اخوي العجمان
اولا ابي ارد على كلامك في شأن ان الرد على الطفل في الجواب بحدود المعقول ... انا اختلف معاك الرأي وهذا اللي يدفعني الى الاجابة على تساؤلاتك الثلاثه ...
كثير من الناس ما يجاوبون الطفل بالحقيقة وهو امر سلبي يحد من تنمية تفكير الطفل بمراحل نموه ، ويجب على الاب ان يجاوب الطفل على تساؤلاته حتى لو كان السؤال صعب. فعلى سبيل المثال سألني ولدي وهو صغير بالعمر عن القانون الذي درسته فاجبته بالاتي: " اختلف الفقهاء في تعريف القانون ولكن اغلبيتهم اتفقوا على ان القانون هو مجموعه من القواعد المنظمة لحياة الانسان في مجتمع ما ".
طبعا الطفل ما فهم شنو قلت انا ، فسألته فهمت شي قال لا فقمت وشرحت له اكثر تفصيل مع اعطاءه امثله وهي على سبيل المثال قانون المرور في شأن تجاوز الاشارة الحمرا، لذلك يجب ان يكون الحوار مع الطفل كالحوار مع البالغ الراشد ، وابي ابين شي للاسف ان حنا نعيش في مجتمع ما يحترم الطفل احيانا في اسألته وتقديرة ، واذكر سنه من السنين سافرت مع صديق لي الى نجران لكي يلتقي بجماعته في منطقه اسمها ثار ، وشفت الرجال كيف يعاملون الاطفال لقيت شي غريب واعتقد ان السبب هو سلم هذا المجتمع في تربية اطفالهم وربما فراغ الوقت مقارنه مع حياة المدينه ، فعلى سبيل المثال كنا معزومين عند خال رفيقي على غدى وكان المجلس مليان رياجيل وكان احد الموجودين يسولف سالفه طويله ودخل علينا ولد عمره يمكن 8 او 9 سنوات وقال سلام عليكم يا رجال فدهشت من الحدث اللي صار وهو ان الرجال اللي يسولف وقف سالفته وقاموا الرياجيل بانتظار سلام الولد ومن ثم جلس الولد في وسط المجلس وقال والسلامه والمعونه ومن ثم اخذ مكانه في المجلس وقاموا الرياجيل يتحفونه ودامت هذه العملية فتره طويله دون ان يكمل الرجال سالفته وبعد ما خلصوا من التحية كمل الرجال سالفته.
لو ان هذا الحدث صار عندنا كان الولد ما سلم واذا شافوه الرياجيل قالوله بس عاد روح اقعد عند البزران.
لذلك اعتقد ان الحوار مع الطفل يجب ان يكون بكل صراحة حتى لو ما يفهم انت وش تقول وبين فترة وفترة ناقش الطفل بامور صعبة مثل اعضاء مجلس الامة ، هيئة الامم المتحده ، علم الحاسب الالي ، واحيانا الامور الخاطئة مثل الصور الاباحية بان الاسلام نهى عن مطالعتها والسبب في ذلك كذا وكذا ، لان الطفل اذا لم يجد من ينبهه فانه يمكن ان يقوم فيها.
المحامي