الكويت بطلاً للدوري العاشر في تاريخه والثالث على التوالي رغم الخسارة أمام الساحل
تاريخية يا الأبيض

توج الكويت بطلاً للدوري الممتاز لكرة القدم رغم خسارته امام الساحل بهدف للا شيء في اللقاء الذي جمعهما امس على ملعب الأخير في أبوحليفة في اطار الجولة الـ15 قبل الأخيرة للمسابقة.
وهذه هي المرة الثانية على التوالي التي يحقق فيها الابيض اللقب والعاشرة في تاريخه ليثبت بأنه الفريق الافضل في الكويت والاكثر استقرارا وقدرة على التعامل مع المسابقة التي تتطلب نفساً طويلاً لم يكن موجوداً لدى الآخرين الذين تساقطوا الواحد تلو الآخر في سباق الصدارة ولم يبق الا القادسية الذي رفض هدية الساحل وسقط في فخ التعادل مع كاظمة 1/1 ليتقلص فارق النقاط بينه وبين الكويت البطل إلى 4 نقاط مع تبقي جولة واحدة فقط.
وسجل المهاجم العماني محمد مبارك هدف الساحل والمباراة الوحيد في الدقيقة «26» من الشوط الثاني بعد هجمة مرتدة قادها المتألق مرزوق زكي وانهاها بتمريرة قصيرة لمبارك الذي غالط الحارس الدولي خالد الفضلي وسدد الكرة في الزاوية القريبة.
الابيض يستاهل الدوري
استحق الكويت ان يتوج بلقب الدوري للموسم الثالث على التوالي وهو بالتأكيد يستحق التهنئة على الانجاز الذي يفخر ابناء الجيل الحالي بانهم صانعوه إلا أن ما قدمه الابيض في مباراة الامس كان يمكن أن يوقعه في متاعب جمة لولا هدية كاظمة الذي عرقل القادسية ومنعه من تضييق الفارق.
دخل الابيض المباراة تحت ضغط اهميتها وبدا واضحا التوتر على اللاعبين الذين لم يظهر أي منهم بمستواه المعروف فارتبك الدفاع وتاه الوسط وغاب الهجوم وكان من نتيجة ذلك التوتر طرد المهاجم خالد عجب أواخر الشوط الأول وهو ما زاد من متاعب الفريق الذي كان مطالبا بفرض اسلوبه على خصم متحمس ومستأسد بـ10 لاعبين.
ورغم أن الكويت خاض الشوط الثاني بأكمله ناقصاً إلا ان ما يحسب له استمرار نزعته الهجومية حتى النهاية وإن لم تحقق الخطورة المطلوبة على مرمى الساحل من جهة وكادت تكلف الفريق اكثر من هدف العماني مبارك من جهة أخرى بعد أن انكشف مرمى الفضلي في العديد من المناسبات في الشوط الثاني على وجه التحديد.
وبالعموم.. فقد جنى الكويت ثمار جهد دؤوب وعمل ناجح خوله التغلب على العديد من الظروف الصعبة التي مر بها طوال المسابقة وفي النهاية كان لديه رصيد يكفي لتغطية أي عثرة متوقعة وهو ما حدث بالفعل الليلة الماضية فلولا هذا الرصيد المريح من النقاط لدخل الابيض الجولة الأخيرة في وضعية غاية في الصعبة.
وينكم من زمان
مثلما استحق الكويت التتويج بلقب الدوري.. استحق الساحل التحية والاحترام بعد الاداء الرجولي والحماسي الذي قدمه الفريق أمس ومن كان في ملعب الساحل بالتأكيد قرأ في عيون متابعي اصفرأبوحليفة عبارة «وينكم من زمان» فلو ان ابناء ابوحليفة لعبوا ربع مبارياتهم في الدوري بنفس الروح والحماس والانضباطية لما كانوا في عداد الهابطين للدرجة الأولى بالامس كان الساحل غير الساحل الذي تكبد 11 هزيمة على مدار المسابقة.
كان يمكن للسحلاوية ان يخرجوا بفوز تاريخي من حيث النتيجة علي بطل الدوري بعد أن اتيحت للفريق العديد من الفرص لزيادة الغلة واحراز اهداف اخرى في مرمى خالد الفضلي غير تسرع المهاجمين ومبالغة الموهوب مرزوق زكي بالمراوغة والاحتفاظ بالكرة حرمت الفريق من النتيجة التاريخية.
كان جميع لاعبي الساحل نجوما يوم أمس بدءاً من عبدالرزاق العنزي ومرورا بالمدافعين حسن مستهيل وحماد العبيدلي وسعد ضمير وخالد ناصر ولاعبي الوسط والمهاجمين عبيد منور رجل المباراة الأول وعبدالعزيز الظفيري رودريغو ومرزوق زكي ودياز ومحمد مبارك، كلهم ادوا ما عليهم من ادوار ومسحوا الصورة الباهتة التي ظهر عليها الفريق في الجولات الماضية ومن يدري فقد تكون هذه المباراة البداية الحقيقية لعودة الساحل إلى أيام التألق.
الساحل 1 x الكويت صفر
الشوط الاول: صفر/صفر
الاهداف: محمد مبارك (71).
الحكام: علي محمودـناصر الشطيـ عبد الله مراد.
الانذارات: عبد الله المرزوقيـ ماكينغاـ زياد الجزيريـ مشعل حميدـ وخالد عجب ( الكويت)، وعبد الرزاق العنزي وحسين مستهيل وحماد العبيدلي وخالد علي ناصر (الساحل).
الطرد: خالد عجب (45).
أول مرة
لأول مرة منذ افتتاح ملعب الساحل في عام 1983 يتم نقل احدى المباريات التي تقام عليه فضائيا وعلى الهواء مباشرة ومن دون الحاجة الى ابراج البث التلفزيوني التقليدية التي كان عدم وجودها في السابق يحول دون نقل المباريات من ملاعب الاندية خارج المدينة.
10x3
بإحرازه لقب الدوري بات الكويت ثالث فريق يتمكن من الاحتفاظ بالدرع 3 مواسم متتالية بعد العربي والقادسية علما بأن الرقم القياسي لا يزال في حوزة الاخضر الذي احتفظ بالدرع 4 مواسم متتالية من 82 وحتى 1985.
كما اقترب الابيض من القادسية صاحب الالقاب الـ 11 بتحقيقه اللقب العاشر ولكنه لا يزال بعيدا عن صاحب الريادة العربي بـ 16 لقبا ثم انه لم يحرز الدرع منذ عام 2002.