بسم الله الرحمن الرحيم
ما كُنت أصور حالنا يوماً .. إلا كــذاك الكفيف .. !!
يبحث عن النور بأطراف أنامله .. يتلمس الوجود بإحساسه ..
ترى أطرافه تمتدُّ لتلك الوجوه.. ليرسمها في دفاتر مخيلته ..
فيعش بها .. في ظلمةٍ لا يدركوها .. أبداً ..
الحكمة .. نعمةٌ كباقي النعمْ .. مناّ من يحمد ربه عليها ومناّ من يهيم منكباً على جبال الكبر
فيسقط في أودية الظلام
أعاذنا الله وإياكم من ذلك .
الإنسانْ .. هذا اللقب لو جرد من الزيادات .. لعلمنا أن أصل الأصل منه الأُنس ..
فهو يستأنس بمن حوله .. ويرغب بتوائم تربتهْ ..
هنا تبدأ العلاقات الاجتماعية .. هي من تبني وقد تهدم ..
فإن صافحت الأولى فبشرى بإنسانٍ تقع من أغصان أشجاره العامرةِ ثماراً ..
تسد حاجةَ كل كائنٍ حي .. عابرٍ أو مالكٍ له ..
وإن كانت الأخرى .. فبأسٌ يصيب الأمر سوءاً .. وهلاكاً..
هنا نرى خطوط التباين .. واضحةً .. هي حقاً معادلةٌ بديهية .. !!
ولا حساب .. لأعدْ .... ولا أحبار لأسجل ..
مجرد نظرةٌ من عين العقل .. كفيلةٌ بالحسبانْ ..
الاختلاط بأجناس البشر .. تجعلك تسير في ساحةٍ كبيرةٍ
محاطةٌ بالسياج ..
أشبهها .. كحقل ألغام .. فتحسب الحسبانْ لكل خطوةٍ لك .. خشيةَ فقدانك الحياة .. أو فقد بعضٍ منك
لا سمح الله .. ولكن ما عليك إلا أن تبدل الألغام بالناس ..
إذن هو قلمٌ في ذاكرتك .. تسجل به كل ما تقوم به .. وما قاموا به قبلك
من الأفعال ..
عندما تنتهي بك الخطواتْ .. تبدأ الآن بتصفح الصفحاتِ
فتدرسهم .. وكأنك تكشف أحوالهم .. تفهمهم حتى وإن لمْ تسمعهم
هذا في حياتنا معهم ..
سواء كانوا بجانبنا جسداً وروح .. أو روحاً بلا جسد ..
عندما نقطع تذاكر سفر لنسير بأنظارنا على شباك العنكبوت ..
وقد خصصت المكان هنا في هذا البيت الكبير ..
سأقول .. أولاً ليس كل ما يكتب يصور لنا حقيقةَ صاحبة ..
قد ترين حروفهم آياتٍ من الجمال والثقافةِ الثكلى بالخيراتْ .. وما إن تدخليها تلتمسين الأشواكْ ..
وهذه هي مصيبةُ النظرات ..!!
تنخدع بالألوانْ .. ولكنها تسجل في دفاتر الحسبانْ أيضاً ..
هنا .. نكتب دعوةً لمعادلةٍ أخرى .. عنوانها القضية ..
بها أفكار .. ومعطيات .. وسؤال .. وُجب حله بلا تعقيداتْ ..
فنصنع لنا ولغيرنا قوالباً نصب فيها أنواعاً من النقاش .. نتدارسها فيما بيننا
وتبقى لما بعدنا .. زاداً يشبعُ معدةِ فكره إلى حد التخمة .. !!
لمْ تتركي ثغراتْ .. بل أضفتي لنا مساحاتٍ .. حرةْ ..
نكتب ونكتب حتى نستمد الجد من جديةِ حرفك الموزونْ .. حقاً ..
سأقف الآن خارج نطاق قصري .. بالتحديد على شرفةِ داري
سأرفعُ يداي أمراً لا فضلاً .. لتحضر هنا بجعات الشوق ..
وأنفاس الورد .. وسطورٌ تذكرتها هناك ..
بها الود باسمْ .. والحب هائمْ ..و الإيثار باقٍ ..
والأخوةُ مازلت ولا زالت هنا في نبض القلب ..
أنفاسٌ تشهق .. ورغبةً للعناقِ تلهثْ .. وحاجةً للقرب تفقرْ ..
هاكِ قلبي .. قد عجز فكري .. وتعبت أناملي ..
سليه .. بالله يا قلبها ما هو شعورها . ؟
دعيني أخاطبك بكلمةٌ خاصة .. وحشتيني .. وحشتني سطورك ..
يا وحشه ْ ..
أما وقد تمنيت عودةَ كل غائبٍ لأحبابه .. هي أمنيتي أيضاً لهم 