فكرتُ .. بأننا دائماً هكذا .. وكلنا نحفظ تلك المقولة الخالدة ونطبقها ( لا تعرف قيمة الشيء إلا عندما تفقده ) !!!
دائماً .. لا نقّدر حبنا لشخص إلا عندما نفقده .. بوفاة أو فراق !!
لا نعبر عن حبنا للأشخاص المهمّين في حياتنا .. إلا عندما نشعر أننا قد نفقدهم في يوم !
..
وأنا من تقول لكم هذا القول .. أتعجب من نفسي أحياناً ..
أوبخ أخي الصغير بشدة وقسوة .. وعندما أراه نائماً كالملاك .. أشعر بالندم على ما قلته .. لأني أشعر عندها بأن هذه النومة قد لا أراه بعدها .. أو قد لا يراني بعدها ..وآخر ما حدث بيننا هو ذلك الموقف المضطرب !
ولن يعلم بمدى حبي الكبير له .. وخوفي عليه !
وقد يمر بي موقف احسس بأني فقدت انسانا عزيزا علي ويذهب في طريقه واذهب في طريقي ووالحسرة تعتصر قلوبنا ونحن لانعرف بحقيقة مشاعرنا ........فكم قلوب تغيرت وكم اناس افترقت وكم صلة رحم قطعت وكله بسبب غرور الانسان وعنجهيته وسوء ظنه.....
..
لا أقول لكم ذلك .. لبث التشاؤم .. ولكنها الحقيقة الواقعة من أنفسنا جميعاً .. إلا من كان على وعي بمشاعره وأهمية بثها .. وإعلانها .. وذلك ليوطّد علاقة أو ليشبع حاجة في نفسه أو يحفظ له رصيد في قلب من يحبه .. يسحب منه خلال صروف الزمن !
..
فلماذا لا نعلن حبنا ؟
ويحضرني هنا .وانا لن امثل اطلاعي على الكثير من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن امر بين حين واخر على سيرته بفضل اطلاع ابي الوواسع عليهاا وحفظه لكثير من مواقف الرسول محمد اشرف خلق الله. لن ننسى إعلان الحبيب صلى الله عليه وسلم حبه لعائشة وبثه لمشاعره .. وإخباره للجميع بأنها أحب الناس إليه
..
وإعلانه حبه لأبي بكر رضى الله عنه وامتنانه له على مسمع من الجميع ..
ووووو .... والأمثلة كثير ..
..
وكلنا يعلم .. أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فمر رجل به فقال : يا رسول الله إني أحب هذا
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم،: (( أأعلمته )) ؟ قال: لا
قال: (( أعلمه )) .
فلحقه ، فقال: إني أحبك في الله ، فقال: أحبك الذي أحببتني له ..

>>>>>>>>>وهذا الموقف سمعته اليوم من الوالد اطال الله في عمره عندما ناقشته في موقفي هذاا
..
فكيف بأهلنا ؟؟
والدتك .. والدك .. إخوانك .. اخواتك .. زوجتك/زوجك .. أبناؤك .. الناس الذي تكن لهم اصدق مشاعر الحب والامتنان
هل يعلمون بحبك لهم ؟؟
لا تقل .. تكفي حياتي معهم وبينهم وافعالي لتثبت لهم ذلك !!
أنبخل حتى بالحب ؟؟
أنبخل بكلمة حب ؟؟
بلمسة حب ؟؟
بنصيحة حب ؟ .. فما أروع النصيحة حين تأتي بين يديها كلمة إني احبك .. ولا أقول لك ذلك إلا لأني احبك !
وهذا موقف ...
الحبيب لمعاذ : ( يا معاذ إني أحبك ) .. ثم أوصاه أن يقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
أكاد أجزم أن هذه الكلمات .. لم تصل إلينا .. إلا لشدة وطئها على قلب معاذ وتأثيرها به
..
قالت لنا احد الداعيات في ندوه حضرتها قبل ثلاث سنين ولكني اتذكر كلماتها جيدا.. بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. هو ( استاذ الرومانسية )
..
فهذا قدوتنا محمد (ص)يجسد بمواقفه حياته المليئه بالحكم .. فلما نخجل من قول ((أحبك)) لمن نحب ؟
..
وربما أركز على إعلان الحب في الأسرة .. أكثر .. وذلك لندرته للأسف ..
ربما البعض يجد صعوبة في ذلك في أول الأمر .. ولكنه سيعتاد ..
وسيرى أروع الأثر في العلاقة
..
فيكفيك أن تعلن حبك .. لتغير العلاقة جذرياً للأفضل =)
..
وهذه بعض الأفكار لإعلان الحب :
1- إعلان الحب بالقول المباشر .. وفجأة وبدون مقدمات .. فما أحلاها من صدمة
2- برسالة تحت الوسادة .. واترك أخوك او اختك أو زوجتك أو امك أو أبوك .. يكتشف وجودها دون أن تنتظر ردة فعله .. فقط اكتب وعبر عن مشاعرك في ورقة واتركها تحت الوسادة ( وانساها .. لأن المدة قد تطوووول !! ) .. واجعله يكتشف وجودها في الوقت المناسب لذلك !
3- هدية دون مناسبة .. ( تهادوا تحابوا )
4- وردة .. (( وليس باااااااااقة ورد !! )) .. إنما وردة واحدة فقط ودون ورق يحيطها .. فإنها تعبّر أيما تعبير .. فلا تتكلف في إعلان حبك .. فقط أعلنه وببساطة =)
5- إيميل .. للتكنلوجيين !!
6- مسج صباحي
7- قل أحبك مع مسح رأس من تحب .. واجعل تلك الفكرة للأبناء .. أو الأخوان الصغار أكثر.....
وبالتأكيد .. تملكون من الأفكار أكثر من ذلك
..
فمن يحب .. يتفنن
وأهمس (((همسة قبل الختام ))) :
جدد حبك ..
فأنت تحب أمك منذ زمن .. ولكن متى جددت حبك لها ؟؟
وكذلك بقية أفراد الأسرة . واحبائك.
وصدقني .. لا تكفي حياتك معهم لتثبت حبك .. بل ربما حياتك اليومية معهم والمواقف السلبية والمعلقة .. توحي لهم بأنهم لا شيء بالنسبة إليك .. وأن كل من هم خارج البيت أحب إليك منهم !!