نبض المعاني
18-09-2004, 11:17 AM
عنترة العبسي
هو عنتر بن عمرو بن شداد العبسي ، احد فرسان العرب وأغربتها وأجوادها وشعرائها المشهورين بالفخر والحماس ،له قصه ظريفه .. يقال ، كانت أمه أمّة حبشية تسمى زبيبة ، وأبوه من سادات بني عبس وكان من عادات العرب ألا تلحق ابن الأمة بنسبها ، بل تجعله في عداد العبيد ، ولذلك كان عنترة عند أبيه منبوذا بين عبدانه ، يرعى الأبل والخيل ، فربأ بنفسه عن خصال العبيد ، ومارس الفروسية ومهر فيها، وشب فارسا شجاعا هماما ، وكان يكره استعباد أبيه له وعدم إلحاقه به ، حتى غار بعض العرب على عبس ، واستاقوا إبلهم، ولحقتهم بنو عبس ، وفيهم عنترة لاستنقاذ الإبل ،فقال له أبوه :
كر ياعنترة
فقال : العبد لا يحسن الكر، إنما يحسن الحلاب والصر
فقال : كر وأنت حر
فقاتل قتالا شديدا حتى هزم القوم واستنقذ الإبل ، فاستلحقه أبوه ، ومن ذلك الوقت ظهر اسمه بين فرسان العرب وساداتها، وطال عمر عنتره حتى ضعف جسمه وعجز عن شن الغارات، ومات قبيل البعثة.
ومن أحد قصائده التي يصف فيها شجاعته يقول:
لقد هــان عــنــدي الدهـــر لما عرفته=وإني بــمـــا تـــأتي الـمـلمات أخـبرُ
وليس ســــباع البـرِّ مـــثل ضـــباعه =ولا كـــل من خــــاض العجاجة عنترُ
سلي صرف هذا الدهر كم شنّ غــــارةً=فـفــرجــتــها والـمــوتُ فــيها مشمرُ
بــصــارم عــزمٍ لوضــربــتُ بـحـــدهِ=دجــى الليل ولى وهـــو بالنـجـم يعثرُ
دعوني أجـــد الســعي في طلب العلى=فــأدركُ ســؤلـي أو أمـــوت فـأعــذرُ
قفي وانظري ، ياعبل ، فعلي وعايني=طــعـاني إذا ثــار العــجــاج الـمكدرُ
تــريْ بـطـلاً يـلـقى الفـوارس ضاحكاً=ويـرجـع عــنـهـم وهــو أشعــث أغبر
ولا يـنـثـنـي حـتـى يـخـلي جـماجماً=تــمــر بــهـا ريــحُ الجـنـوبِ فتـصفرُ
وأجــسـاد قــومٍ تـسـكن الطير حولها=إلى أن يــرى وحـش الفـــلاة فـيـنـفـرُ
وسلامتكم
هو عنتر بن عمرو بن شداد العبسي ، احد فرسان العرب وأغربتها وأجوادها وشعرائها المشهورين بالفخر والحماس ،له قصه ظريفه .. يقال ، كانت أمه أمّة حبشية تسمى زبيبة ، وأبوه من سادات بني عبس وكان من عادات العرب ألا تلحق ابن الأمة بنسبها ، بل تجعله في عداد العبيد ، ولذلك كان عنترة عند أبيه منبوذا بين عبدانه ، يرعى الأبل والخيل ، فربأ بنفسه عن خصال العبيد ، ومارس الفروسية ومهر فيها، وشب فارسا شجاعا هماما ، وكان يكره استعباد أبيه له وعدم إلحاقه به ، حتى غار بعض العرب على عبس ، واستاقوا إبلهم، ولحقتهم بنو عبس ، وفيهم عنترة لاستنقاذ الإبل ،فقال له أبوه :
كر ياعنترة
فقال : العبد لا يحسن الكر، إنما يحسن الحلاب والصر
فقال : كر وأنت حر
فقاتل قتالا شديدا حتى هزم القوم واستنقذ الإبل ، فاستلحقه أبوه ، ومن ذلك الوقت ظهر اسمه بين فرسان العرب وساداتها، وطال عمر عنتره حتى ضعف جسمه وعجز عن شن الغارات، ومات قبيل البعثة.
ومن أحد قصائده التي يصف فيها شجاعته يقول:
لقد هــان عــنــدي الدهـــر لما عرفته=وإني بــمـــا تـــأتي الـمـلمات أخـبرُ
وليس ســــباع البـرِّ مـــثل ضـــباعه =ولا كـــل من خــــاض العجاجة عنترُ
سلي صرف هذا الدهر كم شنّ غــــارةً=فـفــرجــتــها والـمــوتُ فــيها مشمرُ
بــصــارم عــزمٍ لوضــربــتُ بـحـــدهِ=دجــى الليل ولى وهـــو بالنـجـم يعثرُ
دعوني أجـــد الســعي في طلب العلى=فــأدركُ ســؤلـي أو أمـــوت فـأعــذرُ
قفي وانظري ، ياعبل ، فعلي وعايني=طــعـاني إذا ثــار العــجــاج الـمكدرُ
تــريْ بـطـلاً يـلـقى الفـوارس ضاحكاً=ويـرجـع عــنـهـم وهــو أشعــث أغبر
ولا يـنـثـنـي حـتـى يـخـلي جـماجماً=تــمــر بــهـا ريــحُ الجـنـوبِ فتـصفرُ
وأجــسـاد قــومٍ تـسـكن الطير حولها=إلى أن يــرى وحـش الفـــلاة فـيـنـفـرُ
وسلامتكم