو تيار سيخيب ولن يكون له فيها الخيبة وأصلاً هو خايب في العالم كله وهذه أروبا تنقد أكبر دولة مشهورة فيه
ويقول أيضاً :
ولكن موقفنا من بن لادن لا يرقى أبدا لموقفنا من سلمان رشدي، فعلى الرغم من كل ما فعله بن لادن من قتل لآلاف الأبرياء باسم ديننا، وعلى الرغم مما تسبب به بن لادن من ضرر للمسلمين في كل مكان، وبالذات الأبرياء منهم الذين يعيشون في الغرب حياة أفضل من حياة كثير من المسلمين في ديار الإسلام، فلم تصدر فتوى دينية واحدة حتى الآن تهدر دم بن لادن
أقول : سبحان الله فعلاً هناك أمور مشبهات تشتبه على كثير من الناس ولا ألومك في عدم الفقه ولا التفريق بين الشخصين فهذا أمر خصه الله ببعض خلقه وأعطاهم فيه بصيرة نافذة وعلماً راجحاً صعب عليكم تتعلمونه وتعملون به في نفس الوقت لأنه سيقيدكم عن كثير من توجهاتكم اليوم والتي عندما تنزنقون فيها تقولون والله حنا ما نتكلم من ناحية دينية إنما من ناحية سياسية أو اجتماعية تحاولون تنحاشون من الفتوى في الدين وأنتم كل يوم تفتون في الدين وأتحدى أي واحد منكم يسأل عن أي شيء ويسكت أو يقول والله ما أعرف والله إنكم أسرع مجلس فتوى في الأمة في الوقت الحالي لا مجلس هيئة كبار العلماء ولا المجمع الفقهي ولا المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
وأنت لا تريد فتوى تبين حقيقة الرجل وتفضحه إنما تفتي وتريد من العلماء إعتماد فتواك بإهدار دم ابن لادن والسير على نهجها ونشرها فيما بين الناس على أنها حكم الله والذي لا يجوز الحكم بخلافه وهو إجماع عندكم تحرم مخالفته وحتى تكون صادق في كلامك اطلب اعتماد الفتوى والا اطلب فتوى غير موجهه ثم امتثل للتوجه الذي تصدر على وفقه هذه الفتوى
ثم تقول : وحجتهم أن بن لادن لا يزال يقول "لا إله إلا الله". ألم يكررها نابليون في مصر كثيرا في الأزهر أثناء الحملة الفرنسية عليها؟
المشكلة أنك أعمى وأصم ولا تريد أن تعرف أن هناك فرقاً بين الدخول في الإسلام وحقن الدماء بالكلمة والخروج منه والحكم بالردة بعد إقامة الحجة والبيان والإعذار من الله ومن الخلق بالإستتابه وأرجو منك أن تقرأ حديث أسامة بن زيد وليس ابن لادن في صحيح البخاري نصيحة من أحد اخوانك الذين يحبون لك الخير ولغيرك من المسلمين
ثم يخرج علينا ويقول :
ولكن دع الفتاوى جانبا، هل خرجت مظاهرة واحدة تدين ما قام به بن لادن في أي من عواصمنا الإسلامية؟ ربما تظاهر بعضنا "بقلبه" تأييدا له وذاك أضعف الإيمان! إذ تتسابق الفضائيات على بث خطبه وفتاويه ,لا منعها مثلما منع كتاب رشدي.هل رصدنا جوائز للنيل من بن لادن مثلما رصدنا لرشدي بسبب الكتاب؟
نقول له : مطالبة بالمظاهرات مع أنك لا تعي مدى شرعيتها من عدمه وهذه مصيبة تضاف لمصائبك السابقة
ثم تتكلم عن نوايا الناس وأنهم يؤيدونه بقلوبهم وهذه قمة السخرية وضحالة الرأي وهشاشة القاعدة التي ترتكز عليها أولاً كيف دخلت لنوايا الناس حتى تستطيع وصفها ثم الحكم على وفقها ثم أراك اندمجت مع فتوى الخميني فأصبحت تحاكمنا في ضوئها وهي غير ملزمة لنا ولسنا ملزمين بما ترتب عليها من آثار ولا شأن لنا بها بتاتاً اللهم إن كنت أنت معني بهذه الفتوى وتشكل لديك فرقاً فهذا أمر آخر
في نهاية المطاف تقول :
لقد أعطينا انطباعا للعالم بموقفنا الهزيل من بن لادن منذ البداية بأننا جميعا بن لادن!
أقول :
لاأعتقد ذلك فأنت وشريحة عريضة ممن يمثلون تيارات العلمنة واللبرالية ولا يعرفون الدين إلا عندما يوافق تقلباتهم وشقلباتهم قد قاموا بواجبهم المقدس ولينتظروا وساماً من بابا الفاتيكان ولعل السفير لديكم يتحفكم به عما قريب كما قد شكر الأمريكان من قبل الشيخ العبيكان على فتواه التي بثت في نفوسهم الشجاعة وأعطتهم العون المدد في مواجهة هجمات العراقيين ودفاعهم عن حرمهم
قد يتهمني البعض بالإرهاب والدفاع عن الإرهابيين بسبب مادفعت به في وجه سعادة الدكتور لكن هذه تهمة مزيفة وأتحدى أي واحد يثبت ذلك علي والشيء الذي نعرفه جميعاً أن الناس لاتحاسب إلا على ماصرحت به لكن الكلام في النوايا وتحوير الألفاظ وأنها يقصد من وراها كذا أو كذا فهذا ليس من سبيل المؤمنين ولا الرجال العارفين