™ عبد الله ™
10-11-2009, 11:46 PM
Smallest creature أو Trivial human
عندما يلتصق الحقد والحسد بشخص مـّـا .. فهذي صفه بذيئه
كل من يتّــّـصف بها يحاول ان يتدارك الأمر ويحاول اخفاء تلك الصفات لأنه يعرف جيـّدا أن من اقترنت به منبوذ على المستوى الاجتماعي وربما مستويات اخرى
ولكن ان تجد شخص يتفاخر او يحاول ان يبرز مثل هذه الصفات وعلنـا ً !!
فهذا مريض رسميـّا بمرض وداء الحسد والحقد والعياذ بالله
وهذا الداء لا دواء له ولم تتوصل منظمات العالم الصحيه لأنتيبيوتيك او مضاد لمثل هذا المرض
وعلى مستوى الطب الشعبي لا علاج له سوى الكــيّ في العرقوب كلـّما أحسّ بذات الشعور البغيض
وعندما تجد شخص مّـا يتبجـّح دائما بالديمقراطيـّه ويتغنى بها ويرقص على انغام مواد الدستور امام الفضائيـّـات والإعلام وفي الندوات ... حتى تكاد ان تقسم بأنه يتنـفـّـس الحريـّـه شهيقا ويطلق الديكتاتوريـّـات المتعشعشه في افكار وقلوب العرب (لكونها فطره) زفيــرا ً
ويتباكى على المال العام من حبـّـه لهذا البلد وخوفا على آجيـاله وعلى استقراره
وفي المقابل تجده سابقا يعمل في الخفاء لوأد مثل تلك الحريـّـات واطلاقها زفيرا عبر مقابلاته الشخصيه غير الرسميه مع المسؤلين والقياده وقيامه بأستبدال (البسوس) على دكة الاحتياط واخذ دورها في نفخ النار لتعطيل المؤسسات المدنيـّه والتشريعيـّه ، ايضا عندما تنظر بدقــّـه في المؤسسات التي تولاها حتما سوف تعلم بانه اقتصادي فاشل
ونحن نعلم ان القاسم الوحيد المشترك فيما يقوم به من ادوار ما هو الا ذلك الداء اللعين ( الحسـد ) و ( والكــره ) .!!
ولكن عندما يتفشـّـى المرض في جميع انحاء عروقه دمه ويلزمه بأعلان زواجه الرسمي والموثـّـق وبحضور اكثر من 700 الف شاهد .. عندما يعلن عن زواجه بالحسـد والذي كان في السـرّ والخفاء !!
فهذي هــي المصيبه العظيمه .
للأسف هذا ما جُبـِـلَ عليه هذا المريض وما يدلل على ذلك الا استشهاده بمن سبقوه من المصابين بهذا الداء
وللأسف ان يكون هذا احد من تولـّوا أهم المناصب القياديه في الدوله سواء كـ وزير او مدير عام صندوق التنميه او مستشارا ً !!
اترككـمـ مع البائس المعتـوه الذي لم يجد من يداوي حماقته وكرهه وحقـده على ابناء القبائل وعلى ممثـّـليهم في المجالس التشريعيه
المريض / بـدر الحميضـي .. ولقاء جريدة الــرأي معه اليوم الثلاثاء 10/11/2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
من العازف عن خوض التجربة الوزارية مجددا، كونه لم يعد يرى أي ميزة في منصب الوزير نتيجة للظروف السياسية الحالية، ومن اقتصادي تولى حقيبتي المالية والنفط، أطل الوزير السابق بدر الحميضي ليصف الوضع على الساحة السياسية بكل ما فيه، إن لجهة الاستجوابات التي تلوح نذرها في الافق، أو لجهة قضية القروض التي تلوح أيضا نذرها في الافق مع اقتراب الايام من السابع عشر من نوفمبرالجاري، موعد الجلسة الخاصة لـ «مديونيات المواطنين» وليعلن لمواقف في غير اتجاه.
الوزير في الستينات إلى منتصف التسعينات كان منتجا بشكل أفضل، وكانت لغة الحوار السياسي راقية، بذلك استهل الحميضي حديثه إلى «الراي» واصفا «المجادلات بين السلطتين» حاليا بانها وصلت «إلى مرحلة نخجل فيها أن نرى ساحتنا السياسية وصلت إلى هذا المستوى من التدني في أسلوب الحوار السياسي، ما جعل الكثيرين يرفضون المنصب الوزاري».
ومن هذه الرؤية تمنى الحميضي على رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي أن يوزع على النواب محاضر جلسات مجلس الامة في الستينات وحتى منتصف التسعينات «ليروا مستوى الحوار الراقي». ويتذكر الحميضي جملة «لن ينساها» لأحد رجالات الدولة ممن قضوا عمرا طويلا في الساحة السياسية «عندما قال لي: لو علمنا ان التركيبة السكانية الكويتية ستتغير لما وضعنا الدستور».((هنا يباح للثعل ان يستشهد بذنبـه ))واستغرب الحميضي من تحريض «بعض النواب» لفئة البدون على أن يتجمهروا أمام مجلس الامة «غصبا على أكبر راس...من يقصد بأكبر راس؟». (( هنا تقع الخسـاسه والخسـّه والدناءه ولعب دور عمـّته البسوس ))وفي قضية القروض والدعوة إلى إسقاطها أو إسقاط فوائد المديونيات وجدولة أصل الدين وهو الموضوع الساخن حاليا على الجبهة النيابية - الحكومية، رأى الحميضي ان مشكلة المواطن الكويتي انه «يريد الجلوس في المنزل وان تقوم الحكومة بتقديم المال له والنواب يساعدون في هذا الامر»، متحديا النواب المقدمين لقانون القروض والمؤيدين له «أن يقوموا بإثبات أحقية الشعب بإسقاط القروض».
وأشار الحميضي إلى أنه عندما كان وزيرا للمالية رفض النائب المقترح لقانون إسقاط القروض مواجهته للمناقشة «لانه يعرف عدم أحقيته».((أهووه بيئـول ماقبتـش حاقه من عندي عشان بس تعرفوا ان الوسخ ابن الوسخه اللي هوا الحسد ولايهون المصاب به انه استشرى في جسده حتى نطقه لسانه))واستطرد بالقول: «إن شعبنا غريب فعلا فلم أر مثله يقترضون ويجبرون الحكومة على إسقاط القروض ويضاربون في البورصة ويطالبون الحكومة بمساعدتهم»، مضيفا «شعبنا مدلل لا يفكر إلا في استنزاف الاموال من الحكومة، وحتى نوابنا لا يقدمون مقترحات تنموية لخدمة البلد». (( صح والدليل ان شركاتنا أقـود وأحسن وأبطـل شركات في العالم والدليل على ذلك انهم ما خسروا من سوء مجالس اداراتها وما طلبوا قانون استقرار مالي وما استنزفوا الاموال العامه ولا اباحوها ))
وأكد الحميضي ان الدولة ليست شركة تستنزف اموالها لتصفيتها «فالكويت باقية ولن نصفيها فليست لدينا دولة ثانية وإن كان غيرنا لديهم جنسيتان فنحن لدينا جنسية واحدة». ((أهوه بدأ يئــرّ زي ابن خالتوه القويـهـل .. ماتئول كده مالصبح وتخلصنا ..قتك خيـبـه ))
وكشف الحميضي انه كان قبل أن يصبح وزيرا يتصور أن «نكون في مجلس الوزراء يدا واحدة، لكنني لم أر ذلك مع الجميع، البعض من الوزراء من الممكن أن يطعن البعض الآخر من الخلف، واكتشفت التلاعب السياسي من النواب داخل المجلس، لقد تحطم الكثير من الصور المرسومة».
ومن القروض إلى الاستجوابات، حيث أكد الحميضي ان العديد من الاستجوابات المقدمة يتم عبر مصالح شخصية واعتبارات ودوافع ليس باطنها مصلحة البلد وتنميته»، وشدد على ان الحقد والحسد أديا إلى سن قوانين وتشريعات دفعت إلى هجرة وهروب العديد من الاستثمارات إلى الخارج، ((ههههههههههاي لا لا تكفا .. ترى وهو يقول الحقد والحسد يأشـّـر ع نفسه .. بس الصحيح ان اللي كان يقول جملة الحقد والحسد(هو قريـنه) بس عاد الحميضي بالصلاه والسلام عالنبي كمـّل الجمله الثانيه لفرملة الشبهات ))
واعتبر أن الاقتصاد ليس البورصة... هي وجه من وجوهه، وتساءل: أين المعامل والمصانع والشركات هذا هو الاقتصاد الحقيقي.
وذهب الحميضي إلى تأكيد أن الكويت لم تتأثر كغيرها نتيجة الأزمة المالية العالمية «فوضعنا الاقتصادي جديد، على ألا يسعى الشعب إلى صرف أمواله في غير معنى وفي الاقتراض واللعب في البورصة». وفي ما يلي نص الحديث:
• كيف تصف فترة توليك الوزارة ؟ وماذا استفدت منها ؟
- لكل مرحلة في عمر الانسان مميزاتها وعيوبها التي يكتشفها بعد أن يعايشها، وتعتبر فترة دخولي الوزارة ليست غريبة بحكم عملي في القطاع الحكومي 30 عاما تحت مظلة الصندوق الكويتي للتنمية، لذا فإن عملي تحت المظلة الحكومية ليس مستغربا مع اختلاف المناصب، واعتبر فترة دخولي الوزارة فترة مهمة وجيدة في حياتي بالتأكيد فقد حصلت على الكثير من الخبرات التي تضيف إلى خبراتي بصمات فتعرفت على الساحة السياسية الكويتية وعايشتها مكتسبا من ورائها خبرات حياتية، واعتبرها فرصة جيدة لي جعلتني اتعرف على المجتمع الكويتي بشكل آخر ومختلف عن طريق الاتصال بالقيادات السياسية الكويتية والبرلمان الكويتي والشعب، وأما عن استفسارك حول الاستفادة فالأمانة لم استفد اي استفادة شخصية من وراء منصبي الوزاري ولكن مكسبي الحقيقي هو علاقاتي التي حصلت عليها واكتسبتها من مجموعة كبيرة من الشخصيات، فالحكم على عملي الوزاري واراء المجتمع حصلت عليها بتعاملي مع المجتمع والشخصيات بعد خروجي من الحقل السياسي والانتقال إلى الحقل الاقتصادي عن طريق توليتي لأكثر من منصب في شركات استثمارية خاصة حاليا، فلله الحمد الكثيرون يثنون على عملي الوزاري وصداقاتهم بي امتدت إلى الآن على نفس قوتها وهذا المكسب الحقيقي الذي يضاف إلى حياتي.
• ما اهم مميزات منصب الوزير في عدستك الخاصة وما عيوبه؟
- المميزات والعيوب لا يمكن الحكم عليها دون مراعاة الفترة التي نتحدث عنها بمعنى أن مكانة الوزير في الستينات ووضعه الاجتماعي يختلف عن الثمانينات والتسعينات ووضعه الان في الالفية، فالوزير في الكويت في حقبة الستينات إلى منتصف التسعينات منتج بشكل افضل لانه في ذلك الوقت رغم المعارضات من الشعب والاختلافات السائدة في المجتمع كانت هناك لغة حوار سياسية راقية المستوى، ولكن الان وصلت المجادلات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى مرحلة بدأنا نخجل فيها أن نرى ساحتنا السياسية وصلت إلى هذا المستوى من التدني في اسلوب الحوار السياسي وهذا ماجعل الكثيرين يرفضون المنصب الوزاري هاربين من المجادلات غير الراقية التي قد يتلقونها من النواب من غير وجه حق فحتى لو كانت للنائب ملاحظات معينة من الممكن طرحها بأسلوب سياسي راقٍ مبتعدين عن التفوه ببعض المصطلحات والاساليب غير اللائقة في الساحة السياسية، فأنا أتمنى من الاخ جاسم الخرافي أن يوزع على الاعضاء صورة من محاضر جلسات مجلس الامة في الستينات وحتى منتصف التسعينات حتى يروا مستوى الحوار السياسي الراقي، فحتى في الحوار الشخصي بين النائب والوزير لم يعد هناك اي من المصطلحات الراقية التي تعودنا سماعها فما الذي أودى بنا إلى هذا الحال، فالالفاظ المستخدمة غريبة على مجتمعنا الكويتي، ومن وجهة نظري ونتيجة للظروف الحالية لم اعد ارى اي ميزة لمنصب الوزير وذلك نتيجة للظروف السياسية الحالية التي اصبح فيها الكثيرون يسعون وراء مصلحتهم الشخصية متناسين الهدف الرئيسي وراء عملهم السياسي والسعي وراء مصلحة الكويت وتنميتها وتحقيق مصالحها، وأدى الخلل الكبير بين السلطتين والنزاعات ذلك إلى حل المجلس والحكومة أكثر من مرة وهذا ما يجعل الوزراء غير قادرين على تحقيق أي انجازات تذكر فالاجواء متوتره منذ اليوم الاول في جلسات المجلس والتهديد باستجوابات قد لا تكون اسبابها مقنعة فالتوترات أخلت وأثرت كثيرا على الساحة السياسية.
• في رأيك ما الذي تغير بالمجتمع وأدى إلى تدني ساحتنا السياسية ووصولها إلى هذا الحال ؟
- قال لي أحد رجالات الدولة الذين قضوا عمرا طويلا في الساحة السياسية في الكويت انه عندما وضع الدستور في عام 1962 أسس ليخدم تركيبة سكانية محددة واختلاف التركيبة السكانية الحالية أدى إلى خلل الكثير من الامور داخل المجتمع، وقال لي جملة لن انساها فقال ( لو علمنا ان التركيبة السكانية الكويتية ستتغير لما وضعنا الدستور )، فكيف نفسر تحريض بعض النواب لفئة البدون الذين نكن لهم كل تقدير واحترام أن يتجمهروا أمام مجلس الامة ويقودهم إلى داخل المجلس ( غصبا على اكبر رأس) فمن يقصد بأكبر رأس ؟ فكيف لك ايها النائب المحترم أن تتلفظ بجملة كهذه فهو يقوم بتهييج الناس على السلطة وبالتالي اتساءل أنا كناخب كيف انتخب مثل هذا المرشح ؟ كيف انتخب مرشحا يعارض قوانين البلد فترة الانتخابات ويرفض أن يطبق القانون بإغلاق المقر الانتخابي الساعة الحادية عشرة ويصر على أن يغلقه الساعة الثانية عشرة؟ فما هذا الاستهتار بالقوانين !، للأسف اصبح الفهم السياسي عند البعض ناقصا فالصراخ والشتم لم ولن يكونا يوما من الايام اسلوبا صحيحا يدل على قوة النائب، فالفهم السياسي الخاطئ وتغير التركيبة السكانية أخلا بالحياة السياسية في الكويت.
• هناك أجواء غير مرضية تعم الساحة السياسية نتيجة قضية القروض فماذا ترى بهذا الخصوص ؟
- مشكلة المواطن الكويتي أنه يريد الجلوس في المنزل وان تقوم الحكومة بتقديم الاموال إليه، ومن يساعده على هذا الامر هم النواب، ويفترض في النواب أن يكونوا أكثر وعيا سياسيا من الشعب فمطالبات الشعب بإسقاط القروض يرى ويعي البعض أنها شعارات دعائية من النواب رفضها الكثيرون، وهذا ما ادى إلى تصويت الكثيرين من النواب على القانون في المجلس السابق، فأنا اتحدى النواب المقترحين للقانون والمؤيدين له أن يقدموا ما يثبت أحقية الشعب بإسقاط القروض، فعندما كنت وزيرا للمالية رفض النائب المقترح لقانون اسقاط القروض أن يتواجه معي للمناقشة لمعرفته ويقينه بعدم أحقيته في تقديم مقترح يطالب بإسقاط قروض اقترضها المواطن من البنوك، فليست لديهم حجج قوية تثبت أن هناك مشكلة حقيقية حول هذا الامر، ولا يمكن أن يتم استنزاف أموال الدولة من غير تفكير عقلاني فاحتياطي أموال الدولة لم يتجمع من فراغ فالفائض كل عام يتم تجميعه ليخدم الدولة في الازمات، فنحن نسعى إلى تأمين الدولة فهي ليست شركة سيتم استنزاف اموالها لتصفيتها، فالكويت باقية ولن نصفيها فليست لنا دولة ثانية وإذا كان غيرنا لديهم جنسيتان أو أكثر فنحن لدينا جنسية واحدة.
• هل ترى نفسك وزيرا ناجحا؟ وهل ترى أنك استطعت أن تحقق كل طموحات العملية ؟
- لست أنا من أحكم على ادائي الوزاري والسياسي فالشعب يحكم بنجاح أو فشل بدر الحميضي في الوزارة، ودخلت الساحة الوزارية أحمل طموحات وأمنيات ومشاريع اطمح بتحقيقها ولكن من الطبيعي جدا بحكم الروتين والقوانين الوضعية والظروف المحيطة ألا يتم تحقيقها كلها وحاولت الكثير لأحقق ما علي تحقيقه، وكان لي دعم من مجلس الوزراء بهذا الخصوص ولكن للاسف الوضع السياسي غير صحي وتسوده الكثير من المشاكل فجميع طموحاتي التي كنت أتمنى تحقيقها ولم تتحقق كانت بسبب الاجواء المحيطة بي ولست انا سببا في اخفاقها، فنجاح عملي أو فشله نتاج الظروف المحيطة بي ولست أنا المتسبب الحقيقي، وجميع ماكان يجب أن يحقق ولم يتم تحقيقه ظهرت عواقبه فيما بعد، فقانون الخصخصة مثلا منذ عام 1992 والحكومة تبحث فيه اي ما يقارب الآن 17 عاما فمن المتسبب في ذلك؟، وقانون تخفيض الضريبة على الاجانب فقد عملنا سنتين كاملتين ليرى النور والسبب في التعطيل ليس منا، ونرى قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص فقد ظهر قانونا مشوها لم يقم بخدمة الدولة وتنميتها.
• ما الافكار والمبادئ التي كنت تؤمن بها قبل توليك المنصب السياسي وتغيرت نظرتك وقناعاتك لها بعد أن اصبحت وزيرا وبعد أن فارقت الوزارة؟
- كنت أتخيل قبل توليتي الوزارة أن نكون في مجلس الوزراء جميعا يدا واحدة ولكني لم أرَ ذلك مع الجميع فالبعض متعاون والبعض الآخر من الوزراء من الممكن أن يطعنوا بعضهم البعض من الخلف، كما اكتشفت مدى التلاعب السياسي من بعض النواب داخل مجلس الامة، فقبل دخولي كنت أنظر بعض القياديين السياسيين نظرة كبيرة ولكن للأسف بعد دخولي تحطمت لدي العديد من الصور المرسومة، فالعمل السياسي غير سهل ومن الممكن في بعض الاحيان أن يضطر السياسي الى أن يخالف أفكاره فيما يريد في سبيل يحقيق المصلحة العامة.
• كيف تصف لنا فترة الاستجواب؟
- لم أخض فترة استجواب طويلة ولم اصعد منصة الاستجواب، والمشكلة هذه الايام أن العديد من الاستجوابات المقدمة تتم عبر مصالح شخصية واعتبارات ودوافع ليس باطنها مصلحة البلد وتنميته، ففي فترة الاستجوابات دائما ما تبدأ فترة التفاوضات وأخذ الغنائم في حال التفاوض، كما تبدأ فترة المساومات للتصويت فيما بعد.
• هل اثرت الوزارة على حياتك الاجتماعية ؟ وماذا اضفت إليها؟
- بالتأكيد فقد أخذت الحياة السياسية الكثير من وقتي العائلي، فحتى وقتي الذي اقضيه في منزلي بين الفترة الصباحية والمسائية اقضيه وانا اوقع البريد، فليس من السهل أن اسافر مع اهلي أو اقضي فترات راحة في مطعم أو سينما والوقت الوحيد الذي اقضيه معهم هو اجازة نهاية الاسبوع فيومي الوزاري كان يبدأ الساعه السابعة صباحا إلى العاشرة ليلا، ولكن عزائي الوحيد أن زوجتي متفهمة لعملي الوزاري ولكن الحياة السياسية يقابلها خسارة اجتماعية كبيرة تتحملها العائلة.
• بعد خروجك الآن من الحقل السياسي هل تحن للرجوع مرة أخرى للمنصب؟ وهل تقبل دخول الوزارة مرة اخرى لو عرض عليك منصب الآن ؟
- في الظروف السياسية الحالية لا افكر ابدا بالرجوع إلى الساحة الوزارية ولو خيرت لتمنيت ان أكون وزيرا في زمن السياسة الحقيقية الا وهو زمن الستينات.
• ايهما افضل سياسيا من وجهة نظرك أن تكون وزيرا أم نائبا في البرلمان الكويتي ؟
- في الظروف الحالية لا الوزارة ولا البرلمان.
• تعمل حاليا خارج الحقل السياسي فكيف تصف لي عملك الحالي ؟ واين تجد نفسك في السياسة أم العمل الحر؟
- اتقلد حاليا أكثر من منصب في شركات اقتصادية واستثمارية، واقوم بدوري الاجتماعي بكتابة المقالات والتصريحات الصحافية التي من الممكن ان تضيف معلومة أو رأيا اجتماعيا لاني أؤمن أن الانسان حتى وإن ترك عمله فلديه واجب تجاه وطنه خاصة وإن كان الانسان قادرا في حدود امكانياته العلمية.
• وما اهم مميزات وعيوب العمل الحر بشكل عام ؟ وعملك بشكل خاص ؟
- العمل الخاص جيد ولكن يحتاج الى أن تكون البيئة الاقتصادية المحيطة مهيأة للاستثمار، فالكويت تقتل العمل في القطاع الخاص ففي العام الماضي خرج من الكويت 7000 مليون دولار أميركي للاستثمارات الخارجية وجاءت للكويت 115 مليون دولار فما السبب، السبب أن التشريعات قيدت العمل الخاص الكويتي، فالكويت تملك افضل القطاعات الاستثمارية الخاصة بدول الخليج ولكن جاء المجلس وقيد الاستثمار في القطاع الخاص الكويتي، فالحقد والحسد أديا الى سن قوانين وتشريعات أدت إلى انهيار وهروب العديد من الاستثمارات إلى الخارج، فالاقتصاد ليس البورصة، ولكن البورصة وجه من وجوه الاقتصاد وهو ترجمة للواقع الاقتصادي فأين الشركات والاستثمارات والمعامل والمصانع في الكويت فهذا هو الاقتصاد الحقيقي.
• ما رأيك بأزمة الاقتصاد العالمي اليوم ؟ وما رأيك بتسريح العمالة ؟
- سعت الشركات إلى الاستغناء عن بعض العاملين لديها لعدم حاجتها لهم وهو أمر طبيعي في القطاع الخاص بشكل عام ولا يعتبر مشكلة، وفي كل دول العالم هناك ما يسمى بالضمان الاجتماعي وهو أن تتكفل الدول بالعاملين لديها في حال وجود ازمات مالية وتأمينهم لحين عودتهم إلى العمل وهذا النظام لم يطبق في الكويت فلدينا فقط نظام التأمينات بعد التقاعد، فالتسريح ليس مشكلة فالقطاع الخاص هدفه الربح والاعلام الكويتي اعطى الموضوع أكبر من حجمه والنواب كذلك فلا يوجد تسريح للعمالة ولكنه رد فعل طبيعي للظروف الاقتصادية العالمية، فالازمة التي حدثت اخيراً أزمة قد تحدث نتيجة لعدة ظروف والخروج منها ليس سهلا ولكن الدول العالمية تسعى الآن لتطبيق بعض البرامج لحل هذه الازمة وسيكونون قادرين على ذلك في الفترة المقبلة ولكنهم بحاجة إلى وقت طويل، ووضع الكويت الاقتصادي جيد فتأثرها لم يكن كغيرها ووضعنا جيد ولكن لا يسعى الشعب لصرف أموالهم بغير معنى وبالاقتراض واللعب بالبورصة فشعبنا غريب فعلا ولم أرى مثله فيقترضون ويجبرون الحكومة على اسقاط القروض ويضاربون بالبورصة ويطالبون الحكومة بمساعدتهم بالازمات فما دخل الحكومة فلم نسمع بذلك في الدول المجاوره فشعبنا مدلل لا يفكر إلا باستنزاف الاموال من الحكومة فحتى نوابنا لا يقدمون مقترحات تنموية للبلاد بقدر مقترحات مالية، ويطالبون بتحويل منطقة خيطان إلى منطقة استثمارية ليستفيدوا منها ومن ثم يشتكون من العزاب فالمصلحة أولا واخيرا لهم وليس الكويت وتنميتها ما يفكرون به.
المصدر: http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=166439
عندما يلتصق الحقد والحسد بشخص مـّـا .. فهذي صفه بذيئه
كل من يتّــّـصف بها يحاول ان يتدارك الأمر ويحاول اخفاء تلك الصفات لأنه يعرف جيـّدا أن من اقترنت به منبوذ على المستوى الاجتماعي وربما مستويات اخرى
ولكن ان تجد شخص يتفاخر او يحاول ان يبرز مثل هذه الصفات وعلنـا ً !!
فهذا مريض رسميـّا بمرض وداء الحسد والحقد والعياذ بالله
وهذا الداء لا دواء له ولم تتوصل منظمات العالم الصحيه لأنتيبيوتيك او مضاد لمثل هذا المرض
وعلى مستوى الطب الشعبي لا علاج له سوى الكــيّ في العرقوب كلـّما أحسّ بذات الشعور البغيض
وعندما تجد شخص مّـا يتبجـّح دائما بالديمقراطيـّه ويتغنى بها ويرقص على انغام مواد الدستور امام الفضائيـّـات والإعلام وفي الندوات ... حتى تكاد ان تقسم بأنه يتنـفـّـس الحريـّـه شهيقا ويطلق الديكتاتوريـّـات المتعشعشه في افكار وقلوب العرب (لكونها فطره) زفيــرا ً
ويتباكى على المال العام من حبـّـه لهذا البلد وخوفا على آجيـاله وعلى استقراره
وفي المقابل تجده سابقا يعمل في الخفاء لوأد مثل تلك الحريـّـات واطلاقها زفيرا عبر مقابلاته الشخصيه غير الرسميه مع المسؤلين والقياده وقيامه بأستبدال (البسوس) على دكة الاحتياط واخذ دورها في نفخ النار لتعطيل المؤسسات المدنيـّه والتشريعيـّه ، ايضا عندما تنظر بدقــّـه في المؤسسات التي تولاها حتما سوف تعلم بانه اقتصادي فاشل
ونحن نعلم ان القاسم الوحيد المشترك فيما يقوم به من ادوار ما هو الا ذلك الداء اللعين ( الحسـد ) و ( والكــره ) .!!
ولكن عندما يتفشـّـى المرض في جميع انحاء عروقه دمه ويلزمه بأعلان زواجه الرسمي والموثـّـق وبحضور اكثر من 700 الف شاهد .. عندما يعلن عن زواجه بالحسـد والذي كان في السـرّ والخفاء !!
فهذي هــي المصيبه العظيمه .
للأسف هذا ما جُبـِـلَ عليه هذا المريض وما يدلل على ذلك الا استشهاده بمن سبقوه من المصابين بهذا الداء
وللأسف ان يكون هذا احد من تولـّوا أهم المناصب القياديه في الدوله سواء كـ وزير او مدير عام صندوق التنميه او مستشارا ً !!
اترككـمـ مع البائس المعتـوه الذي لم يجد من يداوي حماقته وكرهه وحقـده على ابناء القبائل وعلى ممثـّـليهم في المجالس التشريعيه
المريض / بـدر الحميضـي .. ولقاء جريدة الــرأي معه اليوم الثلاثاء 10/11/2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
من العازف عن خوض التجربة الوزارية مجددا، كونه لم يعد يرى أي ميزة في منصب الوزير نتيجة للظروف السياسية الحالية، ومن اقتصادي تولى حقيبتي المالية والنفط، أطل الوزير السابق بدر الحميضي ليصف الوضع على الساحة السياسية بكل ما فيه، إن لجهة الاستجوابات التي تلوح نذرها في الافق، أو لجهة قضية القروض التي تلوح أيضا نذرها في الافق مع اقتراب الايام من السابع عشر من نوفمبرالجاري، موعد الجلسة الخاصة لـ «مديونيات المواطنين» وليعلن لمواقف في غير اتجاه.
الوزير في الستينات إلى منتصف التسعينات كان منتجا بشكل أفضل، وكانت لغة الحوار السياسي راقية، بذلك استهل الحميضي حديثه إلى «الراي» واصفا «المجادلات بين السلطتين» حاليا بانها وصلت «إلى مرحلة نخجل فيها أن نرى ساحتنا السياسية وصلت إلى هذا المستوى من التدني في أسلوب الحوار السياسي، ما جعل الكثيرين يرفضون المنصب الوزاري».
ومن هذه الرؤية تمنى الحميضي على رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي أن يوزع على النواب محاضر جلسات مجلس الامة في الستينات وحتى منتصف التسعينات «ليروا مستوى الحوار الراقي». ويتذكر الحميضي جملة «لن ينساها» لأحد رجالات الدولة ممن قضوا عمرا طويلا في الساحة السياسية «عندما قال لي: لو علمنا ان التركيبة السكانية الكويتية ستتغير لما وضعنا الدستور».((هنا يباح للثعل ان يستشهد بذنبـه ))واستغرب الحميضي من تحريض «بعض النواب» لفئة البدون على أن يتجمهروا أمام مجلس الامة «غصبا على أكبر راس...من يقصد بأكبر راس؟». (( هنا تقع الخسـاسه والخسـّه والدناءه ولعب دور عمـّته البسوس ))وفي قضية القروض والدعوة إلى إسقاطها أو إسقاط فوائد المديونيات وجدولة أصل الدين وهو الموضوع الساخن حاليا على الجبهة النيابية - الحكومية، رأى الحميضي ان مشكلة المواطن الكويتي انه «يريد الجلوس في المنزل وان تقوم الحكومة بتقديم المال له والنواب يساعدون في هذا الامر»، متحديا النواب المقدمين لقانون القروض والمؤيدين له «أن يقوموا بإثبات أحقية الشعب بإسقاط القروض».
وأشار الحميضي إلى أنه عندما كان وزيرا للمالية رفض النائب المقترح لقانون إسقاط القروض مواجهته للمناقشة «لانه يعرف عدم أحقيته».((أهووه بيئـول ماقبتـش حاقه من عندي عشان بس تعرفوا ان الوسخ ابن الوسخه اللي هوا الحسد ولايهون المصاب به انه استشرى في جسده حتى نطقه لسانه))واستطرد بالقول: «إن شعبنا غريب فعلا فلم أر مثله يقترضون ويجبرون الحكومة على إسقاط القروض ويضاربون في البورصة ويطالبون الحكومة بمساعدتهم»، مضيفا «شعبنا مدلل لا يفكر إلا في استنزاف الاموال من الحكومة، وحتى نوابنا لا يقدمون مقترحات تنموية لخدمة البلد». (( صح والدليل ان شركاتنا أقـود وأحسن وأبطـل شركات في العالم والدليل على ذلك انهم ما خسروا من سوء مجالس اداراتها وما طلبوا قانون استقرار مالي وما استنزفوا الاموال العامه ولا اباحوها ))
وأكد الحميضي ان الدولة ليست شركة تستنزف اموالها لتصفيتها «فالكويت باقية ولن نصفيها فليست لدينا دولة ثانية وإن كان غيرنا لديهم جنسيتان فنحن لدينا جنسية واحدة». ((أهوه بدأ يئــرّ زي ابن خالتوه القويـهـل .. ماتئول كده مالصبح وتخلصنا ..قتك خيـبـه ))
وكشف الحميضي انه كان قبل أن يصبح وزيرا يتصور أن «نكون في مجلس الوزراء يدا واحدة، لكنني لم أر ذلك مع الجميع، البعض من الوزراء من الممكن أن يطعن البعض الآخر من الخلف، واكتشفت التلاعب السياسي من النواب داخل المجلس، لقد تحطم الكثير من الصور المرسومة».
ومن القروض إلى الاستجوابات، حيث أكد الحميضي ان العديد من الاستجوابات المقدمة يتم عبر مصالح شخصية واعتبارات ودوافع ليس باطنها مصلحة البلد وتنميته»، وشدد على ان الحقد والحسد أديا إلى سن قوانين وتشريعات دفعت إلى هجرة وهروب العديد من الاستثمارات إلى الخارج، ((ههههههههههاي لا لا تكفا .. ترى وهو يقول الحقد والحسد يأشـّـر ع نفسه .. بس الصحيح ان اللي كان يقول جملة الحقد والحسد(هو قريـنه) بس عاد الحميضي بالصلاه والسلام عالنبي كمـّل الجمله الثانيه لفرملة الشبهات ))
واعتبر أن الاقتصاد ليس البورصة... هي وجه من وجوهه، وتساءل: أين المعامل والمصانع والشركات هذا هو الاقتصاد الحقيقي.
وذهب الحميضي إلى تأكيد أن الكويت لم تتأثر كغيرها نتيجة الأزمة المالية العالمية «فوضعنا الاقتصادي جديد، على ألا يسعى الشعب إلى صرف أمواله في غير معنى وفي الاقتراض واللعب في البورصة». وفي ما يلي نص الحديث:
• كيف تصف فترة توليك الوزارة ؟ وماذا استفدت منها ؟
- لكل مرحلة في عمر الانسان مميزاتها وعيوبها التي يكتشفها بعد أن يعايشها، وتعتبر فترة دخولي الوزارة ليست غريبة بحكم عملي في القطاع الحكومي 30 عاما تحت مظلة الصندوق الكويتي للتنمية، لذا فإن عملي تحت المظلة الحكومية ليس مستغربا مع اختلاف المناصب، واعتبر فترة دخولي الوزارة فترة مهمة وجيدة في حياتي بالتأكيد فقد حصلت على الكثير من الخبرات التي تضيف إلى خبراتي بصمات فتعرفت على الساحة السياسية الكويتية وعايشتها مكتسبا من ورائها خبرات حياتية، واعتبرها فرصة جيدة لي جعلتني اتعرف على المجتمع الكويتي بشكل آخر ومختلف عن طريق الاتصال بالقيادات السياسية الكويتية والبرلمان الكويتي والشعب، وأما عن استفسارك حول الاستفادة فالأمانة لم استفد اي استفادة شخصية من وراء منصبي الوزاري ولكن مكسبي الحقيقي هو علاقاتي التي حصلت عليها واكتسبتها من مجموعة كبيرة من الشخصيات، فالحكم على عملي الوزاري واراء المجتمع حصلت عليها بتعاملي مع المجتمع والشخصيات بعد خروجي من الحقل السياسي والانتقال إلى الحقل الاقتصادي عن طريق توليتي لأكثر من منصب في شركات استثمارية خاصة حاليا، فلله الحمد الكثيرون يثنون على عملي الوزاري وصداقاتهم بي امتدت إلى الآن على نفس قوتها وهذا المكسب الحقيقي الذي يضاف إلى حياتي.
• ما اهم مميزات منصب الوزير في عدستك الخاصة وما عيوبه؟
- المميزات والعيوب لا يمكن الحكم عليها دون مراعاة الفترة التي نتحدث عنها بمعنى أن مكانة الوزير في الستينات ووضعه الاجتماعي يختلف عن الثمانينات والتسعينات ووضعه الان في الالفية، فالوزير في الكويت في حقبة الستينات إلى منتصف التسعينات منتج بشكل افضل لانه في ذلك الوقت رغم المعارضات من الشعب والاختلافات السائدة في المجتمع كانت هناك لغة حوار سياسية راقية المستوى، ولكن الان وصلت المجادلات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى مرحلة بدأنا نخجل فيها أن نرى ساحتنا السياسية وصلت إلى هذا المستوى من التدني في اسلوب الحوار السياسي وهذا ماجعل الكثيرين يرفضون المنصب الوزاري هاربين من المجادلات غير الراقية التي قد يتلقونها من النواب من غير وجه حق فحتى لو كانت للنائب ملاحظات معينة من الممكن طرحها بأسلوب سياسي راقٍ مبتعدين عن التفوه ببعض المصطلحات والاساليب غير اللائقة في الساحة السياسية، فأنا أتمنى من الاخ جاسم الخرافي أن يوزع على الاعضاء صورة من محاضر جلسات مجلس الامة في الستينات وحتى منتصف التسعينات حتى يروا مستوى الحوار السياسي الراقي، فحتى في الحوار الشخصي بين النائب والوزير لم يعد هناك اي من المصطلحات الراقية التي تعودنا سماعها فما الذي أودى بنا إلى هذا الحال، فالالفاظ المستخدمة غريبة على مجتمعنا الكويتي، ومن وجهة نظري ونتيجة للظروف الحالية لم اعد ارى اي ميزة لمنصب الوزير وذلك نتيجة للظروف السياسية الحالية التي اصبح فيها الكثيرون يسعون وراء مصلحتهم الشخصية متناسين الهدف الرئيسي وراء عملهم السياسي والسعي وراء مصلحة الكويت وتنميتها وتحقيق مصالحها، وأدى الخلل الكبير بين السلطتين والنزاعات ذلك إلى حل المجلس والحكومة أكثر من مرة وهذا ما يجعل الوزراء غير قادرين على تحقيق أي انجازات تذكر فالاجواء متوتره منذ اليوم الاول في جلسات المجلس والتهديد باستجوابات قد لا تكون اسبابها مقنعة فالتوترات أخلت وأثرت كثيرا على الساحة السياسية.
• في رأيك ما الذي تغير بالمجتمع وأدى إلى تدني ساحتنا السياسية ووصولها إلى هذا الحال ؟
- قال لي أحد رجالات الدولة الذين قضوا عمرا طويلا في الساحة السياسية في الكويت انه عندما وضع الدستور في عام 1962 أسس ليخدم تركيبة سكانية محددة واختلاف التركيبة السكانية الحالية أدى إلى خلل الكثير من الامور داخل المجتمع، وقال لي جملة لن انساها فقال ( لو علمنا ان التركيبة السكانية الكويتية ستتغير لما وضعنا الدستور )، فكيف نفسر تحريض بعض النواب لفئة البدون الذين نكن لهم كل تقدير واحترام أن يتجمهروا أمام مجلس الامة ويقودهم إلى داخل المجلس ( غصبا على اكبر رأس) فمن يقصد بأكبر رأس ؟ فكيف لك ايها النائب المحترم أن تتلفظ بجملة كهذه فهو يقوم بتهييج الناس على السلطة وبالتالي اتساءل أنا كناخب كيف انتخب مثل هذا المرشح ؟ كيف انتخب مرشحا يعارض قوانين البلد فترة الانتخابات ويرفض أن يطبق القانون بإغلاق المقر الانتخابي الساعة الحادية عشرة ويصر على أن يغلقه الساعة الثانية عشرة؟ فما هذا الاستهتار بالقوانين !، للأسف اصبح الفهم السياسي عند البعض ناقصا فالصراخ والشتم لم ولن يكونا يوما من الايام اسلوبا صحيحا يدل على قوة النائب، فالفهم السياسي الخاطئ وتغير التركيبة السكانية أخلا بالحياة السياسية في الكويت.
• هناك أجواء غير مرضية تعم الساحة السياسية نتيجة قضية القروض فماذا ترى بهذا الخصوص ؟
- مشكلة المواطن الكويتي أنه يريد الجلوس في المنزل وان تقوم الحكومة بتقديم الاموال إليه، ومن يساعده على هذا الامر هم النواب، ويفترض في النواب أن يكونوا أكثر وعيا سياسيا من الشعب فمطالبات الشعب بإسقاط القروض يرى ويعي البعض أنها شعارات دعائية من النواب رفضها الكثيرون، وهذا ما ادى إلى تصويت الكثيرين من النواب على القانون في المجلس السابق، فأنا اتحدى النواب المقترحين للقانون والمؤيدين له أن يقدموا ما يثبت أحقية الشعب بإسقاط القروض، فعندما كنت وزيرا للمالية رفض النائب المقترح لقانون اسقاط القروض أن يتواجه معي للمناقشة لمعرفته ويقينه بعدم أحقيته في تقديم مقترح يطالب بإسقاط قروض اقترضها المواطن من البنوك، فليست لديهم حجج قوية تثبت أن هناك مشكلة حقيقية حول هذا الامر، ولا يمكن أن يتم استنزاف أموال الدولة من غير تفكير عقلاني فاحتياطي أموال الدولة لم يتجمع من فراغ فالفائض كل عام يتم تجميعه ليخدم الدولة في الازمات، فنحن نسعى إلى تأمين الدولة فهي ليست شركة سيتم استنزاف اموالها لتصفيتها، فالكويت باقية ولن نصفيها فليست لنا دولة ثانية وإذا كان غيرنا لديهم جنسيتان أو أكثر فنحن لدينا جنسية واحدة.
• هل ترى نفسك وزيرا ناجحا؟ وهل ترى أنك استطعت أن تحقق كل طموحات العملية ؟
- لست أنا من أحكم على ادائي الوزاري والسياسي فالشعب يحكم بنجاح أو فشل بدر الحميضي في الوزارة، ودخلت الساحة الوزارية أحمل طموحات وأمنيات ومشاريع اطمح بتحقيقها ولكن من الطبيعي جدا بحكم الروتين والقوانين الوضعية والظروف المحيطة ألا يتم تحقيقها كلها وحاولت الكثير لأحقق ما علي تحقيقه، وكان لي دعم من مجلس الوزراء بهذا الخصوص ولكن للاسف الوضع السياسي غير صحي وتسوده الكثير من المشاكل فجميع طموحاتي التي كنت أتمنى تحقيقها ولم تتحقق كانت بسبب الاجواء المحيطة بي ولست انا سببا في اخفاقها، فنجاح عملي أو فشله نتاج الظروف المحيطة بي ولست أنا المتسبب الحقيقي، وجميع ماكان يجب أن يحقق ولم يتم تحقيقه ظهرت عواقبه فيما بعد، فقانون الخصخصة مثلا منذ عام 1992 والحكومة تبحث فيه اي ما يقارب الآن 17 عاما فمن المتسبب في ذلك؟، وقانون تخفيض الضريبة على الاجانب فقد عملنا سنتين كاملتين ليرى النور والسبب في التعطيل ليس منا، ونرى قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص فقد ظهر قانونا مشوها لم يقم بخدمة الدولة وتنميتها.
• ما الافكار والمبادئ التي كنت تؤمن بها قبل توليك المنصب السياسي وتغيرت نظرتك وقناعاتك لها بعد أن اصبحت وزيرا وبعد أن فارقت الوزارة؟
- كنت أتخيل قبل توليتي الوزارة أن نكون في مجلس الوزراء جميعا يدا واحدة ولكني لم أرَ ذلك مع الجميع فالبعض متعاون والبعض الآخر من الوزراء من الممكن أن يطعنوا بعضهم البعض من الخلف، كما اكتشفت مدى التلاعب السياسي من بعض النواب داخل مجلس الامة، فقبل دخولي كنت أنظر بعض القياديين السياسيين نظرة كبيرة ولكن للأسف بعد دخولي تحطمت لدي العديد من الصور المرسومة، فالعمل السياسي غير سهل ومن الممكن في بعض الاحيان أن يضطر السياسي الى أن يخالف أفكاره فيما يريد في سبيل يحقيق المصلحة العامة.
• كيف تصف لنا فترة الاستجواب؟
- لم أخض فترة استجواب طويلة ولم اصعد منصة الاستجواب، والمشكلة هذه الايام أن العديد من الاستجوابات المقدمة تتم عبر مصالح شخصية واعتبارات ودوافع ليس باطنها مصلحة البلد وتنميته، ففي فترة الاستجوابات دائما ما تبدأ فترة التفاوضات وأخذ الغنائم في حال التفاوض، كما تبدأ فترة المساومات للتصويت فيما بعد.
• هل اثرت الوزارة على حياتك الاجتماعية ؟ وماذا اضفت إليها؟
- بالتأكيد فقد أخذت الحياة السياسية الكثير من وقتي العائلي، فحتى وقتي الذي اقضيه في منزلي بين الفترة الصباحية والمسائية اقضيه وانا اوقع البريد، فليس من السهل أن اسافر مع اهلي أو اقضي فترات راحة في مطعم أو سينما والوقت الوحيد الذي اقضيه معهم هو اجازة نهاية الاسبوع فيومي الوزاري كان يبدأ الساعه السابعة صباحا إلى العاشرة ليلا، ولكن عزائي الوحيد أن زوجتي متفهمة لعملي الوزاري ولكن الحياة السياسية يقابلها خسارة اجتماعية كبيرة تتحملها العائلة.
• بعد خروجك الآن من الحقل السياسي هل تحن للرجوع مرة أخرى للمنصب؟ وهل تقبل دخول الوزارة مرة اخرى لو عرض عليك منصب الآن ؟
- في الظروف السياسية الحالية لا افكر ابدا بالرجوع إلى الساحة الوزارية ولو خيرت لتمنيت ان أكون وزيرا في زمن السياسة الحقيقية الا وهو زمن الستينات.
• ايهما افضل سياسيا من وجهة نظرك أن تكون وزيرا أم نائبا في البرلمان الكويتي ؟
- في الظروف الحالية لا الوزارة ولا البرلمان.
• تعمل حاليا خارج الحقل السياسي فكيف تصف لي عملك الحالي ؟ واين تجد نفسك في السياسة أم العمل الحر؟
- اتقلد حاليا أكثر من منصب في شركات اقتصادية واستثمارية، واقوم بدوري الاجتماعي بكتابة المقالات والتصريحات الصحافية التي من الممكن ان تضيف معلومة أو رأيا اجتماعيا لاني أؤمن أن الانسان حتى وإن ترك عمله فلديه واجب تجاه وطنه خاصة وإن كان الانسان قادرا في حدود امكانياته العلمية.
• وما اهم مميزات وعيوب العمل الحر بشكل عام ؟ وعملك بشكل خاص ؟
- العمل الخاص جيد ولكن يحتاج الى أن تكون البيئة الاقتصادية المحيطة مهيأة للاستثمار، فالكويت تقتل العمل في القطاع الخاص ففي العام الماضي خرج من الكويت 7000 مليون دولار أميركي للاستثمارات الخارجية وجاءت للكويت 115 مليون دولار فما السبب، السبب أن التشريعات قيدت العمل الخاص الكويتي، فالكويت تملك افضل القطاعات الاستثمارية الخاصة بدول الخليج ولكن جاء المجلس وقيد الاستثمار في القطاع الخاص الكويتي، فالحقد والحسد أديا الى سن قوانين وتشريعات أدت إلى انهيار وهروب العديد من الاستثمارات إلى الخارج، فالاقتصاد ليس البورصة، ولكن البورصة وجه من وجوه الاقتصاد وهو ترجمة للواقع الاقتصادي فأين الشركات والاستثمارات والمعامل والمصانع في الكويت فهذا هو الاقتصاد الحقيقي.
• ما رأيك بأزمة الاقتصاد العالمي اليوم ؟ وما رأيك بتسريح العمالة ؟
- سعت الشركات إلى الاستغناء عن بعض العاملين لديها لعدم حاجتها لهم وهو أمر طبيعي في القطاع الخاص بشكل عام ولا يعتبر مشكلة، وفي كل دول العالم هناك ما يسمى بالضمان الاجتماعي وهو أن تتكفل الدول بالعاملين لديها في حال وجود ازمات مالية وتأمينهم لحين عودتهم إلى العمل وهذا النظام لم يطبق في الكويت فلدينا فقط نظام التأمينات بعد التقاعد، فالتسريح ليس مشكلة فالقطاع الخاص هدفه الربح والاعلام الكويتي اعطى الموضوع أكبر من حجمه والنواب كذلك فلا يوجد تسريح للعمالة ولكنه رد فعل طبيعي للظروف الاقتصادية العالمية، فالازمة التي حدثت اخيراً أزمة قد تحدث نتيجة لعدة ظروف والخروج منها ليس سهلا ولكن الدول العالمية تسعى الآن لتطبيق بعض البرامج لحل هذه الازمة وسيكونون قادرين على ذلك في الفترة المقبلة ولكنهم بحاجة إلى وقت طويل، ووضع الكويت الاقتصادي جيد فتأثرها لم يكن كغيرها ووضعنا جيد ولكن لا يسعى الشعب لصرف أموالهم بغير معنى وبالاقتراض واللعب بالبورصة فشعبنا غريب فعلا ولم أرى مثله فيقترضون ويجبرون الحكومة على اسقاط القروض ويضاربون بالبورصة ويطالبون الحكومة بمساعدتهم بالازمات فما دخل الحكومة فلم نسمع بذلك في الدول المجاوره فشعبنا مدلل لا يفكر إلا باستنزاف الاموال من الحكومة فحتى نوابنا لا يقدمون مقترحات تنموية للبلاد بقدر مقترحات مالية، ويطالبون بتحويل منطقة خيطان إلى منطقة استثمارية ليستفيدوا منها ومن ثم يشتكون من العزاب فالمصلحة أولا واخيرا لهم وليس الكويت وتنميتها ما يفكرون به.
المصدر: http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=166439