قبلةالعجمان
03-09-2004, 02:16 AM
لكل انسان ثلاثة اصدقاء
كان لأحد الرجال ثلاثة أصدقاء : الأول يحبه مثل نفسه وأكثر ، والثاني يحبه
كثيراً ولكن ليس كالأول ، والثالث إذا رآه في السوق حياه واكتفى ، وقد حدث أن أقيمت
على ذلك الرجل دعوى في المحاكم ، وطلب منه القاضي ثلاثة شهود يحلفون انه رجل
طيب السيرة والسريرة فيبرؤه القاضي من التهمة ، فأخبر الرجل أصدقاءه الثلاثة فاستعدوا
لمرافقته وتأدية الشهادة .وفي اليوم المعين قام الرجل المدعي عليه ومرَ أولاً بصديقه
الحميم ، فرفع هذا رأسه متعجباً وقال : الجلسة اليوم ؟
أجاب نعم ، فقال الصديق : أعذرني ياصاحبي فأنا اليوم غير قادر على الخروج من هذا
المكان ، قال الرجل :أن كل أملي فيك واعتقادي بعد الله بك ، فأجابه : أعذرني فأنا لا أخرج
في هذا اليوم ، فقام الرجل مكسور الخاطر و مرَ بالصديق الثاني وكان هذا حاضراً فسار
وإياه ثم ذهبا إلى الصديق الثالث فكان ينتظرهما على قارعة الطريق ، ولما بلغوا باب
المحكمة توقف الصديق الثاني ووضع يديه على جنبيه و قال : دعوني أرجع إلى بيتي فقد
تملكني ألم شديد حتى لايمكنني الوقوف معه ، قال المتهم : ولكن ياهذا أماترىماسيحل
بي ؟ فأجابه : بالله عليك لا تؤاخذني فهي نوبة قلبية , ولا اقوى على الكلام فأتركني ، كان
الله في بعونك وعوني ، عند ذلك التفت المتهم إلى صديقه الثالث قليل الأهمية لديه وقال
له : وأنت ؟ فأجاب هذا : أنا أدخل معك وأقف بجانبك وأكفيك مؤونة الشهودفلا تخف ، ثم
دخل هذاالشاهد ولما جاء تسلسله في الكلام قال : يامولاي ، أنني أعجب من قضية تقام
على هذا الرجل مع أن سلوكه يستوجب المكافأة ، فهو فاعل خير، هو المحسن الذي فعل
كذا وأعطى كذا وساعد كل مشروع مفبد ، وذكر له أعمالاً كثيرة حتى أقتنع القاضي
بفساد التهمة المنسوبة عليه وبرأه منها.
أيها القارىء العزيز : لكل واحد منا ثلاثة أصدقاء ، واحد يحبه كنفسه وآخر يحبه كثيراً وثالث
لا يكثرت له ، فالأول هو المال الذي عند موت صاحبه لايمشي معه خطوة واحدة ، والثاني
هو الأهل الذين يرافقونه إلى المحكمة فقط وهو القبر ثم يعودون أدراجهم داعين له
بالرحمة ، أما الثالث الذي لا تكثرت به بل إذا صادفنا في الشارع سلمنا عليه هو أعمالنا
الصالحة :
يامن بدنياه أشتغل .....قد غره طول الأمل
الموت يأتي بغتة .....والقبرصندوق العمل
ولم تزل في غفلة.....حتى دنا منك الأجل
اللهم احسن خاتمتنا ....
كان لأحد الرجال ثلاثة أصدقاء : الأول يحبه مثل نفسه وأكثر ، والثاني يحبه
كثيراً ولكن ليس كالأول ، والثالث إذا رآه في السوق حياه واكتفى ، وقد حدث أن أقيمت
على ذلك الرجل دعوى في المحاكم ، وطلب منه القاضي ثلاثة شهود يحلفون انه رجل
طيب السيرة والسريرة فيبرؤه القاضي من التهمة ، فأخبر الرجل أصدقاءه الثلاثة فاستعدوا
لمرافقته وتأدية الشهادة .وفي اليوم المعين قام الرجل المدعي عليه ومرَ أولاً بصديقه
الحميم ، فرفع هذا رأسه متعجباً وقال : الجلسة اليوم ؟
أجاب نعم ، فقال الصديق : أعذرني ياصاحبي فأنا اليوم غير قادر على الخروج من هذا
المكان ، قال الرجل :أن كل أملي فيك واعتقادي بعد الله بك ، فأجابه : أعذرني فأنا لا أخرج
في هذا اليوم ، فقام الرجل مكسور الخاطر و مرَ بالصديق الثاني وكان هذا حاضراً فسار
وإياه ثم ذهبا إلى الصديق الثالث فكان ينتظرهما على قارعة الطريق ، ولما بلغوا باب
المحكمة توقف الصديق الثاني ووضع يديه على جنبيه و قال : دعوني أرجع إلى بيتي فقد
تملكني ألم شديد حتى لايمكنني الوقوف معه ، قال المتهم : ولكن ياهذا أماترىماسيحل
بي ؟ فأجابه : بالله عليك لا تؤاخذني فهي نوبة قلبية , ولا اقوى على الكلام فأتركني ، كان
الله في بعونك وعوني ، عند ذلك التفت المتهم إلى صديقه الثالث قليل الأهمية لديه وقال
له : وأنت ؟ فأجاب هذا : أنا أدخل معك وأقف بجانبك وأكفيك مؤونة الشهودفلا تخف ، ثم
دخل هذاالشاهد ولما جاء تسلسله في الكلام قال : يامولاي ، أنني أعجب من قضية تقام
على هذا الرجل مع أن سلوكه يستوجب المكافأة ، فهو فاعل خير، هو المحسن الذي فعل
كذا وأعطى كذا وساعد كل مشروع مفبد ، وذكر له أعمالاً كثيرة حتى أقتنع القاضي
بفساد التهمة المنسوبة عليه وبرأه منها.
أيها القارىء العزيز : لكل واحد منا ثلاثة أصدقاء ، واحد يحبه كنفسه وآخر يحبه كثيراً وثالث
لا يكثرت له ، فالأول هو المال الذي عند موت صاحبه لايمشي معه خطوة واحدة ، والثاني
هو الأهل الذين يرافقونه إلى المحكمة فقط وهو القبر ثم يعودون أدراجهم داعين له
بالرحمة ، أما الثالث الذي لا تكثرت به بل إذا صادفنا في الشارع سلمنا عليه هو أعمالنا
الصالحة :
يامن بدنياه أشتغل .....قد غره طول الأمل
الموت يأتي بغتة .....والقبرصندوق العمل
ولم تزل في غفلة.....حتى دنا منك الأجل
اللهم احسن خاتمتنا ....