مقتل جندي أميركي وإسقاط مروحية بالفلوجة
القوات الأميركية ما زالت تواجه مقاومة عنيفة في الفلوجة (الفرنسية)
قتل جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في معارك مع مسلحين في جنوب الفلوجة غرب بغداد، وبذلك يرتفع إلى 39 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بداية الهجوم على هذه المدينة قبل نحو أسبوع.
وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن مروحية عسكرية أميركية سقطت في عامرية الفلوجة، كما نصب مسلحون كمينا لدورية أميركية قرب المنطقة نفسها وتمكنوا من تدمير عربتي همفي.
وجاءت هذه التطورات في وقت تحاول فيه القوات الأميركية والعراقية إنهاء ما تقول إنها جيوب المقاومة الأخيرة في المدينة. وأفادت الأنباء بأن الدبابات الأميركية انتشرت في شوارع حي الشهداء جنوبي المدينة الذي كان يعتبر المعقل الأخير للمقاتلين، وواصل جنود المارينز عمليات دهم وتفجير المنازل بحثا عن أي مقاتلين في أنحاء المدينة.
وأعلن متحدث باسم المارينز في الفلوجة في تصريح للجزيرة أن القوات الأميركية تواصل العمليات العسكرية للقضاء على جيوب المقاومة، وأنها تسيطر على المدينة بعد انتهاء أغلبية المعارك الرئيسية.
وأكد بيل غيلبرت أن جنود المارينز يقومون بعمليات تمشيط من منزل إلى منزل وحاول تبرير منع القوات الأميركية توزيع معونات الإغاثة من الهلال الأحمر العراقي بالدواعي الأمنية مشيرا إلى ضرورة ما أسماه بالتأمين الكامل للأوضاع هناك.
الوضع الإنساني بات أكثر مأساوية في الفلوجة (الفرنسية)
وتعليقا على ذلك قال الناطق الرسمي لمجلس شورى المجاهدين أبو سعد الدليمي للجزيرة إن القوات الأميركية بدأت تستخدم المدنيين كدروع بشرية في هجومها على المدينة لاسيما في المناطق التي تشهد مقاومة عنيفة مثل حي الجولان لتجنب هجمات المقاومين، مشيرا إلى أنها تلقي قنابل ذات زنة كبيرة كدليل على عجزها عن تحقيق أهدافها على الأرض في ظل التعتيم الإعلامي. ووجه الدليمي نداء إلى هيئة علماء المسلمين والعشائر العراقية لنصرة أخوانهم في الفلوجة.
ولا تزال القوات الأميركية تمنع طواقم الإغاثة الطبية والإنسانية من دخول المدينة. ووصف رجل من أهالي المدينة تمكن من مغادرتها مشاهداته للوضع بالكارثة في المدينة، وقال أبو طيبة الزوبعي للجزيرة إن هناك من الأهالي من بقي مدفونا تحت الأنقاض مضيفا أنه لا تتوفر خدمات مما يزيد الوضع الإنساني تعقيدا.
وفي السياق أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من انتهاك قوانين الحرب المخصصة لحماية المدنيين والمحاربين في معارك الفلوجة, مشيرة بأصابع الاتهام إلى القوات الأميركية وإلى المقاتلين المناهضين لها.
اتساع المواجهات
وبينما حث شريط صوتي منسوب للأردني أبو مصعب الزرقاوي المقاتلين في أنحاء العراق التعبئة ضد القوات الأميركية لمنعها من مهاجمة مدن أخرى بعد الفلوجة، استمرت في الساعات الـ24 الماضية المعارك في مناطق متفرقة من العراق.
بعقوبة كانت مسرحا لاشتباكات عنيفة (الفرنسية)
وكانت بعقوبة مسرحا لأشرس المواجهات حيث اشتبكت القوات الأميركية والعراقية ساعات عدة مع عشرات المسلحين الذين اقتحموا مراكز الشرطة واستولوا على مناطق عدة بالمدينة.
وتعرضت المدينة لقصف جوي ومدفعي مكثف وقال بيان للجيش الأميركي إنها قتلت نحو 20 من المسلحين بينما جرح أربعة جنود أميركيين في المعارك.
ونفى الصحفي أبو سيف العجيلي في تصريح للجزيرة التقديرات الأميركية لعدد القتلى، مؤكدا أن الحصيلة الأولية تشير إلى مصرع خمسة من الأمن العراقي وثلاثة مدنيين.
وخاضت القوات الأميركية أيضا قتالا ضد المسلحين في شوارع الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية. وقد اندلعت الاشتباكات إثر انتشار القوات الأميركية والعراقية في المدينة لاستعادة السيطرة عليها بعد انتشار العناصر المسلحة فيها على مدى الأيام الماضية.
وفي بغداد أدى انفجار عبوة ناسفة زرعت في إحدى الطرق الفرعية من ضواحي المدينة إلى تدمير عربة همفي أميركية، دون أن يعرف مصير الجنود الأميركيين الذين كانوا في داخلها. وتبنت كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية الوطنية في العراق هذه العملية.
وفي بغداد أيضا, قتل ستة عراقيين -بينهم أربعة أطفال- في سقوط قذائف على أبو دشير قرب الدورة جنوبي بغداد.
القوات الهنغارية
من جهة أخرى ألزم البرلمان المجري الحكومة في بودابست بسحب قواتها من العراق قبل نهاية العام الجاري في تصويت على قرار جرى في البرلمان المجري اليوم.
وقد رفضت أغلبية النواب بما في ذلك نواب المعارضة اقتراحا تقدمت به الحكومة لتمديد مهمة نحو ثلاثمائة عسكري من القوات المجرية في العراق إلى 31 مارس/آذار المقبل.
وفي السياق غادر 32 جنديا ألمانيا إلى الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في تدريب جنود عراقيين على قيادة وصيانة شاحنات عسكرية وثقيلة
