الابل ليست في بيت الفارس او الشيخ حتى يرافقها الليل والنهار وانما في مراعيها مع رعيانها
فيصدف ان تأتي غارة على حين غره فاذا وافقت وجود صاحبها ووفقه الله فيمنع القوم عنها
اما اذا لم يكن متواجداً فحسب ذكاء وفطنة رعيانها فاما وصل المستفزع للقوم واخبرهم
ولحقوها في وقتها واما جاء المستفزع متأخراً وباعدوا ديار القبيلة المغار عليها ووصلوا الى
ديارهم فتتبعها يعتبر مخاطرة عظيمة قد يلحق صاحب الابل بابله ويقتل لانه وصل الى مكان خطر
وعندئذ تعتبر الابل قد خذت ويسعى صاحبها وقومه ردها بغزوه مماثله او اخذ بدل عنها .
عموماً يجب ان نعرف ان البدو يغزى على اطرافهم ويؤخذ بعض عربانهم ولايصل لهم الخبر
الا بعد يومين او اكثر لبعد المنازل وخصوصاً في فصل الشتاء والربيع التي يتفرق فيها افراد
القبيلة في مسافات متباعدة جداً فربما يحث للشخص شيء ولاتعلم عنه قبيلته اما في فصل
الصيف فتجتمع العربان على الماء ويعتبر الغزو فيها مخاطرة عظمة لقلة المياه وحرارة الجو
وتجمع العرب في مكان واحد .
عندما تؤخذ الابل ليس معناها نقص في الفارس او العقيد او الشيخ فقد تؤخذ الان رغم توفر
كل وسائل النقل فيأتي الى رعاتها من يسلبها وصاحبها غير متواجد .