شهرزاد
20-03-2010, 01:18 PM
- تقوم في جوهرها على فكرة التحرر من كل القيود والضوابط
استعذت بالله العظيم..وأشحت بنظري بعيدا عن ذلك الخبر الباعث على الغضب والمصحوب بتلك الصورة المثيرة للاشمئزاز، المنشورين على صفحة «الوطن» الأخيرة بتاريخ 22 فبراير، حيث حمل الخبر تطاولا من أحد المطربين الغربيين على سيدنا عيسى عليه السلام..وحملت الصورة منظراً للمطرب ذاته مرتديا فستان زفاف أبيض..وقد زين شعره «بالشباصات» في يوم زفافه إلى..زوجه!!!
صورة إنسان تحول مسخاً بفضل.. «الليبرالية»
- خداع فكري..
ترى..ما الذي يجعل الليبراليون من أبناء وطني يتهمون مخالفيهم بأن قصورا في عقولهم يمنعهم من فهم الليبرالية، وضعفاً في بصيرتهم يحول دون رؤيتهم لمبادئها الحقيقية؟ ما الذي يجعل الليبراليين على ثقة من قلة وعي مخالفيهم وانغلاق فكرهم؟ بل وربط ذلك أحيانا بهيئاتهم وسحنهم!! أتراهم - مثلا- قد أثبتوا علميا أن اللحية تعيق التفكير.. أم برهنوا مختبريا على أن النقاب يعمي البصيرة؟!!
شخصيا، أرى أن هذه التهم يلقيها أتباع الليبرالية على مخالفيهم ليخلقوا هالة من التمجيد حول المنهج الليبرالي فيوهموا الناس بأن الليبرالية نظام ذوقواعد..وضوابط..وشروط..وأركان،لا يفهمها «حي الله إنسان»!! وهذا عن الليبرالية بعيد، فالحقيقة ان « الليبرالية» رغم تاريخها ومراحلها ورجالاتها وتعديلاتها، إلا أنها تقوم على الفكرة الأقدم والأوضح في عالم الذنوب والخطايا، فهي تقوم في جوهرها على فكرة التحرر من كل القيود والضوابط، وطلب التغير المستمر، وإتباع الهوى، وعدم الانقياد للجماعة أو الخضوع للدين...وهذه فكرة واضحة، أرى أنها قد ظهرت ومورست حتى قبل الليبرالية المدونة كمنهج فلسفي أو اقتصادي أو اجتماعي..وأنها قد وجدت لها أتباعا كثر على مر الزمان واختلاف المكان حتى في بلادنا وتاريخنا، لأنها ببساطة توجد حيث يغلب الهوى..
ذكر «منير البعلبكي» ص75 في قاموس المورد أنه لا- يوجد في الليبرالية إجابة للسؤال الفلسفي المشهور «ما هي الحياة المثلى للإنسان؟» لأن لكل فرد الحق والحرية في اختيار أسلوب الحياة الذي يناسبه- !! انتهى.. وهكذا تكون الفكرة غير المنطقية لليبرالية- دون غيرها- هي من يسيء إليها، ومنهجها - وليس سواه - هو من يجني على أتباعها .
- «العوضي» و«الحقوقية»!!
الفزعة الليبرالية ضد مقال «نبيل العوضي»- والذي ربما شابت المبالغة بعض أسطره- تلك الفزعة كان ظاهرها تبرئة الليبراليين من تهم العوضي الأخلاقية والدينية، ولكن ألم يكن من المنطقي أن تكون هذه الحملة مسبوقة بأخرى ضد تصريحات تلك «الحقوقية» الليبرالية التي ظهرت في أحد البرامج الإعلامية معبرة عن الفكر الليبرالي في قبوله للانحرافات الأخلاقية، ألم يكن الأحرى بهؤلاء الليبراليين تبرئة أنفسهم مما وصمتهم به «حقوقيتهم» والذي جاء على هيئة« شاهد من أهلها» وصورة «اعتراف» هو سيد الأدلة، بينما تبقى تهم «العوضي»..تهما تقبل الثبوت أو البطلان؟!! هذا من الحق، الذي ما زال بإمكانهم تداركه، ولكني لا أراهم يفعلون لأنها .الليبرالية..تمنحك الحرية حتى في قبول الحق أو رده.
هكذاااا..
إيماننا بأن الليبراليين من أبناء وطننا ليسوا على الليبرالية الخالصة، وأنهم مزيج من مبادئ دينهم وتراثهم وشيء من ليبراليتهم، إيمان يجب أن لا نركن إليه ونستأنس به، فالليبرالية منهج سريع التطور أو قل سريع التدهور، وانظر في ذلك إلى الموسوعة العربية العالمية 21/248 والتي تحدثت عن تغير الليبرالية حتى أن أتباعها اليوم يسمون من يؤيد الأفكار الليبرالية القديمة المتعلقة بحماية الدولة للحريات بـ «المحافظين»!! وباقتباس لعبارة جاءت على صفحة تلك الحقوقية على «الفيس بوك» يقول لها أحد مؤيديها: «إذا لم تهدمي الجدار.. فيكفيكِ بأنكِ أحدثتِ ثُقباً في هذا الجدار.. وتتابُع القطرات الصغيرة يأتي بعده الطوفان» ومع أنها عبارة مُبالغ بها في حق مجتمع ديني الاتجاه، إلا أن ذلك يوجب علينا اليوم مواجهة هذا الفكر وخاصة في جانبه الأخلاقي بجميع الأساليب الفكرية المتاحة سواء الحماسية بموضوعية أو الجدلية العقلية، فكلاهما..مطلوب كي نحفظ مجتمعنا من الوصول إلى حال.. يرتدي فيه الرجال الفساتين ويتزينون «بالشباصات»..
أقولها صادقة لا.. ساخرة.
http://www.alwatan.com.kw/ArticleDetails.aspx?Id=15321&WriterId=79
استعذت بالله العظيم..وأشحت بنظري بعيدا عن ذلك الخبر الباعث على الغضب والمصحوب بتلك الصورة المثيرة للاشمئزاز، المنشورين على صفحة «الوطن» الأخيرة بتاريخ 22 فبراير، حيث حمل الخبر تطاولا من أحد المطربين الغربيين على سيدنا عيسى عليه السلام..وحملت الصورة منظراً للمطرب ذاته مرتديا فستان زفاف أبيض..وقد زين شعره «بالشباصات» في يوم زفافه إلى..زوجه!!!
صورة إنسان تحول مسخاً بفضل.. «الليبرالية»
- خداع فكري..
ترى..ما الذي يجعل الليبراليون من أبناء وطني يتهمون مخالفيهم بأن قصورا في عقولهم يمنعهم من فهم الليبرالية، وضعفاً في بصيرتهم يحول دون رؤيتهم لمبادئها الحقيقية؟ ما الذي يجعل الليبراليين على ثقة من قلة وعي مخالفيهم وانغلاق فكرهم؟ بل وربط ذلك أحيانا بهيئاتهم وسحنهم!! أتراهم - مثلا- قد أثبتوا علميا أن اللحية تعيق التفكير.. أم برهنوا مختبريا على أن النقاب يعمي البصيرة؟!!
شخصيا، أرى أن هذه التهم يلقيها أتباع الليبرالية على مخالفيهم ليخلقوا هالة من التمجيد حول المنهج الليبرالي فيوهموا الناس بأن الليبرالية نظام ذوقواعد..وضوابط..وشروط..وأركان،لا يفهمها «حي الله إنسان»!! وهذا عن الليبرالية بعيد، فالحقيقة ان « الليبرالية» رغم تاريخها ومراحلها ورجالاتها وتعديلاتها، إلا أنها تقوم على الفكرة الأقدم والأوضح في عالم الذنوب والخطايا، فهي تقوم في جوهرها على فكرة التحرر من كل القيود والضوابط، وطلب التغير المستمر، وإتباع الهوى، وعدم الانقياد للجماعة أو الخضوع للدين...وهذه فكرة واضحة، أرى أنها قد ظهرت ومورست حتى قبل الليبرالية المدونة كمنهج فلسفي أو اقتصادي أو اجتماعي..وأنها قد وجدت لها أتباعا كثر على مر الزمان واختلاف المكان حتى في بلادنا وتاريخنا، لأنها ببساطة توجد حيث يغلب الهوى..
ذكر «منير البعلبكي» ص75 في قاموس المورد أنه لا- يوجد في الليبرالية إجابة للسؤال الفلسفي المشهور «ما هي الحياة المثلى للإنسان؟» لأن لكل فرد الحق والحرية في اختيار أسلوب الحياة الذي يناسبه- !! انتهى.. وهكذا تكون الفكرة غير المنطقية لليبرالية- دون غيرها- هي من يسيء إليها، ومنهجها - وليس سواه - هو من يجني على أتباعها .
- «العوضي» و«الحقوقية»!!
الفزعة الليبرالية ضد مقال «نبيل العوضي»- والذي ربما شابت المبالغة بعض أسطره- تلك الفزعة كان ظاهرها تبرئة الليبراليين من تهم العوضي الأخلاقية والدينية، ولكن ألم يكن من المنطقي أن تكون هذه الحملة مسبوقة بأخرى ضد تصريحات تلك «الحقوقية» الليبرالية التي ظهرت في أحد البرامج الإعلامية معبرة عن الفكر الليبرالي في قبوله للانحرافات الأخلاقية، ألم يكن الأحرى بهؤلاء الليبراليين تبرئة أنفسهم مما وصمتهم به «حقوقيتهم» والذي جاء على هيئة« شاهد من أهلها» وصورة «اعتراف» هو سيد الأدلة، بينما تبقى تهم «العوضي»..تهما تقبل الثبوت أو البطلان؟!! هذا من الحق، الذي ما زال بإمكانهم تداركه، ولكني لا أراهم يفعلون لأنها .الليبرالية..تمنحك الحرية حتى في قبول الحق أو رده.
هكذاااا..
إيماننا بأن الليبراليين من أبناء وطننا ليسوا على الليبرالية الخالصة، وأنهم مزيج من مبادئ دينهم وتراثهم وشيء من ليبراليتهم، إيمان يجب أن لا نركن إليه ونستأنس به، فالليبرالية منهج سريع التطور أو قل سريع التدهور، وانظر في ذلك إلى الموسوعة العربية العالمية 21/248 والتي تحدثت عن تغير الليبرالية حتى أن أتباعها اليوم يسمون من يؤيد الأفكار الليبرالية القديمة المتعلقة بحماية الدولة للحريات بـ «المحافظين»!! وباقتباس لعبارة جاءت على صفحة تلك الحقوقية على «الفيس بوك» يقول لها أحد مؤيديها: «إذا لم تهدمي الجدار.. فيكفيكِ بأنكِ أحدثتِ ثُقباً في هذا الجدار.. وتتابُع القطرات الصغيرة يأتي بعده الطوفان» ومع أنها عبارة مُبالغ بها في حق مجتمع ديني الاتجاه، إلا أن ذلك يوجب علينا اليوم مواجهة هذا الفكر وخاصة في جانبه الأخلاقي بجميع الأساليب الفكرية المتاحة سواء الحماسية بموضوعية أو الجدلية العقلية، فكلاهما..مطلوب كي نحفظ مجتمعنا من الوصول إلى حال.. يرتدي فيه الرجال الفساتين ويتزينون «بالشباصات»..
أقولها صادقة لا.. ساخرة.
http://www.alwatan.com.kw/ArticleDetails.aspx?Id=15321&WriterId=79