لقب الممتاز يداعب مخيلة الكويت في العاشرة وترقب قدساوي امام كاظمة
يهل هلاله الليلة؟!

سيكون الكويت على موعد مع التتويج بطلا للدوري الممتاز لكرة القدم عندما يلتقي الساحل في السادسة والنصف مساء اليوم في المنطقة العاشرة وذلك في اطار منافسات الجولة قبل الاخيرة التي تشهد بنفس التوقيت لقاء مهما للقادسية (المطارد الوحيد للكويت) مع كاظمة على ملعب الصداقة والسلام.
وتستكمل الجولة غدا الاثنين فيلعب الجهراء مع العربي والتضامن مع النصر وهما مواجهتان تعنيان بالفرق الساعية للهروب من خط الهبوط.
ويتصدر الكويت الفرق برصيد 35 نقطة على بعد خمس نقاط من القادسية الثالث (30 نقطة) فيما يحتل السالمية المركز الثاني برصيد 31 نقطة لكن يملك مباراة واحدة في جعبته لو فاز فيها فلن يكون قادرا على خطف البطولة.
ويملك الكويت اكثر من فرصة ليتوج بطلا الليلة فهو ان فاز توج بطلا وان خسر وخسر القادسية او تعادل توج بطلا اي ان هناك اكثر من سيناريو للتتويج يرسم كل واحد منها خيال لاعبي الابيض الذين سيحاولون اصيطاد السيناريو الاصلي والامثل وهو سيناريو الفوز دون الاكتراث بما ستؤول اليه نتيجة القادسية مع كاظمة مع العلم انه في حال تساوي الكويت والقادسية في النهاية بعدد النقاط فان الحسم سيكون بمباراة فاصلة.
الا ان تحقيق مثل هذا الطموح لن يكون سهلا رغم ان المواجهة مع الساحل صاحب المركز الاخير برصيد 5 نقاط تبدو سهلة وفي متناول يد الابيض. ومكمن الصعوبة يتمثل في الضغط المعنوي الذي سيؤدي به الفريق المواجهة لانه يدرك ان اي نتيجة غير الفوز ستجعل اموره صعبة لانه في حال فاز القادسية فان الجولة الاخيرة ستكون عصيبة على الفريق لانه سيلتقي السالمية في مواجهة لن تكون مضمونة وهذه العوامل تجعل من الحالة الذهنية للاعبين في أوج تفاعلها في شقيها السلبي والايجابي.
أما في الشق السلبي فإن الأبيض سيكون تحت الضغط النفسي وهو امر يمكن للفريق تجاوزه من خلال الفوارق مع الخصم، فهو الأفضل فنيا وخبرة وقادر على التخلص من الضغوط مبكرا ان نجح بتسجيل هدف يقود به المواجهة من البداية.
أما في الشق الايجابي فإن الأبيض سيتخلص من قيمة المواجهة بحثا عن أسباب التفوق ليفرض نفسه بطلا في وقت مبكر فعندما يلوح في الافق طيف درع البطولة فلا مانع سيقف في وجه لاعبي الأبيض مهما بلغت حماسة الساحل ورغبته في ان يكون عنصرا مؤثرا في تحديد مسار البطولة.
بالمحصلة فإن صياغة هوية البطل هي بايدي واقدام لاعبي الأبيض الذين لن يفرطوا في جهد موسم كامل في 90 دقيقة فقط.
وإذا ما سارت الأمور كما يشتهي الأبيض فإن القادسية وكاظمة سيؤديان مواجهتهما لمجرد اثبات الذات وانكار الانكسار المعنوي الذي سيخلفه تتويج الابيض بطلا. ولعل خوض القادسية مواجهة كاظمة بنفس التوقيت مع الكويت سيكون سببا لتشتيت ذهن لاعبيه بين التفكير فيما يحدث في ملعب الساحل وما يمكن أن يحدث في ملعب الصداقة والسلام وهي حالة معنوية عسيرة لا يمكن ان يلام معها الاصفر فيما سيقدمه في الدقائق التسعين لكن ما هو اكيد ان الاصفر والبرتقالي قادران على تقديم المتعة واشعال المواجهة كما ينبغي للكبار.