قال أب مسيء لولده السيئ:
ألا تخجل مني؟
تسيء إليَّ وقد ربيتك؟
فقال له ولده: أولى بك أن تخجل من ربك،
تسيء إليه وقد خلقك وأنعم عليك.
قال الأب: ولكن ربي غفور رحيم.
قال الابن: أولى بك أن تكون معي غفوراً رحيماً.
قال الأب: ولكن رحمة الله تدخلني الجنة، ورحمتي لك تدخلك النار.
قال الابن: لو عنيت بي وأنا صغير لاستغنيت برحمة الله عن رحمتك.
قال الأب: ألا تعود إلى طاعتي؟.
قال الابن: هيهات! حتى تعود أنت إلى طاعة الله.
قال الأب: فلا تسئ إليَّ بين الناس.
قال الابن: يداك أوكتا، وفوك نفخ.
يولد الولد معه طباعه، فأبواه لا يستطيعان تبديلها
ولكن يستطيعان تهذيبها، أما أخلاقه فهي بنت البيئة والتربية،
وهنا يؤدي الوالدان دورهما الكبير في سعادته أو شقائه.
الابن يتأثر بالأب أكثر، والبنت تتأثر بالأم أكثر،
والأمهات الجاهلات طريقهن في التربية:
الشتيمة والدعاء بالموت والهلاك،
والآباء الجاهلون طريقهم في التربية:
الضرب والاحتقار.