عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 12-04-2008, 07:53 AM
فهد الجلوبة فهد الجلوبة غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 159

جزيت الفردوس اخي بصير
لكن نجتمع على ماذا ؟ على البدع ؟ على الحزبية ؟ على التكفير ؟ على المحدثات ؟
ارجو ان تفهم قصد الشيخ في دعوته للأجتماع فهو يدعو للأجتماع على الكتاب والسنة وهي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي .. كتاب الله وسنتي) كما احيلك لشريط بعنوان : فتاوى العلماء في الجماعات الاسلامية .. تسمع كلام الشيخ بن عثيمين نفسه وغيره من العلماء كابن باز واللحيدان وعفيفي والفوزان والغديان والجابري والالباني والمدخلي والجامي وآل الشيخ وبالتفصيل في تضليلهم لجماعة الأخوان والتبيلغ وكل من خالف المنهج السلفي .. وبل ونصهم وتقريرهم في هذا الشريط بأخراج هاتين الجماعتين بالذات من مسمى اهل السنة والجماعة .. وانها من الثنتي وسبعين فرقة الهالكة المتوعدة بالنار .. وهذا ما أكده الشيخ بن باز خصوصا" في هذا الشريط .. واذا لم تجد الشريط فلدي انا شخصيا" عشرات النسخ ان اردت زودتك بها .
اما موضوع حنبلي وحنفي وغيرها من الأنتسابات الفقهية فهذا امر آخر .. فهو يدور حول الأجتهادات الفقهية وتقليد احد هؤلاء المجتهدين او الميل والأطمئنان لأحد هذه المذاهب الفقهية مع التزام العقيدة الصحيحة واجتناب ما يضادها .
واخيرا" اخي اسمع هذه الفائدة التي اجمع على تقريرها علماء الأمة سلفا" وخلفا" .. وهي أن الأسلام يدور على محورين اثنين (الأخلاص والأتباع) هاذين المحورين لا اسلام الا بهما وهما حقيقة شهادة لا اله الا الله وان محمدا" رسول الله .. فالأخلاص اساس شهادة ان لا اله الا الله .. والمتابعة (اي للنبي) اساس شهادة ان محمدا" رسول الله .. ودليل الاخلاص حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المتفق على صحته (انما الأعمال بالنيات) ودليل المتابعة حديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه ايضا" (من احدث في امرنا هذا ماليس منه فهو رد) .. هاذين الحديثين هما مدار الاسلام .. يعني لا اسلام الا بانتهاج مقصدهما .. اما مسألة الرفق على اخواننا المسلمين فهذا فيه تفصيل .. فالعاصي يرفق معه اما المبتدع فلا ولا كرامة .. يقول احمد بن حنبل : من ابتسم في وجه مبتدع فقد ثلم في الاسلام ثلم .. وقال الفضيل : اكل مع يهودي ونصراني ولا اكل مع مبتدع .. فهل هؤلاء الأئمة لا يعرفون الرفق والدوة بالتي هي احسن ؟! بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفق مع العصاة كقصة الزانية التي جاءته وكذلك الزاني الذي جاء اليه يطلب منه ان يقيم عليه الحد فقال له : هل صليت معنا ؟ قال : نعم .. قال : فأن الحسنات يذهبن السيئات .. وكذلك الذي جاءه يبايعه على الاسلام بشرط ان يأذن له في الزنا .. لم يغضب عليه بل قال له : اترضاه لأختك اترضاه لأمك .. وكذلك الاعرابي الذي بال في مسجده .. كذلك الذي جيء به اكثر من مرة يجلد الحد في شرب الخمر فسبه احد الصحابه .. فقال له : لا تسبه فأنه يحب الله ورسوله .. كل هذه الأحاديث معروفة سردتها هنا بأختصار تبين رفقه صلى الله عليه وسلم مع العصاة .. لكن لما قال بعض الذين ارادوا الأبتداع في الدين على حسن نية منهم ماقالوا لم يترفق معهم كما كان يترفق مع العصاة .. وذلك ان احدهم قال : اصوم الدهر .. والآخر قال : اقوم الدهر .. والآخر قال : لا اتزوج النساء .. ماذا فعل عليه الصلاة والسلام ؟ هل قال : هؤلاء نيتهم طيبة .. هؤلاء مايجوز انفرهم من الدين .. هؤلاء (حليوين اجواد) لا والله بل جمع الناس وصعد المنبر وقال : مابال اقواما" يقولون كذا وكذا الا اني اتزوج النساء واصوم وافطر واقوم وارقد .. فمن رغب عن سنتي فليس مني .. الله اكبر قال : ليس مني !! يعني تبرأ منهم .. لماذا ؟؟ مع ان قصد هؤلاء العبادة والتقرب الى الله !! ولم يكونوا زناة او شرابة خمر !! هذا لأنهم مبتدعة .. كذلك قصة الذين كانوا معه في الجيش ذاهبين الى الجهاد في سبيل الله .. انتبه مجاهدين معه .. وقالوا لما رأوا شجرة ينوط بها المشركون اسلحتهم : اجعل لنا ذات انواط كما لهم .. اوقف الجيش وقال لهم : الله اكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قال بنو اسرائيل لموسى .. الحديث .. المقصود انه نهرهم ولم يترفق معهم ولم يقل : نحن ذاهبون الآن للحرب والقتال ولن اقسوا عليهم وحينما نرجع ابين لهم خطأهم .. بل اوقف الجيش كله في نفس اللحظة وقال لهم ماقال .. لماذا ؟ لأن الأمر يتعلق بالبدعة والاحداث في الدين .. فهل هذا النبي الرحمة المهداة لا يعرف الرفق ؟؟!!
ان المبتدعة اخطر على الدين من العصاة الفساق .. والبدعة اول ماتنشأ تنشأ من الأستحسان ..اي ان يستحسن العبد شيئا" من انواع او طرق العبادات على غير ماشرعه الله ورسوله فيقع في الأبتداع .. وجاء في الحديث : ان البدعة احب لأبليس من المعصية .. يقول بن تيمية رحمه الله : الكلام في اهل البدع افضل من الجهاد .. وفي شرح السنة للبربهاري ان احد أئمة السلف كان يحذر من احد المشايخ المبتدعة .. فعلم يوما" انه ابنه مر على مجلس هذا المبتدع .. فغضب هذا الامام اشد الغضب فلما جاء ابنه قال له : يابني .. اكنت عند فلان المبتدع ؟! قال الأبن : نعم ياأبي .. انه عابد زاهد .. فقال له : والله يابني لو علمت انك كنت في بيت (خنثى) لكان اهون عندي من اسمع انك كنت عند هذا المبتدع .
والكلام يطول في هذا الموضوع .. لكن ما اردت ان اوضحه مما سبق .. ان الرفق مع المبتدعة لا ينبغي .. وقول الله جل وعلا (وادعوا الى سبيل ربك بالحكمة) الآية لا تحمل على المبتدع والذي ببدعته كأنه يستدرك على الله تعالى بأكمال الدين بالمحدثات وكأنه يكذب الله حين قال (اليوم اكملت لكم دينكم) اما غير اهل البدع فالرفق مطلوب في دعوتهم .. وفي هذا احيلك الى شريط للعلامة الألباني بعنوان (الدعوة بين الرفق واللين) ففيه الجواب الشافي باذن الله .. شاكر لك اخي بصير هذا المرور والتعقيب .
والسلام .

رد مع اقتباس