هند
25-08-2004, 09:30 PM
احرص على حفظ القلوب من الأسى فصفاؤها بعد التكدر يعسر
*
القلب كتلة من اللحم ، وسمي قلبا لكونه في وسط البدن تقريبا . ولكن أحد الشعراء يرأى رأيا آخر:
ما سمي القلب إلا من تقلبه *** والرأي يصرف بالإنسان أطوارا
والقلب أمير البدن بلا منازع ، وإذا كان القلب عند الأطباء مستقرا في مكانه في تجويف الصدر ، فإنه عند الأدباء يتلفت ذات اليمين وذات الشمال .
" والقلب يتلفت ، نعم يتلفت ، فلا تصدقوا أخبار العواذل من الأطباء الذين يرجفون بأنه ليس إلا عضلة ملساء .
تلفت حتى لم يبن من بلادكم *** دخان ولا من نارهن وقود
وإن التفات القلب من بعد طرفه *** طوال الليالي نحوكم ليزيد
والهوى يتجسم في عالم الشريف الرضي إنسانا ، ويزور الشاعر فينصحه ألا يفارق أحبابه ، فإذا لم يسمع نصح الهوى ، جاء القلب فكلمه وضرب له الأمثال :
ولما تدانى البين قال لي الهوى ** رويدا ، وقال القلب : أين تريد ؟
أتطمع أن تسلو على البعد والنوى *** وأنت على قرب المزار عميد ؟ "
ويؤكد بشار بن برد أن القلب في موطن الهوى يبصر قبل العين ، ويسمع قبل الأذن فيقول :
دعوا قلبي وما اختار وما ارتضى *** فبالقلب لا بالعين يبصر ذو اللب
وما تبصر العينان في موضع الهوى *** ولا تسمع الأذنان إلا من القلب
والعين هي الطريق الموصل إلى القلب كما يقول البحتري :
وما كان حظ العين في ذاك مذهبي *** ولكن رأيت العين بابا إلى القلب
كما أن دموع العاشقين هي الألسنة التي تنطق بها القلوب .
يقول ديك الجهني الحمصي :
دموع العاشقين إذا توالت *** بظهر الغيب ألسنة القلوب
وفي جراحة القلب يقوم الجراح بشق الجلد بمبضعه ، ثم يقص عظم القص بمنشار خاص قبل أن يصل إلى القلب ليجري عليه عملية جراحية . ولكن سهام " البدور " عند المتنبي تصل إلى القلوب قبل الجلود !!
عمرك الله هل رأيت بدورا *** طلعت في براقع وعقود ؟
راميات بأسهم ريشها الهدب *** تشق القلوب قبل الجلود
وكثيرا ما تحدث الشعراء عن جروح القلب ، فلا مباضع ولا سهام ، بل مجرد تذكر الحبيب كاف لأن يحدث جرحا في القلوب .
قال ذو الرقة :
إذا خطرت من ذكر حية خطرة *** على القلب كادت في فؤادك تجرح
ولعل نظرة من نظرات الحبيب لا تجرح القلب فحسب ، بل تودي بالحياة !! .
قال ابن الرومي :
نظرت فأقصدت الفؤاد بلحظها *** ثم انثنت عنه فظل يــهيم
فالموت إن نظرت وإن هي أعرضت *** وقع السهام ونزعهن ألـيم
ومسكين ذلك القلب المجروح ، فحتى شهادته لا تقبل عند الخصام .
يقول الطبيب الشاعر شاكر الخوري :
وسألتها هل بالأكيد تحبني *** قالت : فؤادك شاهد يا روحي
فأحببتها أهل الهوى لن يقبلوا *** أبدا شهادة شاهد مجــروح
وإذا كان القلب يبدو واضحا على شاشة تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية ( الايكو ) ، فإن الأطباء يعجزون عن إدراك ما في القلب من أحاسيس ومشاعر .
ويأبى الذي في القلب إلا تبينا *** وكل إناء بالذي فيه يرشح
ولكنه قد يكون قاسيا عند المحبوب ، فلا يحن ولا يلين . يقول صريع الغواني مسلم بن الوليد :
أحب من حبكم من كان يشبهكم *** حتى لقد كدت أهوى الشمس والقمرا
أمر بالحجر القاسي فألثمـــه *** لأن قلبك قاس يشبـــه الحجـرا
*
ويقال في الأدب : إن أحن القلوب هو قلب الأم ، وأكثرها صفاء قلب الطفل ، وأشدها غلظة قلب الجاحد ، والقلب المريض قلب الكافر ، والضعيف قلب المتردد . والقلب الأسود الذي يختزن الضغينة والإساءة .
( منقول من أحد المواقع الطبية )
الســـــؤدد
*
القلب كتلة من اللحم ، وسمي قلبا لكونه في وسط البدن تقريبا . ولكن أحد الشعراء يرأى رأيا آخر:
ما سمي القلب إلا من تقلبه *** والرأي يصرف بالإنسان أطوارا
والقلب أمير البدن بلا منازع ، وإذا كان القلب عند الأطباء مستقرا في مكانه في تجويف الصدر ، فإنه عند الأدباء يتلفت ذات اليمين وذات الشمال .
" والقلب يتلفت ، نعم يتلفت ، فلا تصدقوا أخبار العواذل من الأطباء الذين يرجفون بأنه ليس إلا عضلة ملساء .
تلفت حتى لم يبن من بلادكم *** دخان ولا من نارهن وقود
وإن التفات القلب من بعد طرفه *** طوال الليالي نحوكم ليزيد
والهوى يتجسم في عالم الشريف الرضي إنسانا ، ويزور الشاعر فينصحه ألا يفارق أحبابه ، فإذا لم يسمع نصح الهوى ، جاء القلب فكلمه وضرب له الأمثال :
ولما تدانى البين قال لي الهوى ** رويدا ، وقال القلب : أين تريد ؟
أتطمع أن تسلو على البعد والنوى *** وأنت على قرب المزار عميد ؟ "
ويؤكد بشار بن برد أن القلب في موطن الهوى يبصر قبل العين ، ويسمع قبل الأذن فيقول :
دعوا قلبي وما اختار وما ارتضى *** فبالقلب لا بالعين يبصر ذو اللب
وما تبصر العينان في موضع الهوى *** ولا تسمع الأذنان إلا من القلب
والعين هي الطريق الموصل إلى القلب كما يقول البحتري :
وما كان حظ العين في ذاك مذهبي *** ولكن رأيت العين بابا إلى القلب
كما أن دموع العاشقين هي الألسنة التي تنطق بها القلوب .
يقول ديك الجهني الحمصي :
دموع العاشقين إذا توالت *** بظهر الغيب ألسنة القلوب
وفي جراحة القلب يقوم الجراح بشق الجلد بمبضعه ، ثم يقص عظم القص بمنشار خاص قبل أن يصل إلى القلب ليجري عليه عملية جراحية . ولكن سهام " البدور " عند المتنبي تصل إلى القلوب قبل الجلود !!
عمرك الله هل رأيت بدورا *** طلعت في براقع وعقود ؟
راميات بأسهم ريشها الهدب *** تشق القلوب قبل الجلود
وكثيرا ما تحدث الشعراء عن جروح القلب ، فلا مباضع ولا سهام ، بل مجرد تذكر الحبيب كاف لأن يحدث جرحا في القلوب .
قال ذو الرقة :
إذا خطرت من ذكر حية خطرة *** على القلب كادت في فؤادك تجرح
ولعل نظرة من نظرات الحبيب لا تجرح القلب فحسب ، بل تودي بالحياة !! .
قال ابن الرومي :
نظرت فأقصدت الفؤاد بلحظها *** ثم انثنت عنه فظل يــهيم
فالموت إن نظرت وإن هي أعرضت *** وقع السهام ونزعهن ألـيم
ومسكين ذلك القلب المجروح ، فحتى شهادته لا تقبل عند الخصام .
يقول الطبيب الشاعر شاكر الخوري :
وسألتها هل بالأكيد تحبني *** قالت : فؤادك شاهد يا روحي
فأحببتها أهل الهوى لن يقبلوا *** أبدا شهادة شاهد مجــروح
وإذا كان القلب يبدو واضحا على شاشة تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية ( الايكو ) ، فإن الأطباء يعجزون عن إدراك ما في القلب من أحاسيس ومشاعر .
ويأبى الذي في القلب إلا تبينا *** وكل إناء بالذي فيه يرشح
ولكنه قد يكون قاسيا عند المحبوب ، فلا يحن ولا يلين . يقول صريع الغواني مسلم بن الوليد :
أحب من حبكم من كان يشبهكم *** حتى لقد كدت أهوى الشمس والقمرا
أمر بالحجر القاسي فألثمـــه *** لأن قلبك قاس يشبـــه الحجـرا
*
ويقال في الأدب : إن أحن القلوب هو قلب الأم ، وأكثرها صفاء قلب الطفل ، وأشدها غلظة قلب الجاحد ، والقلب المريض قلب الكافر ، والضعيف قلب المتردد . والقلب الأسود الذي يختزن الضغينة والإساءة .
( منقول من أحد المواقع الطبية )
الســـــؤدد