اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بو مصعب الكندري
الأخ الكريم طيب النية . .
انا رديت عليك في موضوع "الشيخ سالم منه عدوه" ,,
و بإنتظار ردك ولا اريد ان اعتبره تهرب من قبلكم . . .
هالموضوع لا يسمن ولا يغني من جوع
سبحان الله العلماء أناس راسخون بالعلم ناس كرسو حياتهم بالدين .. و هم يصدرون الفتاوي
التي فيها مصلحه للأمه . . هم يعلمون ضعف الامه يا اخي الكريم ...
يعني انت في كلامك هذا تشمل كبار الهيئه و مفتين المملكه العربية السعودية !!
سبحان الله كيف يخرج اناس لا نعلم علمهم يتهمون العلماء بالسوء !!!!
. . .
رحمكم الله يا سلف و علماء الامه تنظرون ماذا فعل من ينتهج منهجكم و لا يعمل به .... !
|
هذا ردي مكرر لك أخي أبومصعب فهو في الأصل للموضوع السابق ولكن تعليق على ردك يناسب له هذا الرد .
أهلا بك أخي أبو مصعب وأنا لم ولن أنساك ولكن بعض الظروف وقدمتك عليها .
وحقيقة لا أريد أن أنسخ من قول أهل العلم ويصعب عليك فهمه أو على القراء الكرام فأنا والله أدعوا الله أن يبارك في ردي وأن يوفقني الله لما يحب و يرضى وأن يهديك ويهدي القراء من بعدك .
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
قال تعالى
" يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم "
والمنافق إذا أظهر النفاق صار مرتدا بذلك يقاتل على ردته وأما إذا لم يظهر النفاق فهؤلاء جهادهم باللسان لكشف باطلهم وفضح مناهجهم كما قرر ذلك ابن تيمية في الصارم المسلول وكذا ابن القيم في زاد المعاد .
ولا شك أن هذا أوجب ما يكون على العلماء وطلبة العلم والدعاة الصادقين .
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين 2/121
( وأي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يترك وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس كما أن المتكلم بالبطل شيطان ناطق ؟!
وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين ؟
وخيارهم المتحزن المتلمظ ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل وجد واجتهد واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون وهو موت القلب فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى وانتصاره للدين أكمل )
وقال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ رحمه الله في سكوت علماء زمانه عن فتنة ترققها فتنة اليوم ( الدرر 8/372 )
( وأكثرهم يرى السكوت عن كشف اللبس في هذه المسألة التي اغتر بها الجاهلون وضل بها الأكثرون وطريقة الكتاب والسنة وعلماء الأمة تخالف ما استحله هذا الصنف من السكوت والإعراض في هذه الفتنة العظيمة وإعمال ألسنتهم في الاعتراض على من غار لله ولكتابه ولدينه . فليكن منك يا أخي طريقة شرعية وسيرة مرضية في رد ما ورد من الشبه وكشف اللبس والنصح لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم .)
قال شيخ المجاهدين الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله تعالى : ( وفي هذا المجال لابد من الحديث أننا إذا عرفنا علماء السوء وعلماء السلاطين ينبغي البحث بجد واجتهاد عن الصادقين من العلماء عن الذين يصدعون بالحق ولا يخافون لومة لائم فإن الله سبحانه وتعالى قال (( يا أيها الذين آمنو اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )) فينبغي الالتفاف حولهم والتشاور معهم في نصرة لا إله إلا الله والعمل لتحكيم شرع الله سبحانه وتعالى .
والصادقون من العلماء لهم صفات والصادقون بين الله سبحانه وتعالى صفاتهم في كتابه الكريم قال (( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ))
فمن أبرز صفات الصادقين :
1- صفة الإيمان
2- وصفة الجهاد في سبيل الله
وهذا المعنى نجده يتكرر ويقترن الصدق مع الجهاد ومع النصرة ومع قول الحق والصدع به فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى (( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ))
ومن أعظم الجهاد كلمة الحق والصدع بها كما قال نبينا عليه السلام (( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ))
فالعلماء الذين يصدعون بالحق هؤلاء هم الصادقون وهذه صفتهم .
فأبرز صفات الصادقين الجهاد باليد وباللسان وهنا أخي أبومصعب ينبغي أن نؤكد أن شباب اليوم فيهم من الطاقات مايكفي وزيادة لإقامة الحق ولإقامة دولة الإسلام ودولة الخلافة ولكن ينبغي أن يتحرروا ويحرروا عقولهم من التقليد الأعمى فقد صح عن نبينا عليه السلام أنه قال : (( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا )) رواه الترمذي وحسنه
وسأذكر لكم قصة ذات مغزى كبير أن أولي الألباب والنهى إذا قلدوا من أمامهم دون أن يتدبروا فقد يضيع منهم خير عظيم بل قد تضيع عليهم الآخرة ولا حول ولا قوة إلا بالله فهذا خالد بن الوليد رضي الله عنه وعمرو بن العاص من دهاة العرب المعدودين وخالد بن الوليد عبقري في الحروب ومع ذلك تأخر إسلامهما لأكثر من عشرين سنة تقريبا والنور بين يديهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر سنة بين أظهرهم في مكة ولا يرون هذا النور مع شدة ذكائهم ونباهتهم فما هو السبب ؟!
السبب التقليد الأعمى كانوا ينظرون إلى أولئك الرجال العظام في قريش أهل الندوة ويقتدون بهم وعطلوا عقولهم فلما أسلم خالد وعمرو بن العاص قبل الفتح بشيء يسير أي قريبا من عشرين سنة منذ بعثت محمد صلى الله عليه وسلم فقال له بعض أصدقائه : ( أين كان عقلك يا خالد ولم تر هذا النور لعشرين سنة ؟) فقال كلمة ينبغي أخي أبومصعب التوقف عندها كثيرا للمقلدين قال ( كنا نرى أمامنا رجالا كنا نرى أحلامهم كالجبال ) الوليد بن المغيرة وعمرو بن هشام وعتبة وشيبة ابني ربيعة والعاص بن وائل السهمي وأمية بن خلف قوم عبأوا على الناس عقولهم أنهم هم الذين يعرفون الصواب وكانوا يقودونهم إلى المهلكة في الدنيا والآخرة .
يقول الإمام أحمد بن حنبل من قل فقه الرجل أن يقلل دينه الرجال ؟
فلما حرر خالد عقله نفع الله به وتفجرت طاقات فكان سيفا من سيوف الله فتح الله به أرضا عظيمة في بلاد فارس وبلاد الروم .
فأقول كثير من الناس عندهم من الطاقات الهائلة ولكن يعطلها باتباع قاعد باتباع من رضي بأن يكون مع الخوالف فلا نجاة لهذه الأمة إلا بإتباع المنهج كاملا .
ومن المسائل المهمة أيضا هنا أن يبتعد الشباب عن أولئك الذين قد ضيعوا الأمانة وخانوا الأمة فيما اؤتمنوا عليه فينبغي التمييز بين أهل الأمانة الذين يؤدون ما احتملوا من ميراث النبوة على نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام وبين الذين أخذوا الشهادات العلمية وأخذوا الدين للوظائف يأكلون به من هذه الدنيا على حساب دينهم ولا حول ولا قوة إلا بالله
ولذا لا يستفتي في أمور الجهاد إلا الصادقون العالمون العاملون قال بن تيمية رحمه الله تعالى ( والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا .
وقال شيخ الإسلام أيضا ( ولهذا كان الجهاد موجبا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم كما دل عليه قوله تعالى (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ))
فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى ولهذا قال الإمامان عبدالله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما : إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغور فإن الحق معهم لأن الله يقول (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ))
هذه مقدمة لك أخي أبو مصعب لعلها تفيدك فإن أصبت فمن الله وإن أخطئت فمن نفسي والشيطان .
*************
بخصوص الأسئلة التي وضعتها لك لم تجاوب بالأدلة ؟
والتفجير في المدنيين يا أخي الكريم هذا غير صحيح هذه تهم تلصق بالمجاهدين يقوم بها أعداء الإسلام من صليبيين ورافضة .
لا يمكن أن يصدق ذلك عاقل مجاهد خرج لنصرة المسلمين المستضعفين في الأرض ترك والديه وزوجته وأبناءه و وطنه وجميع الأحبة ليقتل المسلمين لايصدق هذا رجل عاقل .
التفجير في الثكانات العسكرية في القواعد في نقاط التفتيش قد يصاب بعض المدنيين ولكن لا يقصد به .
وياليتك ذكرت مسألة التترس حتى تعم الفائدة .
شكرا لك وللجميع ،،،