السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لسنا من المشاهير ونحمد الرب على ذلك .. لعنا في حدودِ الموهوبين
ونحمده على كلِّ نعمةٍ أنعم بها علينا .. ما علمنا منها وما جهلنا ..
كنت هذا الصباح في الكوفي ..
مع أجمل صديقٍ أجد المتعةَ بالحديث والصمت معه ..
أجيد فن الاستماع بل الإنصاتْ إن صدق القول ..
وكأنني أسمع نفسي من خلاله ..
في حين .. يسير على مهلٍ موضوعك القدير .. ويجلس قربي
ليقطع الحديث بيني وبين من أريد ..
فتبسمت علامةُ ترحيبٍ به .. فجلس وطلبت له فنجان فكرٍ واستئذان ممن كنت بصحبته قبل قليل ..
وقلت له .. ما اخترت إلا صعباً وتركت سهلا .. لعلي أخاطب خالقك أيها الموضوع
فكل إناءٍ بما فيه ينضح ..
لا يصل إلى مقام الشهرة إلا من وهبة الواهب موهبه ..
وليعلم أن عليه حملٌ ثقيل يحمله في كل حين إن أراد المكوث في ذاك المقام ..
أحوالٌ متغيرةٌ كفصولٍ سنةٍ في ثوانْ ..
له حريةٌ مقيدة .. وقيودها كلماتْ
ورأيٌ مابين المقبول والمرفوض ..
وألوانُ فكرٍ وذوقٍ قد خالف ذويه ..
وخلفه جمهور .. وعليه الضوء شاخصٌ له الأبصار .. وفي نفسه زلزال ..
وفكره يقول .. أأصبت هدفي ومازلت .. أم أنني أهذي كمن يهجي نفسه في خلوةٍ
بعيدٍ عن أنظار العيونْ .. فيصيبه لومٌ وعتبٌ من غير نيةٍ كانت في ذاك الحينْ
ربما سيتقي ذاك إن كانت له صحبةً صادقةً واعيةً .. للخير .
لا أعلم يا أخي الكريم إن وجد موضوعك معي لذيذ الحديث أم أنني قصرت وإن كان
فالعذر مقدمٌ في أول السطور
سأعود للحديثِ مع كتابي العزيز
كل التقدير لذاتكْ