سمران المطيري
28-12-2009, 10:11 PM
يسائلني أخي في كل وقتٍ && عن الكتَّابِ أرباب المعاني
فقلت المصلحون بكل قولٍ && يحثون الخلائقِ للجنانِ
بدأت بالأبيات السابقة التي خطتها يداي موقعاً بداية المقالة , ولقد مررت على سواحل المواقع , وغصت في بعض بحارها , فوجدت السفاهة في كثيرٍ منها , ووجدت الدجل والخداع والتملق والكبت وأي كبت يا رجال ! إنهم ملوا قلمي وملوا ما أكتب , بل وتغلغلت في قلوبهم السآمة , كنت دائم الغوص ( ولا أمل حتى لو ملوا ) في تلك البحار وأخرج بالآلئ والأحجار الكريمة , لا أرى دجالاً إلا وأقوم بتنكيره وأقوم بأجواء التعرية وتلك هي بُغيتي , لا أشتم , لا أسب , كل مافي المسألة { المؤمن مرآة أخيه } فأعكس الصورة الحقيقية لتلك الوجوه المليئة بالجهل , ومن بعد الجهل جهل , فأُوردهم إلى حقيقتهم , وبئس الورد المورود .
وكان ما كان أيها الأفاضل , وصدوا عنِّي صدوداً , وتم ما تم من حظر ومغط إداري على أيدي ميليشيات الجهل المطبق والحقد الجاثم فوق الصدور , وإنَّ من تقدير الله أن يكون للمليشيات قائد يحكمها ويسوسها , وكان بينهم ومنهم وفيهم وإليهم يعود , خرج من رحمهم , كان يكتب في المواقع لا يتخطاها وهذا أقصى ممالكه حينئذ , ولا أخفيكم أني أكتب المقالات وأدون النقاشات وأنطلق في سماء الشبكات الحوارية وهو على رأس فصيله يعسكرهم ويهرولهم , بل ويهرول معهم .
وكان ذنبي الوحيد هو أني سمران المطيري , الكاتب الذي يكتب المطولات راداً ومفنداً ومحاوراً , سمران المطيري الذي يصارح ولا يسب , الذي يفند ويدحض ويُفحم ولا يشتم , يسمع الشتائم من خلفه وهو في دربه إلى الإمام , فكنت أصدع بما أعتقد دون المساس بشخص أحد , ولكن كما قلت لكم مشكلتي وذنبي الوحيد هو أني سمران المطيري الذي يكتب , كم أعجزت وأسكت , كم أوجعت وأسمعت , كم أزعجت وأبدعت , وكان مصير الرجال هو مصير الرجال , وكانت ضريبة النجاح هي ضريبة النجاح , الرجل الأعزل الذي ألقمهم حجارة من سجيل , ولا يملك إلا قلمه , فلم يملكوا أمام ذلك القلم إلا الحجب والمغط والحظر حتى الموت ....
ووصل صدى ما أكتب الآفاق , وأنا لا أثني على نفسي هنا فأنا سمران المطيري الرجل الكاتب فقط , فلا دراية منكم ولا يعرفني أحد .
حتى جريدة الجريدة , صرفة الليبرالية لم تسلم من قلمي وتحضيري , فأخرجت منها ما كانت تدونه أقلامها ورسَّامها من خبث واستهزاءٍ بالدين , وعندما استضاف تركي الدخيل زعيم الجريدة خالد هلال المطيري , كانت مادة تركي الدخيل أغلبها مادة كتبها سمران ودوَّنها سمران وبيَّنها سمران , فلله درك ولله الفضل من قبل ومن بعد .
فبزغ الفجر السمراني على صفحات جريدة الآن , فكان شعاري ( أعطني قلماً ومساحة أعطيك قلبي مكانهما ) فكانت المساحة , وكتبنا بالقلم , فبدأ القوم يتحدثون عن السمراني , فبدأت المقالات وبدأ يسأل السائلون من سمران المطيري , فاتهموا أحد كتَّاب الحركة السلفية فــ ... بي واتهموا أناساً آخرين ولم يصلوا بعد لسمران .
وكان الفضل لله ثم لجريدة الآن التي أقسم بالله ولست بحالفٍ , أنَّ شعبيتها ودخولها المخيمات والديوانيات والدوامات ليس لأنها جريدة فحسب ! أبداً .... بل لأنها تملك مساحة لكل قارئ ومعلق تعجز أمهات المواقع أن يُنجبن مثل تلك المساحة , فكانت المساحة المتاحة في الآن هي سبب التواجد لسمران والظهور .
ثم ماذا أيها القرَّاء الكرام , ثم يبدأ سمران بالرد على الوشيحي , فتقوم قائمة القوم , ويجندون جنودهم , فطفقوا مسحاً علي بالسوق والأعناق , وكان شعارهم ( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) وجعلوا سمران المطيري لا يكتب إلا من أجل الوشيحي فقط ! وكأن سمران المطيري لم يكتب عن البغدادي ولم يكتب عن الهاشم ولم يكتب عن ابتهال الخطيب من قبل وغيرهم كثير .
ينقمون علي ويعيبونني بأنِّي دائم الرد والتناول لمقالات الوشيحي , ولم أرَ في ذلك عيب :
عابوها علي ولم تعبني && ولم يندَ لها أبداً جبيني
فكل من يكتب ينتظر الردود , ومن يكتب ويعتقد أنَّه لا رادَّ لقوله , فليجلس في بيت أمه , وليستلقي على قفاه , وليضع ملحفته على وجهه وينام نوماً طويلاً .
أنا عندما أعقب على الوشيحي فتعقيبي على فكره ومقاله ونمطه الذي يسير عليه , وهو تعقيبٌ متصل لا ينقطع ولا ينتهي , وقد كان لقلمي صولات وجولات في دهاليز المقالات والكتَّاب , وأعجب كل العجب من أناسٍ فقدوا بوصلة الأولويات في قراءة الوشيحي , فعند اجتماعهم مع الوشيحي في أي موقفٍ ورأيٍ سياسي ينسون مباشرة أموراً عدة , وكأنَّ لسان حالهم ما قاله حسن البنا والإخوان ( ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) وتناسوا درجة الإختلاف وأنه لا عذر ولا مسوغ في بعض الخلافات , وتناسوا الزلات العظيمة , ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
1 - الإستهزا بآدم عليه السلام عندما قال ( خرج من الجنة بتفاحة وكيس التفاح بأربع مئة فلس )
2 - الإستهزاء بالنقاب والتعريض بهِ .
3 - الإستهزاء والتهكم على الدعاء والدعاء على اليهود .
4 - الإستهزاء بمسألة تلبس الجن للإنس والسخرية منها .
5 - الحث على استضافة أبو زيد والثناء على فكره وشجاعته الفكرية .
وغير ذلك كثير أيها القرَّاء , فلا يعرف البعض كيف يُنكروا المنكر , ويقفون عند أي موقفٍ يتفقون فيه مع الكاتب , متوجين الكاتب بتاج الوقار رغم كل تلك النكبات والكوارث العظام , لو كان سوء الأدب مع آدم عليه السلام ما أستدل به فقط , لكفى بتلك خطيئة عظيمة تقصم الظهر وتطشره .
وهنا سأروي لكم حادثة محمود شاكر وطه حسين :
أيها الكرام , كان الملك فاروق قد كرَّم طه حسين , ثم بعدها اجتمعوا في صلاة الجمعة , وكان في المصلين العلامة محمود شاكر , وكلكم يعلم أن طه حسين أعمى البصر ناهيك عن البصيرة , فلما قام الخطيب يخطب قال يقصد الملك فاروق وطه حسين ( ماعبس ولا تولى أن جاءه الأعمى ) وكلكم يعلم أن تلك الآية نزلت بابن أم مكتوم رضي الله عنه وهو أعمى , وذلك عندما أتى للنبي صلى الله عليه وسلم فانشغل عنه صلى الله عليه وسلم , ولامه على ذلك ربه جل في علاه , فقال ذلك الخطيب يعني بأن الملك فاروق ما عبس ولا تولى لما جاءه الأعمى ( طه حسين ) فلما انتهت الصلاة قام محمود شاكر رحمه الله وقال : أعيدوا صلاتكم يا قوم فإن الخطيب قد كفر !!
وبعد قضايا ومحاكم ثبت حكماً أن الرجل عرَّض على النبي صلى الله عليه وسلم واستهزأ بهِ سواءً أكان عمداً أو عن غير عمد , وهذا ما يحدث في كثيرٍ من المقالات التي ترونها يا أيها الكِرام , أفلا يكون فيكم رجل رشيد , يسمع ويرى ويعقل !
أجعل الله بين أعينكم , هل هناك من يكتب وينصر الفكر الليبرالي وفقاً لمبدأ الراتب الشهري ولولاه لما كتب ونصر ! أفلا تُبصرون أيها القوم , إني لكم لناصح , وعليكم لمشفق , وأكثركم يظن بي الظنونا , وإني وأيم الله لقد أرسلت وابتدأت نُصحي سراً قبل ما رأيتم , ولكن الكبر يورد المهالك , { غمط الناس وبطر الحق } وقد بطر الحق الذي جئته بهِ وبيَّنته له , أفبعد ذلك تنقمون علي أن أرد عليه وعلى غيره !
وإني والذي نفسي بيده قد نذرت نفسي مفنداً ومعقباً قدر ما أملك وما آتانيَ الله من فضله على كل من تسول له نفسه المساس بأي شيءٍ يمس الثوابت أو يقرب منها , هذا ما أستطيعه في ظل مساحة جريدة الآن , وهذا ما أستطيعه في شبكة الإنترنت , ولست بمحترفٍ ولست براغبٍ غير هذا المكان .
ولو أردت الولوج كما ولج غيري , لولجت في سم الخياط ولبعت السمك وهو ظلمات البحار ولأبدلت الحق باطلاً والباطل حقاً , ولكني أهوى من لا تخطفه المكبرات ولا تغريه الشهرة ولا تأسره المنابر والأضواء , إن حضر لا يُعرف وإن غاب لا يُفقد , فبالله عليكم أسمران المطيري اسمي ؟ فلو كنت راغباً بشيءٍ لصرَّحت بكل شيءٍ وما أكثر الشرَّاية .
وإني عرفت بُغيتي ولازلت بها وأسير فيها أحملها وتحملني , وأقسمت على نفسي كما أقسم أبو محمدٍ الأندلسي القحطاني رحمه الله على نفسه وقال :
فوحق من ختم الرسالة والهدى && بمحمد ، فزها به الحرمانِ
لأقطعن بمعولي أقلامكم && مادام يصحب مهجتي جثماني
ولأهجونَّكُمُ وأثلب حزبكم && حتى تُغيَّب جثتي أكفاني
ها أنا ذا قد بيَّنت وفصلت الأمر تفصيلاً , ولم يبقَ لي إلا أن أقول : سمران يحييكم
فقلت المصلحون بكل قولٍ && يحثون الخلائقِ للجنانِ
بدأت بالأبيات السابقة التي خطتها يداي موقعاً بداية المقالة , ولقد مررت على سواحل المواقع , وغصت في بعض بحارها , فوجدت السفاهة في كثيرٍ منها , ووجدت الدجل والخداع والتملق والكبت وأي كبت يا رجال ! إنهم ملوا قلمي وملوا ما أكتب , بل وتغلغلت في قلوبهم السآمة , كنت دائم الغوص ( ولا أمل حتى لو ملوا ) في تلك البحار وأخرج بالآلئ والأحجار الكريمة , لا أرى دجالاً إلا وأقوم بتنكيره وأقوم بأجواء التعرية وتلك هي بُغيتي , لا أشتم , لا أسب , كل مافي المسألة { المؤمن مرآة أخيه } فأعكس الصورة الحقيقية لتلك الوجوه المليئة بالجهل , ومن بعد الجهل جهل , فأُوردهم إلى حقيقتهم , وبئس الورد المورود .
وكان ما كان أيها الأفاضل , وصدوا عنِّي صدوداً , وتم ما تم من حظر ومغط إداري على أيدي ميليشيات الجهل المطبق والحقد الجاثم فوق الصدور , وإنَّ من تقدير الله أن يكون للمليشيات قائد يحكمها ويسوسها , وكان بينهم ومنهم وفيهم وإليهم يعود , خرج من رحمهم , كان يكتب في المواقع لا يتخطاها وهذا أقصى ممالكه حينئذ , ولا أخفيكم أني أكتب المقالات وأدون النقاشات وأنطلق في سماء الشبكات الحوارية وهو على رأس فصيله يعسكرهم ويهرولهم , بل ويهرول معهم .
وكان ذنبي الوحيد هو أني سمران المطيري , الكاتب الذي يكتب المطولات راداً ومفنداً ومحاوراً , سمران المطيري الذي يصارح ولا يسب , الذي يفند ويدحض ويُفحم ولا يشتم , يسمع الشتائم من خلفه وهو في دربه إلى الإمام , فكنت أصدع بما أعتقد دون المساس بشخص أحد , ولكن كما قلت لكم مشكلتي وذنبي الوحيد هو أني سمران المطيري الذي يكتب , كم أعجزت وأسكت , كم أوجعت وأسمعت , كم أزعجت وأبدعت , وكان مصير الرجال هو مصير الرجال , وكانت ضريبة النجاح هي ضريبة النجاح , الرجل الأعزل الذي ألقمهم حجارة من سجيل , ولا يملك إلا قلمه , فلم يملكوا أمام ذلك القلم إلا الحجب والمغط والحظر حتى الموت ....
ووصل صدى ما أكتب الآفاق , وأنا لا أثني على نفسي هنا فأنا سمران المطيري الرجل الكاتب فقط , فلا دراية منكم ولا يعرفني أحد .
حتى جريدة الجريدة , صرفة الليبرالية لم تسلم من قلمي وتحضيري , فأخرجت منها ما كانت تدونه أقلامها ورسَّامها من خبث واستهزاءٍ بالدين , وعندما استضاف تركي الدخيل زعيم الجريدة خالد هلال المطيري , كانت مادة تركي الدخيل أغلبها مادة كتبها سمران ودوَّنها سمران وبيَّنها سمران , فلله درك ولله الفضل من قبل ومن بعد .
فبزغ الفجر السمراني على صفحات جريدة الآن , فكان شعاري ( أعطني قلماً ومساحة أعطيك قلبي مكانهما ) فكانت المساحة , وكتبنا بالقلم , فبدأ القوم يتحدثون عن السمراني , فبدأت المقالات وبدأ يسأل السائلون من سمران المطيري , فاتهموا أحد كتَّاب الحركة السلفية فــ ... بي واتهموا أناساً آخرين ولم يصلوا بعد لسمران .
وكان الفضل لله ثم لجريدة الآن التي أقسم بالله ولست بحالفٍ , أنَّ شعبيتها ودخولها المخيمات والديوانيات والدوامات ليس لأنها جريدة فحسب ! أبداً .... بل لأنها تملك مساحة لكل قارئ ومعلق تعجز أمهات المواقع أن يُنجبن مثل تلك المساحة , فكانت المساحة المتاحة في الآن هي سبب التواجد لسمران والظهور .
ثم ماذا أيها القرَّاء الكرام , ثم يبدأ سمران بالرد على الوشيحي , فتقوم قائمة القوم , ويجندون جنودهم , فطفقوا مسحاً علي بالسوق والأعناق , وكان شعارهم ( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) وجعلوا سمران المطيري لا يكتب إلا من أجل الوشيحي فقط ! وكأن سمران المطيري لم يكتب عن البغدادي ولم يكتب عن الهاشم ولم يكتب عن ابتهال الخطيب من قبل وغيرهم كثير .
ينقمون علي ويعيبونني بأنِّي دائم الرد والتناول لمقالات الوشيحي , ولم أرَ في ذلك عيب :
عابوها علي ولم تعبني && ولم يندَ لها أبداً جبيني
فكل من يكتب ينتظر الردود , ومن يكتب ويعتقد أنَّه لا رادَّ لقوله , فليجلس في بيت أمه , وليستلقي على قفاه , وليضع ملحفته على وجهه وينام نوماً طويلاً .
أنا عندما أعقب على الوشيحي فتعقيبي على فكره ومقاله ونمطه الذي يسير عليه , وهو تعقيبٌ متصل لا ينقطع ولا ينتهي , وقد كان لقلمي صولات وجولات في دهاليز المقالات والكتَّاب , وأعجب كل العجب من أناسٍ فقدوا بوصلة الأولويات في قراءة الوشيحي , فعند اجتماعهم مع الوشيحي في أي موقفٍ ورأيٍ سياسي ينسون مباشرة أموراً عدة , وكأنَّ لسان حالهم ما قاله حسن البنا والإخوان ( ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) وتناسوا درجة الإختلاف وأنه لا عذر ولا مسوغ في بعض الخلافات , وتناسوا الزلات العظيمة , ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
1 - الإستهزا بآدم عليه السلام عندما قال ( خرج من الجنة بتفاحة وكيس التفاح بأربع مئة فلس )
2 - الإستهزاء بالنقاب والتعريض بهِ .
3 - الإستهزاء والتهكم على الدعاء والدعاء على اليهود .
4 - الإستهزاء بمسألة تلبس الجن للإنس والسخرية منها .
5 - الحث على استضافة أبو زيد والثناء على فكره وشجاعته الفكرية .
وغير ذلك كثير أيها القرَّاء , فلا يعرف البعض كيف يُنكروا المنكر , ويقفون عند أي موقفٍ يتفقون فيه مع الكاتب , متوجين الكاتب بتاج الوقار رغم كل تلك النكبات والكوارث العظام , لو كان سوء الأدب مع آدم عليه السلام ما أستدل به فقط , لكفى بتلك خطيئة عظيمة تقصم الظهر وتطشره .
وهنا سأروي لكم حادثة محمود شاكر وطه حسين :
أيها الكرام , كان الملك فاروق قد كرَّم طه حسين , ثم بعدها اجتمعوا في صلاة الجمعة , وكان في المصلين العلامة محمود شاكر , وكلكم يعلم أن طه حسين أعمى البصر ناهيك عن البصيرة , فلما قام الخطيب يخطب قال يقصد الملك فاروق وطه حسين ( ماعبس ولا تولى أن جاءه الأعمى ) وكلكم يعلم أن تلك الآية نزلت بابن أم مكتوم رضي الله عنه وهو أعمى , وذلك عندما أتى للنبي صلى الله عليه وسلم فانشغل عنه صلى الله عليه وسلم , ولامه على ذلك ربه جل في علاه , فقال ذلك الخطيب يعني بأن الملك فاروق ما عبس ولا تولى لما جاءه الأعمى ( طه حسين ) فلما انتهت الصلاة قام محمود شاكر رحمه الله وقال : أعيدوا صلاتكم يا قوم فإن الخطيب قد كفر !!
وبعد قضايا ومحاكم ثبت حكماً أن الرجل عرَّض على النبي صلى الله عليه وسلم واستهزأ بهِ سواءً أكان عمداً أو عن غير عمد , وهذا ما يحدث في كثيرٍ من المقالات التي ترونها يا أيها الكِرام , أفلا يكون فيكم رجل رشيد , يسمع ويرى ويعقل !
أجعل الله بين أعينكم , هل هناك من يكتب وينصر الفكر الليبرالي وفقاً لمبدأ الراتب الشهري ولولاه لما كتب ونصر ! أفلا تُبصرون أيها القوم , إني لكم لناصح , وعليكم لمشفق , وأكثركم يظن بي الظنونا , وإني وأيم الله لقد أرسلت وابتدأت نُصحي سراً قبل ما رأيتم , ولكن الكبر يورد المهالك , { غمط الناس وبطر الحق } وقد بطر الحق الذي جئته بهِ وبيَّنته له , أفبعد ذلك تنقمون علي أن أرد عليه وعلى غيره !
وإني والذي نفسي بيده قد نذرت نفسي مفنداً ومعقباً قدر ما أملك وما آتانيَ الله من فضله على كل من تسول له نفسه المساس بأي شيءٍ يمس الثوابت أو يقرب منها , هذا ما أستطيعه في ظل مساحة جريدة الآن , وهذا ما أستطيعه في شبكة الإنترنت , ولست بمحترفٍ ولست براغبٍ غير هذا المكان .
ولو أردت الولوج كما ولج غيري , لولجت في سم الخياط ولبعت السمك وهو ظلمات البحار ولأبدلت الحق باطلاً والباطل حقاً , ولكني أهوى من لا تخطفه المكبرات ولا تغريه الشهرة ولا تأسره المنابر والأضواء , إن حضر لا يُعرف وإن غاب لا يُفقد , فبالله عليكم أسمران المطيري اسمي ؟ فلو كنت راغباً بشيءٍ لصرَّحت بكل شيءٍ وما أكثر الشرَّاية .
وإني عرفت بُغيتي ولازلت بها وأسير فيها أحملها وتحملني , وأقسمت على نفسي كما أقسم أبو محمدٍ الأندلسي القحطاني رحمه الله على نفسه وقال :
فوحق من ختم الرسالة والهدى && بمحمد ، فزها به الحرمانِ
لأقطعن بمعولي أقلامكم && مادام يصحب مهجتي جثماني
ولأهجونَّكُمُ وأثلب حزبكم && حتى تُغيَّب جثتي أكفاني
ها أنا ذا قد بيَّنت وفصلت الأمر تفصيلاً , ولم يبقَ لي إلا أن أقول : سمران يحييكم