عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 27-11-2008, 05:20 AM
مجازف مجازف غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 2,163


سورة البقرة الآية 25/26
ثم قال الله جلا وعلا
(( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ ))

لما ذكر الله الأمثال السابقة عن المنافقين استنكروا أن يضرب الله أمثال بهذا الوضع فرد الله عليهم بقوله (( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا )) شيء عظم أم شيء حقر

لأن ألعبرة بما ينجم عن المثل لا بعين المثل والناس في تلقيهم المثل القرآني فريقان

قال الله تعالى
(( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ))

لان قلوبهم مؤمنه تتلقى ما عند الله جلا وعلا .
والثاني قوله تعالى
(( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً ))
أسلوب التشكيك والظلمات التي في قلوبهم تبقى على ألسنتهم كما هي موغلة في قلوبهم

ثم اخبر الله أن المثل كـالقرآن يظل به كثيرا ويهدي به كثيرا

وفي قوله تعالى
(( وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ ))

والفسق يأتي على معنيين ؟
المعنى الأول : بمعنى الكفر ويكون مخرج من الملة والدليل
قوله تعالى
((أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لّا يَسْتَوُونَ )) سورة السجدة

والمعنى الثاني : بمعنى الكبيرة أو العصيان الذي لا يخرج من الملة والدليل
قوله تعالى
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا )) سورة الحجرات

ثم ذكر الله صفة الفاسقين (( الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ ))
وأعظم عهد لله توحيده والإيمان به

وقوله تعالى
(( وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ )) والذي أمر الله به أن يوصل كثير
ولا كن أعظمه صلة الرحم
وفي قوله تعالى
(( يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ )) أي بالمعاصي

وأنا هنا أجُمل في التفسير لآن القرآن مثاني بمعنى يتكرر فأطنب في مجالات وأتوقف في مجالات عمداً حتى يأتي البيان في سورة ثانيه

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصبحه وسلم

رد مع اقتباس