ابو خالد
17-09-2004, 02:53 PM
طلاب بمدارس الدرب يخاطرون بأنفسهم للذهاب إلى المدرسة والوزارة تقدم شروطاً تعجيزية
http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-09-17/Pictures/1709.MIS.p24.n6.jpg
يخاطر طلاب وطالبات بمحافظة القياس بجازان في رحلتهم اليومية إلى مدارسهم ، ويتكبدون المشاق في سبيل الوصول إلى مدارسهم، حيث يذهب الطلبة والطالبات بأعمارهم الصغيرة إلى المدارس مشيا على الأقدام في الطرقات الدولية المتجهة لليمن ـ جازان ـ أبها ـ مكة المكرمة، مما قد يعرضهم للخطر، ويرجع مواطنو الدرب هذه المشكلة إلى عدم توفر وسائل لنقل الطالبات من باصات وحافلات بسبب الشروط الصعبة التي وضعتها وزارة المعارف للمتقدمين للعمل على نقل الطلاب والطالبات، إضافة إلى عدم تعويض الوزارة للطلاب والطالبات بمبالغ مالية لدفعها لأصحاب المركبات المستأجرة من قبل أولياء أمورهم.
وتلجأ بعض الطالبات للذهاب إلى مدارسهن بالركوب في مؤخرة بعض المركبات القديمة المتهالكة، حيث يجلسن في حوض المركبة ويغطين أنفسهن بخيام لحمايتهن من أشعة الشمس القارصة والهواء الحار، ويذهب بعضهن إلى مدارسهن مشيا وسط وادي عتود الشهير بسيوله قادمات من حي بحرة والحرجة والقاهرة لعدم توفر وسيلة نقل.
ويقول المواطن محمد بن عبدالله إبراهيم " يمكث طلاب مدارس البنين في مختلف الأحياء السكنية على الطرقات الدولية كل صباح في انتظار فاعل خير يقوم بإيصالهم إلى المدارس، ويصل معظمهم متأخرين أو مبكرين، وأغلبهم لا يصل إلى مدارسهم لعدم تمكنهم من إيجاد وسيلة لنقلهم إليها"، ويقول المعلم م. ح " يقف الطلاب من صغار السن بعد انتهاء اليوم الدراسي في تحويلة قرار بالدرب تحت أشعة الشمس القوية ، معرضين لمخاطر الطريق الدولي في انتظار فاعل خير يحنو عليهم ويوصلهم إلى منازلهم، ويبادر أحد المواطنين وأولياء الأمور والمعلمون، ليطلب من إحدى السيارات العابرة أن تقلهم إلى قراهم".
وأشار البعض إلى حالات دهس وقعت لتلاميذ صغار على الطريق الدولي أثناء قطعهم الطريق، أما طالبات المرحلة الابتدائية بقرار بعضهن يمشين على الأقدام للوصول إلى منازلهن أو يجلسن بجوار الطريق الدولي في انتظار أحد أقاربهن أو متبرع لتوصيلهن.
وللتعرف على كيفية وصول هؤلاء الطلاب لمدارسهم التقينا بعدد من الطلاب فقال علي سعد وعبد الله محمد وأحمد الغامدي " يقوم أولياء أمورنا باستئجار سيارة من نوع هايلكس تقوم بتوصيلنا للمدرسة بشكل يومي والعكس، وذلك مقابل اشتراك يتراوح من 100 إلى 200 ريال لكل منا ، أما غير القادرين على دفع الإيجار لكثرة عدد أبنائهم فيقومون بإعطائهم مبلغ الفطور، ويطلبون منهم المكوث على جانب الطريق لحين وصول أحد الأقارب أو فاعل خير يقلهم".
ويقول المواطن حسن أحمد أحد أولياء الأمور " الوزارة قادرة على تأمين حافلات لنقل الطلاب، ولكن للأسف لا نعرف لماذا لا يتم ذلك" ويطالب أحمد بإيجاد الحلول السريعة والبديلة وأقلها دفع مبلغ شهري للطلاب للذين ليس لديهم حافلات نقل متعاقدة مع الوزارة.
ويعلق يحيى بن محمد علي قائلا "إدارات التعليم لا تقوم بصرف تعويض المبالغ المدفوعة لأصحاب الناقلات، ولا يقومون هم باستئجارها عنا، ولكنهم وضعوا شروطا تعجيزية على الراغبين في التعاقد معهم لنقل الطلاب أو الطالبات، منها تأمين مركبة جديدة ، وهم يعلمون تماما صعوبة ذلك".
وذكر عدد من طلاب ثانوية الشقيق بقرية الصقعان أن لديهم حافلة واحدة وهي الوحيدة التي استأجرتها وزارة المعارف لتنقل الطلاب وهي باص صغير، وقال مدرس بأحد مدارس البنين الابتدائية بالشقيق "نشاهد يوميا عددا كبيرا من الطلاب يمشون على الأقدام بعد انتهاء الدوام تحت أشعة الشمس ليصلوا إلى منازلهم التي تبعد عن المدرسة مسافة كيلومتر واحد".
وذكر أحد مديري المدارس بالمنطقة "الشروط التعجيزية التي وضعتها الوزارة كانت عائقا أمام المتقدمين لنقل الطلاب، فهي تطلب سيارة جديدة بمواصفات لا يجدها المواطن البسيط، وأكثر المتقدمين من كبار السن أو منتصف العمر ولا يملكون دخلا شهريا يضمن لهم تسديد قيمة السيارة الجديدة، ولو فكروا في شرائها لما وجدوا من يكفلهم، وبما أن الوزارة لم تجد متقدمين فلماذا لم يعفوا الطرف من بعض الشروط".
حول هذه المشكلة قال مندوب التربية والتعليم بالدرب عيسى شماخي " جميع مدارس الدرب والشقيق لا يوجد بها باص إلا في الشقيق، أما باص نقل طالبات الدرب فهو قديم ومتعطل منذ حوالي سنتين تقريبا، أما عن التعاقد مع سائقي النقل فالطلبات كثيرة، ولكن للأسف لا تنطبق الشروط على المتقدمين، كون أغلب مركباتهم عبارة عن هايلكس قديمة أو صوالين قديمة".
وقال مدير مدرسة الدرب المتوسطة والثانوية عيسى أبو جميلة إن المدرسة مستعدة لدفع 2000 ريال شهريا لمتعهد يملك حافلة يوصل فيها الطلاب من منازلهم إلى مدارسهم والعكس.
جريدة الوطن السعودية
http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-09-17/Pictures/1709.MIS.p24.n6.jpg
يخاطر طلاب وطالبات بمحافظة القياس بجازان في رحلتهم اليومية إلى مدارسهم ، ويتكبدون المشاق في سبيل الوصول إلى مدارسهم، حيث يذهب الطلبة والطالبات بأعمارهم الصغيرة إلى المدارس مشيا على الأقدام في الطرقات الدولية المتجهة لليمن ـ جازان ـ أبها ـ مكة المكرمة، مما قد يعرضهم للخطر، ويرجع مواطنو الدرب هذه المشكلة إلى عدم توفر وسائل لنقل الطالبات من باصات وحافلات بسبب الشروط الصعبة التي وضعتها وزارة المعارف للمتقدمين للعمل على نقل الطلاب والطالبات، إضافة إلى عدم تعويض الوزارة للطلاب والطالبات بمبالغ مالية لدفعها لأصحاب المركبات المستأجرة من قبل أولياء أمورهم.
وتلجأ بعض الطالبات للذهاب إلى مدارسهن بالركوب في مؤخرة بعض المركبات القديمة المتهالكة، حيث يجلسن في حوض المركبة ويغطين أنفسهن بخيام لحمايتهن من أشعة الشمس القارصة والهواء الحار، ويذهب بعضهن إلى مدارسهن مشيا وسط وادي عتود الشهير بسيوله قادمات من حي بحرة والحرجة والقاهرة لعدم توفر وسيلة نقل.
ويقول المواطن محمد بن عبدالله إبراهيم " يمكث طلاب مدارس البنين في مختلف الأحياء السكنية على الطرقات الدولية كل صباح في انتظار فاعل خير يقوم بإيصالهم إلى المدارس، ويصل معظمهم متأخرين أو مبكرين، وأغلبهم لا يصل إلى مدارسهم لعدم تمكنهم من إيجاد وسيلة لنقلهم إليها"، ويقول المعلم م. ح " يقف الطلاب من صغار السن بعد انتهاء اليوم الدراسي في تحويلة قرار بالدرب تحت أشعة الشمس القوية ، معرضين لمخاطر الطريق الدولي في انتظار فاعل خير يحنو عليهم ويوصلهم إلى منازلهم، ويبادر أحد المواطنين وأولياء الأمور والمعلمون، ليطلب من إحدى السيارات العابرة أن تقلهم إلى قراهم".
وأشار البعض إلى حالات دهس وقعت لتلاميذ صغار على الطريق الدولي أثناء قطعهم الطريق، أما طالبات المرحلة الابتدائية بقرار بعضهن يمشين على الأقدام للوصول إلى منازلهن أو يجلسن بجوار الطريق الدولي في انتظار أحد أقاربهن أو متبرع لتوصيلهن.
وللتعرف على كيفية وصول هؤلاء الطلاب لمدارسهم التقينا بعدد من الطلاب فقال علي سعد وعبد الله محمد وأحمد الغامدي " يقوم أولياء أمورنا باستئجار سيارة من نوع هايلكس تقوم بتوصيلنا للمدرسة بشكل يومي والعكس، وذلك مقابل اشتراك يتراوح من 100 إلى 200 ريال لكل منا ، أما غير القادرين على دفع الإيجار لكثرة عدد أبنائهم فيقومون بإعطائهم مبلغ الفطور، ويطلبون منهم المكوث على جانب الطريق لحين وصول أحد الأقارب أو فاعل خير يقلهم".
ويقول المواطن حسن أحمد أحد أولياء الأمور " الوزارة قادرة على تأمين حافلات لنقل الطلاب، ولكن للأسف لا نعرف لماذا لا يتم ذلك" ويطالب أحمد بإيجاد الحلول السريعة والبديلة وأقلها دفع مبلغ شهري للطلاب للذين ليس لديهم حافلات نقل متعاقدة مع الوزارة.
ويعلق يحيى بن محمد علي قائلا "إدارات التعليم لا تقوم بصرف تعويض المبالغ المدفوعة لأصحاب الناقلات، ولا يقومون هم باستئجارها عنا، ولكنهم وضعوا شروطا تعجيزية على الراغبين في التعاقد معهم لنقل الطلاب أو الطالبات، منها تأمين مركبة جديدة ، وهم يعلمون تماما صعوبة ذلك".
وذكر عدد من طلاب ثانوية الشقيق بقرية الصقعان أن لديهم حافلة واحدة وهي الوحيدة التي استأجرتها وزارة المعارف لتنقل الطلاب وهي باص صغير، وقال مدرس بأحد مدارس البنين الابتدائية بالشقيق "نشاهد يوميا عددا كبيرا من الطلاب يمشون على الأقدام بعد انتهاء الدوام تحت أشعة الشمس ليصلوا إلى منازلهم التي تبعد عن المدرسة مسافة كيلومتر واحد".
وذكر أحد مديري المدارس بالمنطقة "الشروط التعجيزية التي وضعتها الوزارة كانت عائقا أمام المتقدمين لنقل الطلاب، فهي تطلب سيارة جديدة بمواصفات لا يجدها المواطن البسيط، وأكثر المتقدمين من كبار السن أو منتصف العمر ولا يملكون دخلا شهريا يضمن لهم تسديد قيمة السيارة الجديدة، ولو فكروا في شرائها لما وجدوا من يكفلهم، وبما أن الوزارة لم تجد متقدمين فلماذا لم يعفوا الطرف من بعض الشروط".
حول هذه المشكلة قال مندوب التربية والتعليم بالدرب عيسى شماخي " جميع مدارس الدرب والشقيق لا يوجد بها باص إلا في الشقيق، أما باص نقل طالبات الدرب فهو قديم ومتعطل منذ حوالي سنتين تقريبا، أما عن التعاقد مع سائقي النقل فالطلبات كثيرة، ولكن للأسف لا تنطبق الشروط على المتقدمين، كون أغلب مركباتهم عبارة عن هايلكس قديمة أو صوالين قديمة".
وقال مدير مدرسة الدرب المتوسطة والثانوية عيسى أبو جميلة إن المدرسة مستعدة لدفع 2000 ريال شهريا لمتعهد يملك حافلة يوصل فيها الطلاب من منازلهم إلى مدارسهم والعكس.
جريدة الوطن السعودية