هند
13-09-2004, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعتبر التجسس من اقدم الانشطة الاستخبارية التي مارسها الانسان .
وقد تطور التجسس في عصرنا هذا ، وأصبح من الممارسات اليومية التي تعتمد عليها الدول في حماية أمنها ، وتطوير صناعاتها ، بل وفي التعامل مع اصدقائها .
وتتجسس الدول اليوم على منافسيها ، فتجمع المعلومات السرية والعلنية عن مصادر القوة ومواطن الضعف لديهم: في السياسة والاقتصاد ، وعن درجة الوعي والروح المعنويه في المجتمع ، وحركة الجند ، والقوة العسكرية ، وعن تجمعات الدول الصديقة وتحالفاتها ، والى اي مدى تتكامل المصالح - او تتناقض - ساعة يحين التحالف بين دولتين صديقتين ضد طرف ثالث .
ولقد أصبح التجسس اكثر خطراً ، بتأثير التقدم التقني ، الذي وفر أجهزة ومعدات غاية في الدقة ، وصغر الحجم ، ودرجة الكفاءة في التصنت ، والاستشعار من بُعد .
والجاسوسية قانوناً :
هى العمل سراً وبادعاء وهمي للاستيلاء - او محاولة الاستيلاء - على معلومات سرية بقصد ابلاغها الى جهة معادية .
والجاسوس
هو ....«الشخص الذي يعمل في خفية ، او تحت ستار مظهر كاذب ، في جمع - أو محاولة جمع - معلومات عن منطقة الاعمال الحربية لاحدى الدول المتحاربة ، بقصد ايصال تلك المعلومات لدولة العدو».
وقد نصت اتفاقية «لاهاي» لعام 1907 ، على محاكمة المتهم بالجاسوسية ، والحكم عليه بما يتناسب مع ما قام به من جرم ، وان بلغ الحكم حدَّ الاعدام .
رؤية اسلامية للتجسس ....
ان الاصل بين المسلمين ألا يتجسس بعضهم على بعض ، قال تعالى : ( يَا أيهَا الذينَ آمنُوا اجتنبُوا كثيراً منَ الظنِ إنَّ بعضَ الظنِ إثمٌ ولا تجسسُوا ولا يغتَب بعضكُم بعضاً أيحبُّ أحدكُم أن يأكلَ لحمَ أخيهِ ميتاً فكرهتموهُ واتقُوا اللهَ إنَّ اللهَ توابٌ رحيم ) .
وبهذا ، فان التجسس منهى عنه بنص القرآن ، ولا يجوز للافراد او الدول ترصد احد او التلصص عليه .
والتجسس - كغيره من المحظورات في الاسلام - لا يُباح الا للضرورة القصوى ، فيباح اذا كانت الحاجة اليه ضرورة للدفاع عن حرمة او درء خطر اكبر .
اما الاطلاع على عورات الناس وخصوصياتهم ، والتعدي على حرياتهم واسرارهم الخاصة ، فلا يجوز ، مهما تذرعت الدول واجهزتها بدعوى الصالح العام ، وغيره من المبررات .
وقد تُضطر الدولة الى اتخاذ نظام للرصد والرقابة والتجسس ، لئلا يفاجئها العدو الخارجي المتخذ له جواسيس وعملاء لمعرفة الاسرار وتخريب المنشآت ، وبث روح التخاذل والتمرد بين المواطنين .
فمثل هذا النشاط الهدام يضطر الدولة المسلمة - حتماً - لابتدار أساليب الرصد والمكافحة الناجعة في الوقاية من الفتن والعثرات .
ولكن هذه الاجراءات يُشترط ان تكون محكومة بقوانين شرعية ، تضبط حركة أفراد الامن واجهزته ، وتحدد سلطاتهم ، واجراءاتهم ، فلا تفتيش ولا اعتقال دون امر قضائي شرعي ، يراعي الحرمات والخصوصيات ، فلا يروع آمناً في مسكنه أو ماله او عرضه ، ولا يعاقب أحداً الا ببينة وتثبت امام القضاء ، قال تعالى : ( يَا أيهَا الذينَ آمنُوا إن جاءكُم فاسقٌ بنبأ فتبينُوا أن تصيبُوا قوماً بجهالة فتصبحُوا علَى ما فعلتُمن نادمِين )
وقال رسول الله .. "ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ".
ويجوز للدولة ازاء العناصر المعادية والاجنبية ما لا يجوز لها ازاء المواطنين والرعية .
فالتجسس على الاعداء عمل مشروع - مطلقاً - وهو ضرورة من ضرورات الحرب ، ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من يؤديه من صحابته الاجلاء ، كحذيفة بن اليمان ، ونعيم بن مسعود ، وعبد الله بن أنيس ، وخوات بن جبير ، وعمرو بن امية ، وسالم بن عمير ، وغيرهم .
وبذا ، فان المسلمين مكلفون باستطلاع اخبار العدو ومواطن ضعفه ، ومواقع آلياته ، وحركة جنده ، ويعتبر ذلك كله جهاداً في سبيل الله ، يجزى فاعله خيراً : ( ولا ينالونَ مِن عدو نيلاً إلاَّ كتبَ لهُم بهِ عملٌ صالح) .
اما التجسس غير المشروع فهو التجسس الساعي الى فضح عورات الناس ، وهتك استارهم ، او المدفوع بالتشفى والحقد ، او النابع من حب الاستطلاع وحده .
وقد جاء في الحديث الشريف : «انك ان اتبعت عورات الناس أفسدتهم او كدت ان تفسدهم ».
( ؟ )
السؤدد
يعتبر التجسس من اقدم الانشطة الاستخبارية التي مارسها الانسان .
وقد تطور التجسس في عصرنا هذا ، وأصبح من الممارسات اليومية التي تعتمد عليها الدول في حماية أمنها ، وتطوير صناعاتها ، بل وفي التعامل مع اصدقائها .
وتتجسس الدول اليوم على منافسيها ، فتجمع المعلومات السرية والعلنية عن مصادر القوة ومواطن الضعف لديهم: في السياسة والاقتصاد ، وعن درجة الوعي والروح المعنويه في المجتمع ، وحركة الجند ، والقوة العسكرية ، وعن تجمعات الدول الصديقة وتحالفاتها ، والى اي مدى تتكامل المصالح - او تتناقض - ساعة يحين التحالف بين دولتين صديقتين ضد طرف ثالث .
ولقد أصبح التجسس اكثر خطراً ، بتأثير التقدم التقني ، الذي وفر أجهزة ومعدات غاية في الدقة ، وصغر الحجم ، ودرجة الكفاءة في التصنت ، والاستشعار من بُعد .
والجاسوسية قانوناً :
هى العمل سراً وبادعاء وهمي للاستيلاء - او محاولة الاستيلاء - على معلومات سرية بقصد ابلاغها الى جهة معادية .
والجاسوس
هو ....«الشخص الذي يعمل في خفية ، او تحت ستار مظهر كاذب ، في جمع - أو محاولة جمع - معلومات عن منطقة الاعمال الحربية لاحدى الدول المتحاربة ، بقصد ايصال تلك المعلومات لدولة العدو».
وقد نصت اتفاقية «لاهاي» لعام 1907 ، على محاكمة المتهم بالجاسوسية ، والحكم عليه بما يتناسب مع ما قام به من جرم ، وان بلغ الحكم حدَّ الاعدام .
رؤية اسلامية للتجسس ....
ان الاصل بين المسلمين ألا يتجسس بعضهم على بعض ، قال تعالى : ( يَا أيهَا الذينَ آمنُوا اجتنبُوا كثيراً منَ الظنِ إنَّ بعضَ الظنِ إثمٌ ولا تجسسُوا ولا يغتَب بعضكُم بعضاً أيحبُّ أحدكُم أن يأكلَ لحمَ أخيهِ ميتاً فكرهتموهُ واتقُوا اللهَ إنَّ اللهَ توابٌ رحيم ) .
وبهذا ، فان التجسس منهى عنه بنص القرآن ، ولا يجوز للافراد او الدول ترصد احد او التلصص عليه .
والتجسس - كغيره من المحظورات في الاسلام - لا يُباح الا للضرورة القصوى ، فيباح اذا كانت الحاجة اليه ضرورة للدفاع عن حرمة او درء خطر اكبر .
اما الاطلاع على عورات الناس وخصوصياتهم ، والتعدي على حرياتهم واسرارهم الخاصة ، فلا يجوز ، مهما تذرعت الدول واجهزتها بدعوى الصالح العام ، وغيره من المبررات .
وقد تُضطر الدولة الى اتخاذ نظام للرصد والرقابة والتجسس ، لئلا يفاجئها العدو الخارجي المتخذ له جواسيس وعملاء لمعرفة الاسرار وتخريب المنشآت ، وبث روح التخاذل والتمرد بين المواطنين .
فمثل هذا النشاط الهدام يضطر الدولة المسلمة - حتماً - لابتدار أساليب الرصد والمكافحة الناجعة في الوقاية من الفتن والعثرات .
ولكن هذه الاجراءات يُشترط ان تكون محكومة بقوانين شرعية ، تضبط حركة أفراد الامن واجهزته ، وتحدد سلطاتهم ، واجراءاتهم ، فلا تفتيش ولا اعتقال دون امر قضائي شرعي ، يراعي الحرمات والخصوصيات ، فلا يروع آمناً في مسكنه أو ماله او عرضه ، ولا يعاقب أحداً الا ببينة وتثبت امام القضاء ، قال تعالى : ( يَا أيهَا الذينَ آمنُوا إن جاءكُم فاسقٌ بنبأ فتبينُوا أن تصيبُوا قوماً بجهالة فتصبحُوا علَى ما فعلتُمن نادمِين )
وقال رسول الله .. "ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ".
ويجوز للدولة ازاء العناصر المعادية والاجنبية ما لا يجوز لها ازاء المواطنين والرعية .
فالتجسس على الاعداء عمل مشروع - مطلقاً - وهو ضرورة من ضرورات الحرب ، ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من يؤديه من صحابته الاجلاء ، كحذيفة بن اليمان ، ونعيم بن مسعود ، وعبد الله بن أنيس ، وخوات بن جبير ، وعمرو بن امية ، وسالم بن عمير ، وغيرهم .
وبذا ، فان المسلمين مكلفون باستطلاع اخبار العدو ومواطن ضعفه ، ومواقع آلياته ، وحركة جنده ، ويعتبر ذلك كله جهاداً في سبيل الله ، يجزى فاعله خيراً : ( ولا ينالونَ مِن عدو نيلاً إلاَّ كتبَ لهُم بهِ عملٌ صالح) .
اما التجسس غير المشروع فهو التجسس الساعي الى فضح عورات الناس ، وهتك استارهم ، او المدفوع بالتشفى والحقد ، او النابع من حب الاستطلاع وحده .
وقد جاء في الحديث الشريف : «انك ان اتبعت عورات الناس أفسدتهم او كدت ان تفسدهم ».
( ؟ )
السؤدد