المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طـرائف من الأنترنت .


مـحمـد
15-02-2004, 05:03 PM
الشبكة العالمية خاطبة إلكترونية
بقلم: حسن م. يوسف
باتت الثورة المعلوماتية تشكل موضوعاً ثابتاً للرسوم الكاريكاتورية والكتابات الساخرة والهزلية في الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية، فقد تلقيت مؤخراً لوحة كاريكاتورية تمثل دعاية تهكمية لماركة سحرية من الهواتف الخلوية التي تسهل الأمور الغرامية:
يصلك الهاتف تلقائياً مع البنات، اللواتي تراهن في الشوارع والحارات، يجعل الهاتف صوتَك أنعم من الحرير، حتى لو كان أخشن من القرقعة أو أحدّ من الصرير. حفيف المحمول يتماشى وزنه مع عقل حامله. الموزع الوحيد: مؤسسة رزق الهبل على المجانين.
كما وصلني كاريكاتير يمثل أباً يجلس أمام الحاسب في صالون بيته المكون من طابقين وخلفه تقف زوجته، وهو منهمك في كتابة الرسالة التالية لابنه: "ابني العزيز آندي، كيف أحوالك؟ نحن مشتاقون إليك جداً. أرجو منك أن تطفئ حاسبك وتنزل إلى الصالون كي نتناول معاً طعام الغداء. التوقيع: والدك المشتاق".
صحيح أن مواقع الدردشة على الشبكة العنكبوتية، تقدم فرصةً ذهبية لذوي الطباع الخجولة، كونها تمكنهم من التعرف على أبناء الجنس الآخر بيسر وسهولة، لكن الخطير في هذا النوع من العلاقات الافتراضية، هو أنها تعطي الطرفين كل الحرية، كي يرسم لنفسه صورة افتراضية قد تكون متناقضة مع شخصيته الحقيقية.
وقد جاءني العديد من اللوحات الكاريكاتورية التي تتناول لحظات اللقاء الهزلية، بين من رسموا لأنفسهم صوراًً كلامية، أضفوا فيها على أنفسهم جماليات خرافية، فعند زاوية الشارع التي حددت كنقطة للقاء بين عاشقين افتراضيين، نرى رجلين، الأول أصلع قصير والثاني نحيل طويل، وكل منهما قد وعد حبيبته الراقية بأن يلتقي بها في شارع محدد على الناصية! وعندما يلتقي الرجلان يرمق الأصلع زميله الطويل بنظرة عدائية قائلاً: هل أنت سالي! فيرد عليه الطويل بلهجة أكثر عدوانية: وهل أنت ناتاشا!
كما وصلتني لوحة كاريكاتورية تمثل أماً حانية من عصر الثورة الرقمية، تروي لابنها حكاية ما قبل النوم، التي اعتاد أن يسمعها منها كل يوم: "التقى روميو بجولييت على شبكة الإنترنت في إحدى قاعات الدردشة، لكن علاقتهما الغرامية، انتهت بصورة مأساوية، لأن قرص جولييت الصلب تعرض لعملية تخريبية!".
كما وصلتني لوحة كاريكاتورية عن البريد الإلكتروني الذي تغلغل في ثنايا حياتنا حتى بتنا نراه في مناماتنا، وهو يعدنا بالمزيد في كل يوم جديد، تمثل اللوحة طبيباً يفحص سيدة بجهاز الإيكو لمعرفة جنس المولود: يقول للأم: ابنك ينمو بصورة جيدة وطبيعية، هل تودين أن تبعثي له رسالة إلكترونية؟
ووصلني كاريكاتير يتصل بفيروس الحب يمثل رجلاً خمسينياً نزل عليه غضب الرب، فأمضى نهاره خلف حاسبه، وهو يحذف ملفات "أحبك" الملوثة بالفيروس المشؤوم، وعندما وصل إلى بيته استقبلته زوجته قائلة "أحبك"! فما كان منه إلا أن شهق وما نطق!
كاريكاتير آخر يمثل شاشة حاسب تأخذ شكل مخدة هوائية، أشبه بتلك التي تزود بها المقاعد الأمامية في السيارات العصرية، وتحتها هذا التعليق، الذي يبل الريق: "هذا أحدث اختراع لأمن العاملين على الحواسب، سواء كانوا في المنازل أم في المكاتب، فعندما يصطدم النظام وينهار، تتحرر المخدة لتمنعك من ضرب رأسك بالجدار"!
كذلك جاءني كاريكاتير ظريف يمثل طفلاً يسال أمه عما إذا كانت قد أنزلته من الشبكة العنكبوتية، فأجابته بكل حنية: لا يا قرة عيني وفلذة كبدي، أنا لم أنزلك من الشبكة، بل أنزلتك من بطني!
كاريكاتور آخر يقرأ فيه المحامي وصية رجل انتقل لجوار ربه وترك لزوجته وحبيبة قلبه 15,6 ميجابايت من الفراغ على الشبكة.
يبدو أن الشبكة العنكبوتية، سوف تقوم بدور الخاطبة في المجتمعات الشرقية، فبدلاً من أن تدور الخاطبة على البيوت المحافظة لاكتشاف البنات الناضجات اللواتي يطمحن للتحول إلى زوجات، بات من الممكن أن يتم اللقاء بين الطامحين والطامحات للحياة الزوجية، بصورة افتراضية، عبر الشبكة العنكبوتية، بحيث يتمكن كل منهما من التعرف على شريك حياته، والتعرف على طبعه وعاداته، دون أن يضطر لخرق التقاليد، التي تبدو في بعض مجتمعاتنا العربية، أقرب من حبل الوريد، وأصلب من الحديد.
لكن المشكلة الجدية التي تعترض سبيل هذه العملية الإنسانية ذات الطبيعة الإيجابية، هي أن معظم المدردشين لا يكتفون بإخفاء حقائق شخصياتهم عن شركائهم، بل ينسبون لأنفسهم صفات وسمات غير واقعية، ويرسمون لأنفسهم أحلى الصور، حتى ليبدو الواحد منهم كما لو أنه قد نزل لتوه مع المطر، مما ينجم عنه الكثير من المفاجئات الهزلية عند حصول اللقاءات الفعلية‍!
وقد جاءني كاريكاتير يمثل الحالة الهزلية التي يصل إليها بعض المشاركين في مواقع الدردشة العربية. فعلى الجهة اليمنى من اللوحة نرى ديناصوراً ضخماً طويل الذيل، ينذر شكله بالشر والويل، وعلى الجهة اليسرى نرى ساحرة عجفاء ثرثارة، تركب المقشة الطيارة، لكن الديناصور يرتدي قناع شاب عربي، في اللباس الشعبي، على وجهه ابتسامة عذبة وديعة، توحي بأنه من أولاد الحلال، وهو يبتسم للفتاة ويقول، بلسان معسول: "أنا سعيد لأنني اكتشفت أنك بنت طيبة، وإنسانة خيرة تحبين الخير للجميع" فترد عليه الساحرة الشريرة وقد ارتدت قناع فتاة عربية غاية في الجمال ينقط الشرف من عينيها، والخجل من وجنتيها، والشهد من شفتيها:
"وأنا سعيدة لأنني اكتشفت بصورة قطعية، أنك شاب مودرن وأفكارك عصرية".

فيصل بن حجرف
15-02-2004, 07:49 PM
السلام عليكم

مشكور يالعجمي

ومشاركه حلوه وظريفه

وللأسف هذا الواقع في الوقت الحالي

مشكور ولا هنت

cool
15-02-2004, 10:23 PM
السلاااام عليكم ورحمة الله وبركاااته


تسلم ALAJMI على المعلوومااات الطريفه والمضحكه وصرااحه هذا يمكن يصير

بس بعدين عند تقدم التكنلوجيا اكثر والانترنت وش بيصير لانه كل فتره طالع شي

جديد وسريع .

لا هنت والله يعطيك العاااافيه .


كـووول

مـحمـد
17-02-2004, 01:25 AM
والله ما اقول الا الله لايغير علينا الا بالزين

والله يثبتنا على دينه ويثبت عقولنا في روسنا

وهذي نعمه ونقمه والشي لازاد عن حده صار مضره

وشاكر لكم مروركم وتفاعلكم

العنــــــــــود العجمـــــي*
18-12-2005, 08:58 PM
مشكور يالعجمي

saprj
19-12-2005, 09:52 AM
لا هنت أخوي العجمي على هالصور الطريفه

و كل شئ متوقع في عصر الإنترنت.

ناصر بن فالح
19-12-2005, 09:57 AM
بالفعل رسم الدكتور حاله الشبكه العنكبوتيه

كل الشكر لك اخي العجمي

بنت العجمان
19-12-2005, 11:56 AM
تسلم يالعجمي على هالطرح وانا احس بيصير اشياء اكثر من كذا في المستقبل خاصة الابو اللي ينادي ولده بالايميل يعطيك العافيه

مـحمـد
20-12-2005, 12:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله جميعا وكل الشكر لمروركم على هذا الموضوع :)