سمران المطيري
11-11-2009, 04:11 AM
دو ري مي فاصوليا خضراء , الموسيقى غذاء الروح , وأبو محمد الأندلسي القحطاني يقول ( حُب الكتابِ وحُب ألحانِ الغنا , في قلبِ عبدٍ ليس يجتمعانِ ) , أصدرت وزارة الأوقاف الموسوعة الفقهية الشاملة , لمجلداتها التي تعدت العشرين , وقامت بتوزيعها , حتى أنَّها وصلت لأقصى الأرض وأدناها , وتناقلتها الركبان ونقلتها للمسلمين , فأصبحت الكويت رائدة بإنتاج وزارة الأوقاف الفقهي العلمي النافع , وفي تلك الموسوعة تقر وزراة الأوقاف التي وزيرها عضو في مجلس الوزراء بأنَّ المعازف حرام حرام حرام , ثم تأتي وزارة التربية , فتقوم بإلزام فلذات أكبادنا بموسيقى بتهوفن , لأن أنشتاين لم يحصل على تحصيله العلمي إلا وهو يستمع لموسيقى بتهوفن , ولأن موسيقى بتهوفن تساهم مساهمة مباشرة في تقدم المجتمعات ونموها وإزدهارها , وستساعدنا في بناء مدينة الحرير ومدينة الزبرجد وإن شئتم الزبردج .
نعود لتقاطعنا الأول , فهناك طريقان , الأول طريق الأوقاف , والثاني طريق التربية , نعم يجمع بينهما مجلس الوزراء , ولكن يفرقهما موسيقى بتهوفن والموسوعة الفقهية , تضاربوا بينهم بين بعض , وهذا لعمري ليس بعجيب , فنحن في زمنٍ لا نستغرب فيه أي شيءٍ , وبعد هذه ترجل محمد هايف وأطلقها مدوية بعد أن أصبحت الوزيرة لا تدري إجبارها الطلبة دراسة فن الشيخ بتهوفن , والمشكلة أنها لا تدري بأنها لا تدري , وهذه بحد ذاتها تكسر الهودج وتسقطه من ظهر الناقة , فقالها وبصريح العبارة نائبنا الفاضل محمد هايف : إن المساءلة قد تصل إلى رئيس الوزراء .... انتهى كلامه قدسه الله .
فطارت الصحف تهرول ممسكة بثيابها وتركض وتسابق الحدث , وقالت ما لم يقله محمد هايف , وصورت للشارع أن محمداً سيستجوب الرئيس وأنه الآن متجه إلى مجلسنا الموقر وسيقدم دو ري مي ويبدأ معزوفة استجوابه , طاروا بها وكيَّفوها كيفما يريدون , وأقول عابوها عليه ولم تعبه , ولم يندَ لها أبداً جبينه ... نعم , فالأخلاق والقيِّم والمبادئ لا مساومة عليها , وإنها عندنا لتمسو على أي شيءٍ آخر , فالموسيقى إن استمر فرضها فهي بالنسبة للكثير ممن صوتوا لمحمد هايف وصوتوا لغيره , فهي بالنسبة لهم تعتبر هلاك للشباب وفتنة لهم في أخلاقهم ودينهم , قال أحد خلفاء بني أمية واسمه يزيد الناقص , وسموه بالناقص لأنه أنقص العطايا , يقول : ( جنبوا نساءكم المعازف , فإنها مدعاة للزنا ) فلذلك الأمر ليس المعازف فحسب , بل يتخطى ويتعدى ذلك , فاليوم المعازف , وغداً غيرها , والسبحة إن اندثرت تساقطت ولا ممسك لها , فالقضية تربوية أخلاقية بحتة , فهناك الكثير من يرى حق المساءلة لمثل ذلك , وعلى الجميع احترام الرأي المخالف كونه يمارس طرح رأيه وفق الدستور ووفق القانون بلا تسلطٍ ولا استئسادٍ في غير محله , فلا تنقموا على من يمارس الديمقراطية ممارسته للديمقراطية , وأخيراً أكرر أن ما تدعيه الصُحف لا يطابق الواقع , فتصريح محمد هايف في جهة , وتوجيه التصريح وتصويره الذي تم وطريقة التعاطي معه في جهة أخرى , ويكفي أن (قد) هي كلمة تفيد الإحتمال في هذا الموقع بالذات أكثر من غيره , وأختم وأقول سر يا أبا عبدالله , فإن ما ترمي إليه يرمي إليه الكثير , سمران يحييكم
نعود لتقاطعنا الأول , فهناك طريقان , الأول طريق الأوقاف , والثاني طريق التربية , نعم يجمع بينهما مجلس الوزراء , ولكن يفرقهما موسيقى بتهوفن والموسوعة الفقهية , تضاربوا بينهم بين بعض , وهذا لعمري ليس بعجيب , فنحن في زمنٍ لا نستغرب فيه أي شيءٍ , وبعد هذه ترجل محمد هايف وأطلقها مدوية بعد أن أصبحت الوزيرة لا تدري إجبارها الطلبة دراسة فن الشيخ بتهوفن , والمشكلة أنها لا تدري بأنها لا تدري , وهذه بحد ذاتها تكسر الهودج وتسقطه من ظهر الناقة , فقالها وبصريح العبارة نائبنا الفاضل محمد هايف : إن المساءلة قد تصل إلى رئيس الوزراء .... انتهى كلامه قدسه الله .
فطارت الصحف تهرول ممسكة بثيابها وتركض وتسابق الحدث , وقالت ما لم يقله محمد هايف , وصورت للشارع أن محمداً سيستجوب الرئيس وأنه الآن متجه إلى مجلسنا الموقر وسيقدم دو ري مي ويبدأ معزوفة استجوابه , طاروا بها وكيَّفوها كيفما يريدون , وأقول عابوها عليه ولم تعبه , ولم يندَ لها أبداً جبينه ... نعم , فالأخلاق والقيِّم والمبادئ لا مساومة عليها , وإنها عندنا لتمسو على أي شيءٍ آخر , فالموسيقى إن استمر فرضها فهي بالنسبة للكثير ممن صوتوا لمحمد هايف وصوتوا لغيره , فهي بالنسبة لهم تعتبر هلاك للشباب وفتنة لهم في أخلاقهم ودينهم , قال أحد خلفاء بني أمية واسمه يزيد الناقص , وسموه بالناقص لأنه أنقص العطايا , يقول : ( جنبوا نساءكم المعازف , فإنها مدعاة للزنا ) فلذلك الأمر ليس المعازف فحسب , بل يتخطى ويتعدى ذلك , فاليوم المعازف , وغداً غيرها , والسبحة إن اندثرت تساقطت ولا ممسك لها , فالقضية تربوية أخلاقية بحتة , فهناك الكثير من يرى حق المساءلة لمثل ذلك , وعلى الجميع احترام الرأي المخالف كونه يمارس طرح رأيه وفق الدستور ووفق القانون بلا تسلطٍ ولا استئسادٍ في غير محله , فلا تنقموا على من يمارس الديمقراطية ممارسته للديمقراطية , وأخيراً أكرر أن ما تدعيه الصُحف لا يطابق الواقع , فتصريح محمد هايف في جهة , وتوجيه التصريح وتصويره الذي تم وطريقة التعاطي معه في جهة أخرى , ويكفي أن (قد) هي كلمة تفيد الإحتمال في هذا الموقع بالذات أكثر من غيره , وأختم وأقول سر يا أبا عبدالله , فإن ما ترمي إليه يرمي إليه الكثير , سمران يحييكم